فتح علماء مصريون نافذة أمل جديد للقضاء على الصلع عند الذكور بعد أن طوروا في معاملهم مستحضرا طبيا يكبح نمو الهرمون المسؤول عن توقف نمو الشعر وزيادة تساقطه بمعدل أسرع من المعتاد .
وقالت مجلة الأهرام العربي، ان المستحضر الجديد الذي ينتج بمصر من مادة (الفيناسترايد) يمنع تكوين هرمون (داى هيدروتستوستيرون) في فروة الرأس مما يعد عاملا مهما في منع حدوث الصلع المميز عند الذكور .
وأضافت أن المستحضر حقق نتائج جيدة في حالات الصلع لدى الذكور بعد إجراء دراستين على عدد كبير من الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 40 عاما فيما أكد الأطباء المشرفون ان 80 بالمائة من الرجال انخفضت لديهم نسبة تساقط الشعر مع زيادة ملحوظة فى كمية الشعر وتحسن المظهر العام .
ونقلت المجلة عن أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية الدكتور عبد السلام الظاهري، حسب وكالة الانباء الكويتية، "إن المستحضر الجديد يعطى نتائج إيجابية كلما بدأ استخدامه في عمر مبكر مضيفا ان الصلع من الأسباب الوراثية ويكاد يكون سببه هرمونيا" .
ومن جانب آخر، يعتبر تساقط الشعر من المشاكل الصحية التي تشغل بال العديد من الأشخاص من الجنسين وخصوصا الإناث إذ أن الشعر تاج جمال المرأة ولذلك فهي توليه المزيد من الاهتمام والرعاية .
والشعر يتجدد باستمرار وهذا يعني أن لكل شعرة عمرا محددا مبرمجا تحدده عوامل وراثية وبيئية معينة لدى كل شخص. وبعد بلوغ الشعرة عمرها المحدد تسقط وتنمو أسفلها شعرة جديدة وهكذا حتى يذبل جذر الشعرة ويتليف فلا ينمو منه شعرا أبدا كما يحدث في سن الشيخوخة.
وفي هذا السياق قال مسؤول وحدة جراحة الجلد في مركز اسعد الحمد للأمراض الجلدية الدكتور إبراهيم العرادي، حسب وكالة الأنباء الكويتية، أن الشعر مادة حية مصنوعة من البروتين تتأثر بالعوامل الخارجية مثل الحرارة الشديدة والمواد الكيميائية الحارقة بالإضافة إلى الشد القوي وبالتالي ينتج عن ذلك تساقطها المؤقت وأحيانا أخرى تساقط دائم .
وذكر أن الشخص العادي يفقد تقريبا 100 شعره يوميا مضيفا أن الإنسان يحتاج إلى ثلاثة شهور للاستكمال دورة حياة الشعر حيث يتساقط الشعر بشكل طبيعي بعد نهاية كل دورة .
وحول انتشار الصلع قال العرادي أن تساقط الشعر الوراثي والصلع شائع في كل دول العالم مشيرا إلى أن هناك ثلاثة عوامل أساسية للصلع ومنها الهرمونات الذكرية والعوامل الوراثية والقابلية الجينية للصلع بالإضافة إلى المستقبلات الحسية للهرمونات الذكرية في جذور الشعر في فروة الرأس .
وأضاف أن تساقط الشعر والصلع الشائع كان يعتبر مشكلة فسيولوجية في الإنسان الطبيعي وتزداد مع تقدم العمر وليس لها علاج فعال أو ذو نتائج إيجابية في الماضي مضيفا انه في الآونة الأخيرة تم اكتشاف أدوية جديدة لعلاج هذه الحالات التي تحافظ على الشعر الموجود وتمنع المزيد من التساقط .
وحول بداية تساقط الشعر قال أن تساقط الشعر الوراثي يبدأ مباشرة بعد البلوغ أو النضوج الجنسي في كلا الجنسين نتيجة إفراز هرمونات الذكورة والأنوثة في الجسم مضيفا انه يتم استبدال الشعر النهائي الأكثر سماكة بشعر ابتدائي اقل سماكة واقصر طولا واقل صبغة . وأضاف أن هذه الظاهرة تكون واضحة في الذكور البالغين عند سن 17 سنة وفي الإناث البالغات من سن 25 - 30 سنة .
