عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-09, 10:28 AM   #1

نـور الدنيا
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية نـور الدنيا  







مشغولة

Ico الــتوازن النفسي ..


التوازن النفسي

كثيرا ما ينبه علماء انفس والاجتماع إلى ضرورة الاهتمام بعلم النفس وأثره على سلوك الفرد وتصرفاته بالإضافة إلى التنبيه على إن محيط المجتمع الذي يتربى فيه الفرد وعوامله تشكل لبنة أساسية في بناء فردا متكاملا سويا ومتوازنا نفسيا .
وهنا نتساءل عن كيفية تحقيق هذا التوازن للفرد ؟

علماء الدين نبهوا إلى أن الدين يمكنه أن يحقق جزاء من هذا التوازن ولكن ذلك معتمدا على المجتمع الذي تربى فيه الفرد وعلى البيئة التي يعيش فيها .

· فهل يستطيع الفرد أن يختار المجتمع الذي يعيش فيه ؟

· هل يستطيع أن يختار أسرته أو الأفراد الذين يعيش معهم ؟

· إن الإنسان هو الإنسان نفسه مهما اختلفت المجتمعات المحيطة به ولكن الاختلاف هنا بعوامل المجتمع والضغوط التي تمارسها على الفرد .

· إن أول لبنة في بناء سلوك الفرد تأتى من عملية الوراثة الجينية التي تطبع الفرد وتورثه بعض تصرفات وسلوك اسلافة ومن ثم تأتى اللبنة الثانية وهى الأسرة فقد يكون لكل من الأب والأم جينيات مختلفة بالإضافة إلى ماهية تقاربهما الأسرى أو بعده كلها عوامل تبدا في الظهور في بداية تشكيل الأسرة .

· فالمشاكل الأسرية بأنواعها من " طلاق ، تشتت ، اليتم ، اختلاف آراء ووجهات نظر الوالدين " تخلق أول مشكلة نفسية للطفل وتظل ملازمة له حتى الكبر .

· قد تكون تلك المشكلة غير ظاهرة للعيان لأنها تكون محاطة بسور عال خلقه الفرد نفسه حتى يبعد نفسه عن الشعور بالألم ولهذا فهي تحتاج إلى عامل اصطدام يحركها من مكمنها وفى الوقت المناسب حتى لا تظل تشكل عائقا اما الفرد أو سببا يمكن أن تبنى عليه أسبابا أخري وبالتالي تؤدى إلى الفشل ومن ثم الانهيار .

· إن انعدام التورزن النفسي يأخذ أشكالا مختلفة وأوقات معينة للظهور فإذا ظهرت في مرحلة الطفولة فقد تكون بأشكال منها " الانطواء – البكاء _ البول اللا إرادي – الخوف – محاولة تكسير ما حوله من أشياء … الخ " ولهذا وجب الانتباه إليها في وقتها ومعالجتها معالجة صحيحة ومحو آثارها من داخل الفرد .

· لكل منا مكانا داخليا منعزلا محاطا بسور لا يستطيع أحد اختراقه وهو المكان الذي نلجأ إليه ونتراجع عنده عند ظهور آية مشكلة فهو يشكل بوابة لحياتنا النفسية وهنا آما أن يتقوقع الفرد إلى داخل هذا المكان وأما يكون رجوعنا إليه لتعديل مسار حياتنا وكسر الحاجز النفسي المتراكم فيه والذي يشكل عائقا بيننا وبين ما حولنا .
· في داخل كل فرد منا توجد نقاط للخير والشر الحب والكراهية الأمل واليأس والأمان والانهيار .

· فمن ناحية نجد أن قوى الشر واليأس والانهيار تحاول أن تجذب الفرد إليها فإذا تمكنت منه فهي بداية مرحلة السقوط ولا نعرف ما إذا كان سقوطا بلا عوده أو ما إذا كان هناك نقطة يمكن للإنسان فيها أن يوقف سقوطه ويعود منها إنسانا جديدا .

· ونجد أن داخل نفس الفرد تتصارع قوى الخير والشر فيصبح الإنسان كسفينة تتلاطمها أمواج البحر تبحث عن ميناء لترسوا فيه وترمى كل مل تحمله من حمولة على رماله


فهل استطاع آي منا أن يجد ميناءه وهل افرغ كل ما تحمله نفسه من أثقال أو ما زال هناك في النفس ترسبات تنتظر موجا هائجا لتطفو إلى السطح مشكلة عقد أخري من عقد حياتنا النفسيه ..


__________________
يآرب ،،

نـور الدنيا غير متصل