New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > المنتدى الثقافي والأدبي > ركن المنقولات الأدبية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-05-06, 10:34 AM   #1

الأيــــام
.::( النائب )::.

 
الصورة الرمزية الأيــــام  







افكر

لك الحمد!.. للشاعر غازي القصيبي


بسمه تعالى


بعد أن غدا تحت مرمى نيران القاعدة وتجار السعودية

رد الوزير السعودي الدكتور غازي القصيبي اليوم الأحد على مهاجِمه زعيم تنظيم القاعدة الدولي أسامة بن لادن بقصيدة شعرية نُشرتها إحدى الصحف المحلية، بعدما وصفه اللادني الهارب بأنه أحد رؤوس الليبرالية في المملكة العربية السعودية الذين اعتبرهم من المستهزئين بالدين وحذر من الاستماع إليهم، في الوقت الذي يواجه فيه الوزير السعودي «المعتّقْ» حملة واسعة النطاق من قبل أصوليين محليين ورجال أعمال اتحدوا للمرة الأولى في مواجهة هدف واحد.

وحمل بن لادن في تسجيل صوتي بثته قناة الجزيرة القطرية قبل نحو شهر من الآن على العديد من المفكرين العرب والخليجين، وعلى الأخص مثقفين سعوديين كان بينهم الوزير اللامع القصيبي والمفكر الدكتور تركي الحمد كما سبق وأن كشفت «إيلاف» عن ذلك، مبرزةً مدى التناحر الداخلي في القناة من قبل تيارات «المهننة» التي تطعم بها الشيخة موزة عناصر في القناة، والتيارات الأخوانية والقومية الأخرى داخل المحطة الشهيرة.

القصيبي في قصيدته التي بلغت عشرين بيتاً نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية في الصفحة «السادسة والعشرين» من عددها الصادر ليوم الأحد، وهو أمرٌ وإن كان صدفة، ربما، فإنه يتناغم حرفياً مع الرقم والمعنى لقائمة الستة وعشرين مطلوباً أمنياً التي طاردتهم السلطات الأمنية السعودية حتى قضت عليهم، مما يجعل من هذه القصيدة نافذةً إلى المعنى المطلوب الذي أراده الوزير من انتقاد علني للتطرف الأصولي، والذي غدا سمة لطبيعة الخطاب المهاجم للقصيبي.

وبدأت القصيدة بخمسة أبيات ابتهالية إلى الله تشمل حمداً على ما ناله من حزن وفرح، ثلاثتها الأولى حوت خطاباً مباشراً إلى الله، بينما ثنائية الخماسية الابتهالية كانت شكراً مشوباً بالرجاء والشكوى، وهو ما ينتقل إليه القصيبي صراحة في البيتين اللذين يعقبانهما حيث نقل فيهما مشهده المُتعب وهو يجرُّ الكثير من الآلام التي لا يُطيقها سوى مؤمن «يعلى بأجنحة الصبر» على حد قوله، إضافة إلى ما يكتمه من معاناة داخل الصدر لم يُكتب لها إطلاق السراح.

وبعدها يأتي رد الفعل إزاء الهجوم الأصولي الذي يتعرّض له الوزير صاحب الوزارات الثلاث والسفارتين خلال ربع قرن من العمل السياسي، إذ يشير إلى أن أعداءه يشمتون به حتى على الموت، وأن أفعالهم وأقوالهم «ترمي المصلين بالكفر»، وأن زعيمهم هو «الدجال» الذي يهدده من جحوره، في إشارة إلى أسامة بن لادن، الجبان الذي يجري إلى الكهوف «من شدة الذعر» حسب السيناريو القصيبي.

وهذه السنة، والرمق الأخير في ما قبلها، كانتا حافلتين بالفقد في حياة الوزير السعودي اللامع رحل خلالها نحو ثلاثة من أقرب الناس إليه، مما يجعل قصائده الرثائية الأخيرة مليئة بـ«وجع الغروب والاغماضة الأخيرة عن الدنيا» على حد قول مثقفين سعوديين رأوا شدة حضور «الطارق الأخير» ،الموت، في قصائده الأخيرة.

ومع ذلك هو يقول في قصيدته المنشورة اليوم الأحد أنه لا يخشى الموت بل ما بعده من حساب «يوم الحشر»، مشيراً إلى أن نفسه لم تحدثه بالفرار سوى من الوزر لا أكثر، ما يلبث بعدها أن يعود إلى سابق ما بدأ به القصيدة من ابتهال وشكوى إلى الله، لا تخلو من الإشارة إلى وحدته بعد فقد أخوته، شاكراً الله على وجود الأحباب إن كانوا أحياءً وعن غيبتهم في «وحشة القبر».

وهذه هي إحدى المرّات القليلة التي يجتمع فيها الأصوليون مع رجال الأعمال في مواجهة هدف واحد كان من سوء حظ الوزير أو حسن حظه، مما جعل مراقبين خليجين كثر بدون تخوفهم من تنامي ظاهرة «رؤوس الأموال الأصولية» في المملكة التي تشهد معركة حقيقة بين الحكومة والمتطرفين الذين يبدون تعاطفاً مع تنظيم القاعدة وهجمات الخلايا المسلحة على المجمعات السكنية التي يقطنها الأجانب.

وللقصيبي حكايات كبيرة في حياته السياسية كان الشعر محورها الرئيس دائماً وأبدا، إذ فقد إحدى وزاراته في ثمانينات القرن الفائت بسبب قصيدة نشرها بعنوان «آخر رسائل المتنبي لسيف الدولة» وجهها بشكل خفي إلى العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز، رغم أن القصيبي يُشير دوماً إلى أن لا علاقة لها بقرار إقالته.

وكان ثانيها فقده لمنصبه كسفير لحكومة بلاده لدى بلاط سانت جيمس البريطاني بعد نشره قصيدة في صحيفة «الحياة» اللندنية على أيسر صفحتها الأولى أيد فيها منفذي العمليات الانتحارية في فلسطين، ومهدياً إياها إلى آيات الأخرس التي فجرت نفسها في عملية انتحارية في القدس قبل نحو عامين.

إلا أن معلقين خبثاء،لم تفتهم الروح القصيبية الساخرة للوزير السعودي، أشاروا إلى أن عنوان القصيدة «لك الحمد» يُشابه إلى حد كبير اللفظة السعودية المحلية في الرد على بعض الدعاوى المضحكة والتي لا تملك نسبة قليلةً من الصحة بالقول:«اللهم لك الحمد».



لك الحمد!..
شعر: غازي القصيبي

[poem font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لـك الحمـد... والأحــلام ضاحـكـةُ الثـغـرِ= لــك الحـمـد... والأيـــامُ دامـيــةُ الـظـفـرِ
لك الحمد... والأفـراح ترقـصُ فـي دمـي= لك الحمد... والأتراح تعصف في صدري
لك الحمد... لا أوفيـك حمـداً.. وإن طغـى= زمانـي... وإن لَجّـت ليالـيـهِ فــي الـغـدرِ [/poem]

***
[poem font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
قـصـدتـك، يـــا ربّـــاه، والأفــــقُ أغــبــرٌ= وفـوقـيَ مــن بـلــوايَ قـاصـمـة الـظـهـرِ
قصـدتـك، يــا ربّـــاه، والـعـمـرُ روضـــةٌ= مُـروَّعــة الأطــيــار، واجــمــة الــزهــرِ
أجـــــرُّ مــــــن الآلام مــــــا لا يـطـيــقــه= ســوى مـؤمـنٍ يعـلـو بأجـنـحـة الـصـبـرِ
وأكـتـم فــي الأضــلاع مــا لــو نـشـرتـه= تعجّـبـتِ الأوجــاع مـنـي.. ومــن ســرّي
ويشمـت بـي حتّـى علـى الـمـوت طغـمـةٌ= غدت فـي زمـان المكـر أسطـورة المكـرِ
ويـرتــجــزُ الأعـــــداءُ هـــــذا بـرمــحــه= وهــــذا بـسـيــفٍ حــــدّهُ نــاقــعُ الـحـبــرِ
لحـا الله قومـاً صــوّروا شـرعـة الـهـدى= أذانـــاً ببـغـضـاء.. وحـجّــاً إلـــى الـشــرِّ
يـــعـــادون ربّ الـعـالـمــيــن بـفـعـلــهــم= وأقـوالـهـم تـرمــي المُصـلّـيـنَ بـالـكـفـرِ
يـهــدّدنــي دجّـالــهــم مــــــن جـــحـــوره= ولـــم يـــدر أن الــفــأر يــــزأر كـالـفــأرِ
جـبـان يـحـضّ الغافلـيـن عـلــى الـــردى= ويجري إلى أقصى الكهـوف مـن الذعـر
ومـا خفـت والآسـاد تــزأر فــي الـشـرى= فكيـف بخـوفـي مــن رويبـضـة الجـحـر؟
ولـم أخـشَ، يـا ربّــاه، مـوتـاً يحـيـط بــي= ولكنـنـي أخـشـى حسـابـك فــي الـحـشـرِ
ومــــا حـدثـتـنــي بـالــفــرار عـزيـمـتــي= وكـــم حدثـتـنـي بـالـفـرار مـــن الــــوِزرِ [/poem]

***
[poem font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إلـيـك، عظـيـم العـفـو، أشـكـو مواجـعـي= بدمـع عـلـى مــرأى الخـلائـق لا يـجـري
تـرحّــل إخـوانــي.. فـأصـبـحـت بـعـدهــم= غريـبـاً.. يتـيـم الــروح والقـلـب والفـكـرِ
لـك الحمـد... والأحبـاب فـي كــل سـامـرٍ= لك الحمد... والأحباب فـي وحشـةِ القبـرِ
وأشـكــرُ إذ تـعـطـي، بـمــا أنـــت أهـلــه= وتـأخــذ مـــا تـعـطـي، فـأرتــاحُ للـشـكـرِ [/poem]
__________________

الأيــــام غير متصل  

قديم 24-05-06, 03:07 PM   #2

أحــ حور ــلام
عضو شرف

 
الصورة الرمزية أحــ حور ــلام  







رايق

رد: لك الحمد!.. للشاعر غازي القصيبي


جميل أن نقرأها من قبلك سيدي الأيام

أعتدناعلى كتاباته التي تملاْ الفؤاد حبورا..

سلمت على المشاركه


تحياتي
أحــ حور ــلام


منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

__________________

أحــ حور ــلام غير متصل  

قديم 25-05-06, 10:39 PM   #3

الأيــــام
.::( النائب )::.

 
الصورة الرمزية الأيــــام  







افكر

بسمه تعالى


شكرا لتواجدك يا مشرفتنا العزيزة
وهذا من ذوق..

ويهمني اخبارك بأن جديدي قـادم
بإذن الله .

و سوف يـرى النـور إذا ساعدتني
الظروف .

شكرا جزيلا لك،،،



الأيــام..
منتدى تـاروت الثقـافي
بستان الفكر والمعرفة

06/05/25

__________________

الأيــــام غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 12:49 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited