بسمه تعالى
السلام عليكم
تحياتي للاخ الفاضل عاشق أبا الحسن
الموضوع الذي تطرحه يحمل جانب مهم ينبغي أن يسلط عليه الضوء وهو هل كان الامام الحسين عليه السلام يستخدم الامور الغيبية أم يجري الامور بحسب الطبيعة العادية ؟ فحينما نعرف أن الامام عليه السلام في مسيرته المباركة لم يستخدم علمه الغيبي وإنما تحرك بحسب الظاهر الذي يعيشه ( إنما قدمت عليكم حينما أتتني كتبكم وإن كنتم لمقدمي كارهين ...) الامام مع علمه أنه مقتول لامحالة فإنه عليه السلام يلزمهم بما طلبوا منه وفي الكثير من الامور نجده عليه السلام يسير بحسب الضوابط الطبيعية والا ما معنى ذهابه الى الكوفة وهو يعلم أنه سوف يقتل بكربلاء (لولا إعتراض الحر له لوصل الى الكوفة ) لان أهل الكوفة هم من دعوه ... فعليه الامام عليه السلام لايستخدم ما أودع من علم غيبي الا في إخبار الخواص عن بعض الامور وفي بعض المناسبات الخاصة ...
أما موضوع عبد الله الرضيع عليه السلام فلو تأملنا قليلاً الى موقفه المبارك لرأيناه عليه السلام كان يريد من هذه المطالبة بالماء الى ذلك الطفل البريء ..دعوة هؤلاء الى معرفة من ينطوون تحت لوائه ومن أجل كشف ما يمكن كشفه لبعض المغررين في القوم وقد نجح عليه السلام الى قلب المعسكر بتلك الكلمات التي أثرت على المعسك وكاد أن ينقسم لولا تدخل شمر عليه اللعنة ومع هذا يقول المؤرخون أن بهذا الموقف تسلل أكثر من 20 رجل من معسك ابن سعد عليه اللعنة الى معسكر الحسين عليه السلام ...
وكما تعلم أخي الكريم أن الحسين عليه السلام إمام هداية ويهمه أن يدخل الناس الى الجنة ويبعدهم عن النار وكان يطرق أي سبيل الى الهداية وهو مأمور بهذا وكما نعتقد أنهم عليهم السلام يسيرون وفق منهج خطه لهم جل شأنه وهم مع هذا يسلكون الطريق الطبيعي لهداية البشر
نرجو أن تكون الفكرة واضحة
ولي عودة
والسلام