وقال الدكتور العرادي أن التساقط يبدأ لدى الذكور في المنطقة العلوية وقمة الرأس مشيرا إلى أن الصلع الوراثي يصبح على مراحل بالتدريج وعادة تكون حسب تصنيف (هاملتون) العالمي مضيفا أن التساقط الوراثي يبدأ لدى النساء البالغات منتشرا في كل أجزاء الرأس وينتج عن ذلك الصلع التدريجي حسب تصنيف (لوديق) العالمي .
وأشار إلى أن ظاهرة الصلع في الإناث تكون واضحة وجلية في المصابات العاديات بعد سن اليأس حيث يقل نسبة هرمون الأنوثة (الاستروجين) . وأضاف أن بعض المصابات يصلن إلى درجة الصلع الوراثي في سن مبكرة نتيجة قوة العامل الوراثي في العائلة أو تناول أدوية تسرع الصلع كموانع الحمل أو وجود كميات هائلة من هرمونات الذكورة ناتجة عن تكيس المبايض أو السمنة الزائدة .
وقال أن استخدام الشامبو لا يؤثر على سقوط الشعر ولكن استعمال الشامبو القوي ذو المواد المثيرة قد ينتج عنها إثارة في فروة الرأس وبالتالي حكة واحمرار سطحي مضيفا ان هناك بعض أنواع الشامبو الموضعية تحتوي على مواد تقوي الشعر وتمنعه من التساقط وهي موجودة في الصيدليات والجمعيات . وأضاف ان استخدام بعض الزيوت الطبيعية من شأنها تقوية الشعر والمحافظة عليه من التساقط .
وقال الدكتور العرادي أن العوامل البيئية الخارجية ليست عوامل مؤثرة بشكل كبير في تساقط الشعر مثل لبس الحجاب أو الطقس الحار أو البارد مشيرا إلى أن الدراسات أثبتت ان استخدام الشعر المستعار المثبت فوق فروة الرأس بالإضافة إلى استخدام مجفف الشعر الحراري والأصباغ القوية والكيماويات المستخدمة لتصفيف الشعر قد تؤدي إلى تساقط الشعر .
وحول زراعة الشعر بالجراحة قال الدكتور العرادي انه عندما تفشل جميع الأدوية أو العلاج الطبي فان العلاج الجراحي يبقى الأكثر نجاحا وفعالا في هذه الحالات مضيفا انه في بعض الأحيان يتم اللجوء مباشرة إلى الحل الجراحي تبعا لمرحلة تقدم الصلع أو الحالة النفسية للمريض .
واضاف ان زراعة الشعر مفيدة حينما يفشل العلاج الطبي والتحسن قد يصل إلى نسبة 90 بالمائة في العملية الواحدة مشيرا إلى أن النساء يستجبن للعلاج بشكل اكبر من الرجال بحسب خبرته الطبية في هذا المجال .
وقال أن عملية الزراعة لا تصلح للأشخاص المتقدمين في العمر بشكل كبير في الصلع ويرغبون بشعر كثيف بعملية واحدة مضيفا انه من الناحية النظرية لا يوجد شخص معين لا يصلح لزراعة الشعر الجراحية.
وأضاف الدكتور العرادي أن المحافظة على الشعر تتطلب العناية الفائقة به مثل عمل بعض أنواع حمامات الزيت لتغذية وتدليك فروة الرأس حسب نوع الشعر إذا كان دهنيا أو جافا وعدم استخدام مجفف الشعر بصورة مكثفة والاكتفاء بتجفيفه عن بعد أو تركه يجف بصورة طبيعية وعدم تعريض الشعر لتقلبات الطقس مثل أشعة الشمس الحارقة أو الغبار وعدم استخدام الأدوية التي تعرض في الأسواق لإنبات الشعر أو منع سقوطه إلا بعد استشارة الطبيب
__________________
منقوووول
تحياتي ينبوع المعرفة