عرض مشاركة واحدة
قديم 24-01-03, 05:04 AM   #7

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله رب الأرباب والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الأنجاب

بعد أن تعرفنا على معنى الغيبة وأقسامها نستعرض في هذا الموضوع الأسباب الباعثة على الغيبة- وهذا هو أصل الموضوع- وهي عشرة أشياء قد نبّه الصادق ع اجمالا بقوله أصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع:

1- شفاء غيظ
2- ومساعدة قوم
3- وتصديق خبر بلا كشفه
4- وتهمة
5- وسوء ظن
6- وحسد
7- وسخرية
8- وتعجّب
9- وتبرّم
10- وتزيّن

فالأول:

تشفّي الغيظ, وذلك اذا أجرى سبب غضب به عليه فاذا هاج غضبه يشفى بذكر مساويه وسبق اللسان اليه بالطبع ان لم يكن ديّن ورع وقد يمتنع من تشفّي الغيظ عند الغضب فيتحقق في الباطن فيصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساويء. فالحقد والغضب من البواعث العظيمة على الغيبة.

الثاني:

موافقة الاقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام, فانهم اذا كانوا يتفكّون بذكر الاعراض فيرى انه لو انكر او قطع المجلس استثقلوه ونفروا عنه فيساعدهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ويظّن أنه مجاملة في الصحبة وقد يغضب رفقاءه فيحتاج الى ان يغضب لغضبهم اظهارا للمساهمة في السراء والضراء فيخوض معهم في ذكر العيوب والمساويء.

الثالث:

أن يستشعر من انسان انه سيقصده ويطول لسانه فيه, او يقبح حاله عند محتشم او يشهد عليه بشهادة فيبادر قبل ذلك ويطعن فيه ليسقط اثر شهادته وفعله او يبتديء بذكر ما فيه صادقا ليكذب عليه بعده فيروج كذبه بالصدق الاول ويستشهد به فيقول ما من عادتي الكذب فاني اخبركم بكذا وكذا من احواله فكان كما قلت.

الرابع:

أن ينسب اليه شيء فيريد ان يتبرأ منه فيذكر الذي فعله وكان من حقّه ان يتبرأ نفسه ولا يذكر الذي فعله ولا ينسب غيره اليه او يذكر غيره بانه كان مشاركا له في الفعل ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله.

الخامس:

ارادة التصنع والمباهاة وهو ان يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول فلان جاهل وفهمه ركيك وكلامه ضعيف وغرضه ان يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم انه أفضل منه أو يحذر ان يعظم مثل تعظيمهفيقدح فيه لذلك.

السادس:

الحسد وهو انه ربما يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عنه, فلا يجد سبيلا اليه الا بالقدح فيه فيريد ان يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفّوا عن اكرامه والثناء عليه لأنه يثق عليه ان يسمع ثناء الناس عليه واكرامهم له وهذا هو الحسد وهو عين الغضب والحقد والحسد يكون مع الصديق المحسن والقريب الموافق.

السابع:

اللعب والهزل والمطايبة وتزجية الوقت بالضحك فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة والتعجّب.

الثامن:

السخّرية والاستهزاء استحقارا له فان ذلك قد يجري في الحظور فيجري ايضا في الغيبة ومنشأه التكبر واستصغار المستهزء.

التاسع:

وهو مأخود دقيق ربما يقع فيه الخواص وأهل الحذر من مزّال اللسان وهو ان يغتّم بسبب ما يبتلى به أحد فيقول مسكين فلان قد غمّني أمره ما ابتلي به ويذكر سبب الغّم فيكون صادقا في اغتمامه ويلهيه الغّم عن الحذر عن ذكر أسمه فيذكره بما يكرهه فيصير به مغتابا فيكون غّمه ورحمته خيرا ولكنه ساقه الى شر من حيث لا يدري والترحم والتغمم ممكن من دون ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه.

العاشر:

الغضب لله تعالى فأنه قد يغضب على منكر قارفه انسان فيظهر غضبه ويذكر اسمه ليبطل به على غير وجه النهي عن المنكر وكان الواجب ان يظهر غضبه عليه على ذلك الوجه خاصة وهذا مما يقع فيه الخواص ايضا فأنهم يظنون أن الغضب اذا كان لله تعالى كان عذرا كيف كان وليس كذلك.


فتاملوا أيها المؤمنون لهذه الأنواع لكم هي قريبة من تعاملاتنا وتصرفاتنا التي نعتقد بانها عادية وغير محرمة ولكن يتبين العكس, نسأل الله السداد.


والسلام

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل