الموضوع: محاربة القلق
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-03, 07:44 PM   #5

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى

عذرا

الرجاء من الأخوة الأعضاء اللالتزام بالحوار في ذات الموضوع لكي لا

ينحرف الى مواضيع جانبية ويفقد قوته والهدف الذي من أجله طرح.

لقد اهتم قسم كبير من علماء النفس في الآونة الأخيرة بمعالجة مرض القلق الهدام ، وألفوا في ذلك انكتب المختلفة ، وتوصلوا إلى معالجة المصابين به عن طريق الايحاء ، والتحليل النفسي ، وحل العقد النفسية ... إن ما لا شك فيه أنهم تحملوا جهوداً كبيرة في هذا السبيل وتوصولا إلى نتائج مفيدة ... ولكن تلك النتائج ضئيلة ، ولا يزال يتضاعف عدد المصابين بالأمراض النفسية يوماً بعد يوم.

إن الغارق في بحر القلق والاضطراب الشديد لا يجد من نفسه حافزاً لقراءة الكتب العلمية النفسية ، ولا يملك القدرة على فهم تلك القواعد المجردة ، كي يستطيع تنفيذ تلك الوصايا ، وتخليص نفسه من القلق والاضطراب.

هنا يظهر دور الايمان الكبير في علاج مرض القلق . فإن المؤمنين يستدون إلى الله تعالى في مد الحياة وجزرها ، ويستعينون بألطافه وعناياته باستمرار ، ولذلك فهم يملكون أرواحاً قوية ، ونفوساً تتحدى التحطيم ، ولا يفشلون أمام تقلبات الحياة .

« ... إن الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ». إن المؤمن لا يشعر بالصغار والذلة أبداً لأنه يجد أنه يستند إلى أعظم قوة في الوجود ، ذلك هو الله تعالى « ألا بذكر الله تطمئن القلوب ».

وقد ورد عن الامام الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى : « فقد استمسك بالعروة الوثقى » قوله ( ع ) : « هي الايمان بالله وحده لا شريك له ».

كما أن حديثاً آخر يستند هذا الموضوع ، ذلك أن الراوي يقول : « سألت أبا عبدالله ( ع ) عن قوله عز وجل : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب
المؤمنين) قال : هو الإيمان . قال : قلت ( وأيدهم بروح منه ) ؟ قال : هو الإيمان . وعن قوله : ( وألزمهم كلمة التقوى ) ؟ قال : هو الإيمان».

لقد ورد التعبير عن الهدوء النفسي ، والارتياح الباطني عند المؤمنين في القرآن الكريم بعبارات مختلفة ، ولقد قام النبي ( ص ) والأئمة ( ص ) والأئمة ( ع ) بتفسير ذلك كله بالايمان ... فالايمان هو القوة الرصينة والقدرة التي لا تزلزل والتي إذا حلت في كل قلب ، لم يصب ذلك القلب بقلق أصلاً ، بل يستطيع أن يثبت في أحرج المواقف.

« يقول ويليام جيمس أبو علم النفس الحديث وأستاذ الفلسفة في جامعة ( هارفرد ) : إن أشد العقاقير تأثيرا في رفع القلق هو الايمان بالله والاعتقاد الديني » « إن الايمان هو أحد القوى البشرية التي يحيا الانسان بمددها ، وإن فقدانها الكامل يعني سقوط الانسانية »

تشكل القيمة المعنوية للايمان ، وآثاره العجيبة في قلوب المؤمنين ، فصلا مستقلا من فصول علم النفس الحديث في العالم ، ذلك أن كثيرا من الأطباء النفسانيين يستفيدون من قوة الايمان في حل أعقد العقد النفسية عند المصابين !.

المصدر: كتاب الطفل بين الوراثة والتربية
والسلام

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

التعديل الأخير تم بواسطة عاشق الحسين ; 04-01-03 الساعة 07:21 AM.

عاشق الحسين غير متصل