عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-02, 03:41 AM   #1

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

المسترجلة - المرأة المتشبهة بالرجال


بسمه تعالى

السلام عليكم

تظهر في هذا العصر صنف من النساء ، خالفن فطرة الله التي فطر الناس عليها، وتخلقن بصفات لا تليق بطبيعة الأنثى التي خلقها الله لتتميز بها عن طبيعة الرجل، يحسبن بزعمهن أنهن أصبحن كالرجال بحسن التدبير ، وحرية التصرف ، ومواجهة أمور الحياة ، والتنافس على الأعمال ، والخوض في مجالات تخص الرجال ولاتليق إلا لهم وبهم .

فواجه ذلك الصنف من النساء من العنت والضيق الشيء الكثير ، وحصلت لهن المشكلات النفسية والجسدية ومضايقة الرجال ـ الذين يكرهون تنافس أقرانهم من الرجال فكيف بالنساء ـ بل والتعدي عليهن ، وأصبحن منبوذات حتى من بنات جنسهن ، يكرهها ويمقتها زوجها وأبناؤها .

ومع ذلك كله جاء الوعيد الشديد لمن خالفت فطرتها ، وتخلت عن أنوثتها ، وتشبهت بالرجال في اللباس ، والهيئة والأخلاق والتصرفات ، فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وآله انه : (( لعن رسول الله صلى الله عليه و آله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )) واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله . كما روي عنه : (( لعن النبي صلى الله عليه وآله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء )) والمترجلات من النساء يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم فأما في العلم والرأي فمحمود .

و قال رسول الله صلى الله عليه و آله : (( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة ، والديوث … ))وفي رواية : (( لا يدخلون الجنة )) وفي رواية قوله : (( والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال ))

ومن تلك الأحاديث يتبين حكم المترجلة التي تتشبه بالرجال بأنه حرام وكبيرة من كبائر الذنوب ، وكما ينقل بعض العلماء قوله : ( تشبه المرأة بالرجل بالزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر ) ، فهي مطرودة من رحمة رب العالمين ، ملعونة على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا ينظر الله إليها يوم القيامة نظرة رحمة ، ولا تدخل الجنة ، فما أكبره من ذنب ، وما أقبحه من جرم ، لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح .

والله عز وجل نهى النساء المسلمات أن يتمنين أن يكن كالرجال ، وكذلك الرجال نهاهم عن تمني ما للنساء في قوله تعالى : (( و لاتتمنوا ما فضل الله بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما)) ففي قول الله تعالى : ((ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض )) أي في الأمور الدنيوية وكذا الدينية ، وكما يروى ان هذه الاية نزلت في النهي عن تمني ما لفلان ، وفي تمني النساء أن يكن رجالاً فيغزون ... ثم قال : (( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن )) أي كل له جزاء على عمله بحسبه إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، ثم أرشدهم إلى ما يصلحهم فقال : (( واسألوا الله من فضله )) لا تتمنوا ما فضلنا به بعضكم على بعض فإن هذا أمر محتوم ، أي أن التمني لا يجدي شيئاً ولكن سلوني من فضلي أعطكم فإني كريم وهاب : (( إن الله كان بكل شيء عليما))

وسوف نتناول بعض مظاهر تشبه المترجلة بالرجال وأسبابها

في الايام القادمة إنشاء الله

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل