مسألة أن صوت المرأة عورة مسالة خلافية بين العلماء فبين محرم مطلقا وبين مجوز وبين محرم بشروط وبين من يرى الكراهة .
إلا أن الأكثر والمشهور أن الصوت المجرد ليس عورة .
لكن إذا كان صوتهن فيه خضوع ( غنج ودلع ) ، أو أنه يوجب الفتنة وفيه تهييج للسامع فلا يجوز .
وذكروا عددا من الآيات والروايات استفاد منها في البعض الكراهة والبعض الحرمة والبعض الجواز منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- إذا كان في الصوت خضوع كما في قوله تعالى : ( ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) .
2- أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، وقال : ( أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم علي أكثر مما أطلب من الأجر )
3- " عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها ، أكثر من خمس كلمات ، مما لابدلها منه " .
4- " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولا تبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ، فان النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عى وعورة ، فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت "
5- عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة تميت القلب : أحدها كثرة مناقشة النساء ، يعنى محادثتهن "
ولا يخفى على ذي لب أن النساء في غنائهن يحسن صوتهن ويغنجنه مما يسبب الإفتتان للسامع وخصوصا إذا كان يشتمل على كلام فاحش ، فيكون مظنة للوقوع في الفتنة والهياج .
فينبغى للمتدينة اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه حسبما أومأ إليه الله تعالى شأنه بقوله : " فلا تخضعن بالقول " الى آخره ، كما أنه ينبغى للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة حسبما أومأ إليه أمير المؤمنين عليه السلام .