بدأنا هناك , وانتهينا هنا ,والزمن فترة مأساة
[ALIGN=JUSTIFY]صرخت بصوت مرتفع وهي تقول لن أعود أطلقوا سراحي !! آه لو عرف زوجي لقتلني .. لوعرف أبي لذبحني !! أتوب ..لن أعود .. لن أعود !!
أنتم تهدمون حياتي .. وتدمرون سعادتي !!
فاجأها الصوت .. نحن نهدم حياتك ؟! أم أنت هدمت حياتك ؟!
إختفى الصوت في نهر من الدموع .. وأنين يسمع بين تلك الضلوع !!
سألها بهدوء : كيف تفعلين هذا وأنتِ احبة الفطرة؟! وكيف ترضين ذلك وأنتِ من عائله طيبة ؟! ألم تعرفي حد الزنا في كتاب الله ؟! قالت وهي تلمح أملاً يُطل عليها في سماء سوداء ورجل الحسبة أمامها:
ساروي لك كل شئ . كل شئ منذ بداية إنزلاقي . ولكن أرجوك لا تخبر أبي ولا زوجي . هز رأسه وبدأت حديثها .
من قبل كنت إمرأة سعيدة مستقرة في حياتي لا همَ لي في هذه الدنيا إلا زوجي وطفلي . هانئة مع زوجي . فهو من أفضل الرجال أدباً وخلقاً . وحولي إبن في الثانية من عمره ، يزرع الفرح في قلبي . كنت إمرأة لا تعرف من الرجال إلا زوجها ومحارمها ، لا أعرف النظر إلى الرجال الأجانب وال الحديث معهم . وإذا ذهبت إلى السوق أكون محتشمة لابسة اللباس الشرعي الساتر .
لم يكن همي في الأسواق ســوى الشراء والعودة إلى زوجي وطفلي وبيتي .. وفجأة بعد أن عرفت النقاب ولبسته تبدلت حياتي وتغيرت أيامي . بدأت أحرص على الذهاب إلى الأسواق بكثرة .
يوم أتعذر بشراء فساتين لي . وآخر لإرجاعها . وثالث لشراء ملابس طفلي .ورابع حذاء لقدمي . وهكذا .. بدأت رحلة الأسواق . وشجعني على ذلك " النقاب " . بدأت ألمح الرجال بوضوح وأرى أعينهم وأحس بنظرات الإعجاب وبدأت أسمع كلمات الثناء وعبارات الإطراء تطرق أذاني وهم يرون العين الكحيلة والواسعة !! وعندها بدأ حديث العيون . في كل مرة أتردد .وأتخوف . ربما . وربما . ويصحو في قلبي خوف من الله . وصراخ إبني يملأ المكان . لا تفعلي يا أمي !! ولكن شيئاًً فشيئاً بدأت الرهبة تزول والخوف يختفي ويوماً وقد تهيأت لسماع كلمات الإعجاب وعيني تلحظ الإبتسامة القى إلي بكلمة . رقصت لها عيني . وعندما رأى ذلك الفرح والقبول ناولني رقم هاتفة .
بدأنا هناك . وانتهينا هنا . والزمن فترة مأساة .
والوقت : صمت طويل . وليل طويل . وحزن طويل . [/ALIGN]
__________________
نسالكم الدعاء و براءة الذمة اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعنه الدائمه على أعدائهم الى يوم الدين
|