بسمه تعالى
السلام على خادم الحسين ورحمة الله وبركاته
ان ما جاء به الفاضل خادم الحسين لايحتاج الى مزيد ولكني احببت التعقيب والمشاركة لاستفيد ...
اقول : هؤلاء لايزالون يخالفون الكتاب والسنه والضرورة العقلية الحاكمة
بان الله تعالى لما جعل نبيه ( ص ) جامعا لخصال الكمال كلها وخلال
المناقب بأسرها لم تنقصه منزلة بتمامها يصح له الكمال ويجتمع فيه
الفضل و الكتابة فضيلة من منحها فضل ومن حرمها نقص
ومن الدليل على ذلك أن الله تعالى جعل النبي ( ص ) حاكما بين
الخلق في جميع ما اختلفوا فيه فلابد أن يعلمه الحكم في ذلك ، وقد
ثبت أن امور الخلق قد يتعلق أكثرها بالكتابة فتثبت بها الحقوق وتبرئ بها
الذمم وتقوم بها البينات وتحفظ بها الديون وتحاط بها الانساب ، وانها
فضل تشرت المتحلى به على العاطل منه ، وإذا صح أن الله - جل
اسمه - قد جعل نبيه بحيث وصفناه من الحكم والفضل ثبت أنه كان
عالما بالكتابة محسنا لها ........
وشئ آخر وهو أن النبي لو كان لا يحسن الكتابة ولا يعرفها لكان محتاجا
في فهم ما تضمنته الكتب من العقود وغير ذلك إلى بعض رعيته ، ولو
جاز أن يحوجه الله في بعض ما كلفه الحكم فيه إلى بعض رعيته لجاز أن
يحوجه في جميع ما كلفه الحكم فيه إلى سواه وذلك مناف لصفاته
ومضاد لحكمة باعثه ، فثبت أنه ( ص ) كان يحسن الكتابة .......
وشئ آخر وهو قول الله سبحانه : ( هو الذي بعث في الاميين رسولا
منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من
قبل لفي ضلال مبين ) ، ومحال أن يعلمهم الكتاب وهو لا يحسنه كما
يستحيل أن يعلمهم الحكمة وهو لا يعرفها ........
ولا معنى لقول من قال : ( ان الكتاب هو القرآن خاصة )
إذ اللفظ عام والعموم لا ينصرف عنه إلا بدليل كما يقولون
والسلام