الرادود الشيخ حسين الاكرف : أوليـــاء
اسم القصيده : السيدة زينب (ع)
سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .. و ما أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سلامٌ على القلب الكبير و صبره .. بما قد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
وقفتُ على باب المصائب و الشجى .. و قد طرقت قلبي مصائبها الكثر
و سافر بي حزني إليها يذيبني .. بها و جناح الدمع في العين يفتر
و شدت حنيني حيرةٌ لسؤالها .. أأنتي التي أبلت في أيامك العشر
أأنتي التي ما سالم الهم قلبها .. سلامٌ عليك لا جفى قبرك قطر
سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .. و ما أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سلامٌ على القلب الكبير و صبره .. بما قد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
ألا يبنت الزهراء ما حال كربلاء .. و ما حالك من بعد أن غرب العمر
تُرى هل أخذتي تحفت من ترابها .. إلى خدك سلوى بها يأنس القبر ؟
أهل بقيت في المعصمين لكربلاء .. بقايا جراح ظل يندى لها الأسر
و آثار حبس الدمع هل طاب جرحها .. على العين أم هل قد أضر بها الستر؟
سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .. و ما أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سلامٌ على القلب الكبير و صبره .. بما قد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
هنا الجبل العملاق حط رحاله.. و من همه استلقى و ميعاده الحشر
و أغمض عين الصبر عن لا نهاية .. فزينب ذكر ضاق عن وسعه ذكر
و زينب تنمو سورة بعد سورة .. يحلق فيها المجد و العز و الفخر
اُجل ثراها أن يداس بأرجلي .. و من تحته الفرقان و الشفع و الوِتر
سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .. و ما أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سلامٌ على القلب الكبير و صبره .. بما قد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ
وقوفا مع المختار ليلة دفنها .. مع المرتضى جائوا لها و الأسى بحر
و فاطم بين سبط مسممِ .. و آخر مذبوح ينوح به النحر
أتوا للتي في الطف بين جراحها .. تلوذ بها الأيتام يجري بها الذعر
و قد أبصرت ما دون مفهمومه الردى .. فجاءت بصبر دون مفهمومه الصبر
سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .. و ما أشرقت شمسٌ و ما طلع البدرُ
سلامٌ على القلب الكبير و صبره .. بما قد جرت حزناً له الأدمع الحمرُ