اللهم صلي على محمد وآل محمد
لقد عجبت من صبرك ملائكة السماء
ذهب الحسين (ع) لــزيارة أســامة بن زيد في مرض موته - اسامه من المسلمين المشهورين في صدر الإسلام , وكان النبي (ص) قد عينه قائداً للجيش في غزوة تبوك -
فبكى أسامة فجأة , فسأله الحسين مــايبكيك ؟
والقلب يرق لرؤية المريض , فكيف إذا علم انه مرض الموت وشوهد باكياً ؟! ,
فقال أسامة : انا مدين بستين الف درهم ,
قال الامام : ان دينك على عاتقي وانا اسدده .
إلا انا اسامه لم يهدأ , فقال له الامام :ولم تبكي الآن
قال اخشى ان اموت قبل أداء الدين, فامر الامام بقضاء دينه قبل ان يغادر ذلك المجلس .
كــان الامام على هذا القدر من رقة القلب , بحيث انه لايستطيع رؤية عيني اسامة الدامعتين
يقول الشيخ الشوشتري رحمه الله من عجائب الحسين أنه كان يجمع بين المتضادات - - مع ان اجتماع الضدين محال , فإنه كان ممكناً في الحسين – إذ إنه في الوقت الذي كان فيه قلبه رقيقاً الى الدرجة التي لم يطق فيها رؤية مسلم متألماً , نجد نفس هذا الامام في موقف عصيب حيث كانت عيناه تريان منذ طلوع الشمس وحتى العصر جثث شبابه وانصاره , وأذنه تسمع أنين النساء والاطفال في يوم عـــاشورا , ومع ذلك كان يتحمل بصبر عظيم
ويعتبر الشيخ ذلك دلالة على العزم والثبات والاطمئنان " لقد عجبت من صبرك ملائكة السماء "
نســـــألـكـم الدعاء ............ بالتوفيق
نور الوجود