سلام على المؤمنين جميعا
أول جامعة وآخر نبي صلى الله عليك وآلك يا أبا القاسم يا محمد.
محمد وآله هم:
الصادر الأول
الممكن الأشرف
المشيئة
العقل الأول
قلم التكوين
نور الأنوار
وهم:
العلة الغائية
العلة الصورية
العلة الفاعلية
العلة المادية.
وهم الذين من أراد الله بدأ بهم وهم باب حطة من دخله كان آمنا وهم أول الخلائق صلى الله عليهم أجمعين
عن النبي (ص) قال:
(خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعت وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه وخلق من نوري ونور علي فاطمة سلام الله عليها فدعاها فأطاعته وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه فسمانا بالخمسة الأسماء من أسمائه, الله المحمود وأنا محمد والله العلي وهذا علي والله الفاطر وهذه فاطمة والله ذو الإحسان وهذا الحسن والله المحسن وهذا الحسين ثم خلق منا من صلب الحسين تسعة ائمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنية وأرضا مدحية أو هواءا أو ماءا أو ملكا أو بشرا وكنا بعلمه نورا نسبحه ونسمع ونطيع)
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
( أنا من أحمد كالضوء من الضوء أما علمت أن محمدا(ص) وعليا(ع) كانا نورا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام)
فالله سبحانه لعلمه المطلق وقدرته المطلقة يخلق الأمثل فالأمثل والأكمل فالأكمل هذا ما يفرضه العقل بينما العكس فينا عندما نصنع شيئا أو نريد أن نصل الى هدف معين فإنا نبدأ من المقدمات الناقصة وصولا الى الأمثل لتوفر ساحة الجهل وعدم القدرة فينا.
والحديث القدسي القائل:
( كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف)
فالخلق هم محمد وآله عليه وعليهم السلام لأنه سبحانه لابد أن يخلق ابتداءا أكمل وأشرف مخلوق ليكون أجلى مظهرا لله تعالى من خلاله يعرف الناس صفات الله العلياو لأنه مرآة انعكاس تلك الصفات.
ثم لابد أن يكون هذا المخلوق الأول كنزا في ذاته ليعبر عن الكنز العظيم وهو الله تعالى اسمه.
إذا يتضح لنا من هنا أن المخلوق الأول هم محمد وآله.
وقال العلامة المجلسي رحمه الله :
( إن أكثر ما أثبتوه لهذه العقول قد ثبت لأرواح النبي والأئمة عليهم السلام في أخبارنا المتواترة.
وعلى وجه آخر فإنهم أثبتوا القدم للعقل وقد ثبت التقدم في الخلق لأرواحهم عليهم السلام أما على جميع المخلوقات أو على سائر الروحانيين في أخبار متواترة.
وأيضا أثبتوا لها ( للعقول) التوسط في الإيجاد أو الإشتراك في التأثير, وقد ثبت في الأخبار كونهم عليهم السلام علة غائية لجميع المخلوقات وإنه لو لاهم لما خلق الله الأفلاك,
وأثبتوا لها(للعقول) كونها وسائط في افاضة العلوم والمعارف على النفوس والأرواح, وقد ثبت في الأخبار أن جميع العلوم والحقائق والمعارف بتوسطهم عليهم السلام تفيض على سائر الخلق حتى الملائكة والأنبياء.)
أسأل الله الهداية والثبات على الولاية