يواجه بعض معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية مشقة بالغة أحياناً في فك رموز إجابات بعض الطلبة على أسئلة الامتحان، والتي تعد فيما بعد بالنسبة لهم مواقف طريفة يروونها فيما بينهم لما تعكسه تلك الإجابات من تدني المستوى التحصيلي للطلاب في المادة.
وتقول الطالبة نهى بالصف الأول الثانوي إنها تركت السؤال الأخير في اختبار اللغة الإنجليزية بدون إجابة ظناً منها أن المعلمة تدعو لها بالتوفيق غير أنها عندما خرجت من لجنة الامتحان استفسرت من صديقتها عن الفقرة الأخيرة المكتوبة على ورقة الأسئلة لتغرقا في موجة من الضحك عندما أبلغتها زميلتها أن ذلك سؤال خصصت له درجات، مشيرة إلى أن المعلمة وضعت جملة ناقصة حرفا وطلبت من الطالبات تكملتها لتصبح الجملة صحيحة.
ويقول الطالب زياد السحيمي بالصف الأول المتوسط إنه كتب في خانة الدرجات إجابة ظنا منه أن ذلك سؤال. ويضيف أنه اكتشف ذلك بعد أن سلم الورقة للمراقب حيث ضحك عندما شاهد ورقة الإجابة قائلاً له "هذا المربع لرصد الدرجات وليس سؤالا".
ويقول معلم اللغة الإنجليزية بثانوية الأنصار بالمدينة ياسر منحي إن أجوبة الطلاب فيها نوع من الطرافة، حيث إن فقرة التعبير هي الأكثر شهرة بين الطلاب، فبعض الطلاب يكتبون بعض الكلمات والأحرف، لكن عند التصحيح والقراءة يجد المعلم مشقة في فك رموزها حتى لا يهضم حق الطالب، وغالباً ما تقر لجنة التصحيح في النهاية عدم صحة الجواب والبعد حتى عن المعنى الحقيقي للإجابة.
وقال إن فقرة القطعة تحل بالمرتبة الثانية حيث يشاهد الطالب بعض الكلمات بالقطعة ثم يكتبها حرفيا بالسطر الأسفل، ويعتقد أنه جواب على السؤال. وذكر أن بعض الطلاب يجاوبون على العبارات التي تتضمن اسم المدرسة ووزارة التعليم "الكليشن"، وهو دليل واضح على عدم إدراك اللغة منذ بداية التعليم.
وأرجع منحي ذلك إلى تأخر تعلم الطالب للمادة منذ التحاقه بالدراسة وعدم وجود من يساعده بالمنزل مثل الأب والأم، وكذلك الاعتقاد الخاطئ بأن المادة صعبة جداً بالرغم من أنها سهلة وسلسة وجميلة من حيث التخاطب مع الآخرين وحتى بالكتابة.
وطالب منحي وزارة التربية والتعليم بأن يكون تدريس اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي.
فيما قال معلم اللغة الإنجليزية سعد الحربي إن معلم هذه المادة كثيراً ما يواجه مثل تلك المواقف التي تدل على ضعف تحصيل الطلاب في المادة. وأشار المعلم الحربي إلى أن من بين المواقف التي واجهها أثناء تصحيحه لأوراق الطلبة كتابة بعضهم الاسم باللغة العربية، ولكن بطريقة معكوسة بادئاً من اليسار إلى اليمين، ومعتقداً أنه بذلك كتب لغة إنجليزية، إضافة إلى أنه عندما يكتب رأس السؤال، ويضع أمامه نقطتين رأسيتين والمطلوب في الأسفل يعتقد الطالب أن ذلك سؤال ويجيب بعد النقطتين. وأرجع الحربي ذلك إلى ضعف المناهج واعتماد الطلبة على معلمين خصوصيين من جنسيات عربية.