anhaar_2002 وسام العضو المتميز
اشكر من ساهم .......واتمنى ان ياخذ الموضوع حقه فى النقاش فى الفتره القادمه......... سر تحريمها قد يطرح هذا السؤال : ما هي الحكمة من تحريم الغيبة ؟ والجواب أن الغيبة تفسد أجزاء المجتمع واحداً بعد واحد فتسقطها عن صلاحية التأثير الصالح المرجو من الاجتماع وهو أن يخالط كل صاحبه ويمازجه في أمن وسلامة بأن يعرفه إنسانا عدلا سويا ، يأنس به ولا يكرهه ولا يستقذره ، وأما إذا عرفه بما يكرهه ويعيبه به انقطع عنه بمقدار ذلك وضعفت رابطة الاجتماع فهي كالآكلة التي تأكل جثمان من ابتلي بها عضوا بعد عضو حتى تنتهي إلى بطلان حياته . والانسان انما يعقد المجتمع ليعيش فيه بهوية اجتماعية أي بمنزلة اجتماعية صالحة لأن يخالطه ويمازج فيفيد ويستفاد منه ، وغيبته بذكر عيبه لغيره تسقطه عن هذه المنزلة وتبطل منه هذه الهوية ، وفيه تنقيص واحد من عدد المجتمع الصالح ولا يزال ينتقص بشيوع الغيبة حتى يأتي على آخره فيتبدل الصلاح فساداً ويذهب الأنس والأمن والاعتماد وينقلب الدواء داء . فهي في الحقيقة إبطال هوية اجتماعية على حين غفلة من صاحبها ومن حيث لا يشعر به وهتك لستر ألقاه الله سبحانه على عيوب الإنسان ونواقصه ليتم به ما أراده من طريق الفطرة من تألف أفراد الإنسان وتجمعهم وتعاونهم وتعاضدهم انهار........