بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الآنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى أل بيته الطيبين الطاهرين ..
قد يعجز القلم أحيانا في البوح عما يخالجنا
ولكن عندما تحتضنه المشاعر الدافئة
يرسم أحلامنا , ويشق الطرق أمامنا
حتى لو كانت مجرد أحلام
فهي تعبر عن انتفاضة قلم
حفظكم الله ورعاكم
وأنار الله دروبكم
تقبلوني بضع دقائق هنا مع قلمي المتمرد أحيانا
" ميلادُ القلم"
- عندما يرتطمُ قلبنا الـصغير بـ حصى الحياة ..يبدأ بالحديث..!
فما هي أولى الحادثات التي آلت بك إلى هذا المارد الـصغير ( القلم) ؟
كنتُ أهوى التقليد وكانت عمتي تهوى كتابة مذاكرتها
فكنت أقلدها كنت لاأعي ماكتب
فمتألت الصفحات
حتى ساعة تفريش الآسنان
كنت أكتبها
وحتى الأكاذيب التي أصطنعها كنت أسجلها وكنت أخشى أن تسقط
يد أحدهم على موسوعة مذكراتي العجبية حتى مللت ورميته عرض الحائط وما أن وصلت الثانوية أدركت أن المشاعر والاأحداث المميزة
هي التي تسجل وتترجم
أما فترة المتوسط فكنت مشغولة بالتعبير المكرر الذي أجهد عقلي ونزف حبر قلمي فكنت دائما متمردة على مدرسة اللغة العربية التي عندها ماعند جدتي من مواضيع النظافة ’ المسجد , الحج , والآجازة الصيفية
- يتحددُ جمالُ الـورد في أول تبرعمه ..
بدأت ملامح قلمي تتمخض عن مكنونها بعد ان تم تغيير أستاذة التعبير الى أستاذة أخرى تركت لنا المجال في أختيار المواضيع وتنوعت المواضيع بين النثر والقصة والمقالي والخطابي ,,
فقص قلمي أجمل الحكايا حينها
وأصبح دفتري التعبير تتوراثه بنات العائلة حتى حفظت المدرسة
المواضيع وضاقت ذرعاً من كثر قراءتها للمواضيعي سنوياً
وربما في نفس الآسبوع في فصول مختلفة من زود كرم بنات العائلة ..
- يكتسي القلم بأثواب من لهم تأثير على أنفسنـا ..
فمن لهم أيدٍ في رسمِ ملامح بوحك؟؟!
عمتي هي الأساس وفي عرق من جدي الغالي
شاعر العائلة الذي يشرفني أن أستضيفه هنا قريبا في بستانكم ..
- تخفقُ النبضات حنينًا لكل ماتفوحُ منه رائحةُ الماضي..
فهلّا أدرجتَ لنا أولى صرخات ذلك القلم ..!
كانت هذه العبارات قد اطلقتها ليلة زفاف عمتي ورفيقة عمري
أترحلين وتتركيني
وأنتِ قمري المضيء
بدا داري مخيفاً
وأيامي كئيبة
عودي ياروح الدار
ومسك حياتي
- " لا ينمو الـ يراعُ إلا إذا سقيتهُ زلالًا ووظبتَ له تربة خصـبة " ..حتى بات اقتناء الغداء الأنسب أصعبُ خطوة ..
فما هي الـكتبَ التي لجأتَ إليها حينذاك؟
في طفولتي كنت أحرص على قراءة القصص ومتابعة المجلات القصصية والثقافية
وفي الصبا
قصص بنت الهدى الرائعة
ديوان نزار قباني
ولكن ما أثر في حقيقة وانا لازلت طفلة هو كتاب لدى والدتي كانو يقروا منه في المأتم يتحدث عن نور النبي محمد وكيف انه هذا النور كان موجوداً قبل وجود أدم عليه السلام وتابعت الآحداث طفولة النبي صلى الله عليه وأله وسلم , زواجه ’ حادثة الآسراء والمعراج وغيرها ,, مادري هو فخري لو كتاب ثاني ناسية قراءته وأنا في الثالث الأبتدائي وفي 3 أيام قريته وراجعت قراءته مراراً
وغير ذاك خطبة البيان الذي كانت تخبئه امي مع كتب المأتم الآخرى كان لدي الفضول في القراءة , حتى الوسائل المنتخبة لسستاني حاولت أن أقراه ولكنه صعب
ومافهمت اللي فيه الا بالثانوية ..
