انا فلسطين الاباء 000 انا ارض الشهداء 000 هاكم قصتي اسمعوها ,و لترويها الجدات للاحفاد و الامهات للابناء حتى يعلموا بكفاحي و تضحياتي و لعل الغيرة و الحمية تشتعل في قلوبهم فينتصروا لي.
كنت فتاة يافعة في مقتبل العمر رائعة الجمال اتباهى امام اخوتي بما احمله من مميزات لا يملكونها فانا موطن الانبياء و الي اسري النبي محمد صلى الله عليه و اله و سلم و قلبي المسجد الاقصى اولى القبلتين و ثالث الحرمين , مما جعل الافئدة تهوي الي و تحبني , كذلك اخوتي كانو يحبوني حبا كبيرا و يقولون لي دائما اننا يد واحدة و قلب واحد و ان تفرقت الاجساد.
وبقيت على هذا الحال الى ان جاء ذلك اليوم المشؤوم , كانت ليلة باردة سوداء لا ينيرها قمر كنتُ حينها نائمة قريرة العين و اذا برجل غريب مخيف يتهجم علي و يحاول الاعتداء علي , قاومت و قاومت و لكن لا جدوى فقد كان اقوى مني و قد عمد الى اساليب المكر و الحيلة للايقاع بي , فصرت انزف دما حتى صارت دمائي انهاراً فخارت قواي و استطاع انتهاك عرضي و شرفي.
صرخت باعلى صوتي و ناديت على اخوتي و لكن لا مجيب , فقد خذلوني و انا في امس الحاجة اليهم , مع انهم كانوا واقفين بقربي و يرون ما يحصل لي و يرددون لا تخافي سننقذك سنقتل هذا الغاصب , و لكن لم ارى منهم اي فعل او تحرك فقد اكتفوا بالكلام و التفرج فقط دون مبادرة الى انقاذي , فماذا استفيد من قول لا يتبعه فعل .
آه...آه ... اتدرون ما حز في نفسي؟. لقد حز في نفسي ما قالوه لي في ايام الرخاء قبل قدوم هذا الغاصب قالوا اننا يد واحدة و من اعتدى على واحدة اعتدى على الجميع , و ها هم اليوم يقفون متفرجين لا يففعلون شيئاً بل ان بعضهم يساعد الغاصب بتصرفاته البلهاء فيقدم له الطعام و يمده بالسلاح لمحاربتي و ان كان ذلك بطريق غير مباشر. كم وددت انهم لم يكونوا بقربي تلك اللحظات فكان اهون علي.
اخوتي... الى متى تبقون متفرجين؟!... الى متى تكتفون بالقول دون العمل ؟!...الى ان اموت و عندها لا ينفع بكاء او نحيب! ... الى ان ينتصر هذا الغاصب و يبدأ بالاعتداء عليكم كما فعل بي!... صدقوني هذا الغاصب يتربصنا جميعاً و ينوي القضاء علينا الواحد تلو الاخر. فهيا لتتحد كلمتكم و ايديكم ضده لنتخلص من شره الى الابد.
فلسطين