لم تكن لدي مكتبة حينها كنت مهملة بعض الشئ ولكن القراءة في ذاك العمر كانت مميزة وخصوصاً عندما كنا نتبادل مجلات ماجد وديزني المترجمة في المدرسة وماأن انتهي من مراجعة دروسي مع والدتي أركز وقتي كله فيها واتابع القصص الآسبوعية 
" خير جليس "
- أن تدمنَ القراءة وتفرغَ شحناتها في قالبٍ نصي ..وتقف أمام مرآتكَ تحصدُ التناقضات أثناء القراءة وتتوالد التساؤلات مبعثرة تفكيرك ..وتجعلك كالنسيم يلهثُ أمام النهايات ..!
أين وجدت نفسكَ هكذا ..ومع أي جليسٍ ؟!
في روايات أجاثا كريستي الصعبة
\
ماذا إذا تقابل وترَ حياتكَ الحساس بـوترِ ماتقرأه ..! هل ينطلي عليك مسيرُ الكاتب بفكره وتتبعْ خطوًا ؟!
حينها أغلق الكتاب لبضع دقائق وأفكر ملياً
بأن الحياة تجارب ونحن نتعلم من تجارب الأخرين لنعدل ونقوم تجاربنا
تلك التي تتشابه مع تجارب الآخرين
- " لايحلو المداد إلا اذا تختمَّ بغناء الـشعراء " ..
فماذا يعني لكَ هذا الغناء" الشـعر" ..؟وأيُّ الغناء تفضل احتسائه ..!؟
أحب الشعر رغم أني لست جيدة فيه
ولكني أتابع الجديد فيه وخصوصاً لاأبناء بلدي
من يتغنون بالقطيف وربوعها
/
هلاَّ هززت لنا مهدَ الشعر إن كنت ممن يتغنون بالشعر..!
معذرة شخبطاتي السريعة لاأعدها شعراً
لازلت متذوقة
- أي الكتاب أو الشـعراء أو الروائيين أو الـنثريين تشتهي أن تحتسي من أقداحه خمريةَ الـنصوص.. ؟
الكتاب : أستاذي الفاضل حسن أل حمادة فأسلوبه في النثر والقصص رائع وبليغ
الشعراء : نزار قباني أوصافه وكلماته سحر أخاد
الروائيين : غازي القصيبي
- هل تنتهي العذوبة فقط بانتهاء تضاريس الحياة ..!! ..أم أنها تستطيل لـتجذبك نحو البوح وخياله السحري ؟!
لولا الخيال ماوجد البوح أخيه سواء في القصة او في النثر
وأنا في العادة أتخيل صورة وأعبر قبل أن يفيض القلم بما لديه ..
- طالمـا يوقفنا التأملُ لـإداركِ العذوبة في شتى المتمثلات ..
فهل كان من بين السطور مااقتبس ونُحي أو تسطر فوق الخطوط مما يجعلكَ متعجبًا من قدراتك..!!
كثيراً ما يعتريني هذا الشعور ولعل أصدق الكلمات تلك التي تنبثق من متأمل ,, لو أن الغالبية تتأمل لآأصبح مجتمعنا شاعري ورومنسي ويملك الحس بالآخر
-" آلية عمل القهوة تكسرُ كل تجعدات الـشعور " ..
فهل لقلمكَ هذا التأثير عندما يعطيك أو يحرمكْ؟!
لن يفيض أي قلم في الكون أذا لم ترتبط به المشاعر الصادقة
والرغبة في الكتابه وأهم من ذلك كله العلاقة الحميمة بين الكاتب وقلمه
وحتى القرطاس الذي يدون عليه
- هل سبقَ إن كرهتَ قلمكَ أو نفيته بعيدًا عن مساحاتكْ لسبب ما؟! ..
قد أكره نفسي لعجزه في الوصف والبوح بماتشعر ولاأكره القلم لانه لاذنب له غير كونه ضحية كاتب مريض وكسول
- أي الأنهارُ أشدُ سيًلا حينما يستقي منها قلمك ( الغزل والعشق – الرثاء – الهزل – الفرح ) ؟!
الغزل والعشق وقليل من الحزن والشوق
- في أي حقيبة سفرٍ متجولة " المرأة – الدين – السياسة " يقطنُ قلمك..!
متأرجح بين الدين والدنيا , وأنا أؤمن بأن خير الآمور أوسطها
- " إن القلم لنعمة لأمثالنا ممن كتبت عليهم الوحدة ، ولكن القلم كالجواد ينطلق أحيانامن تلقاء نفسه كالطائر المرح ، و أحيانا يحرن و يثب على قدميه و يأبى أن يتقدم كأن في طريقه أفعى رافعة الرآس ،"
توفيق الحكيم ،،،،
هل تؤمن بهكذا مقولة ؟! إن كنتَ كذلك فهلا وصفتَ لنا مشهدًا على خشبة مسرحكَ قد نفذ؟؟!
معذرة سقط هذا السؤال سهواً
أجيب :
نعم أؤمن فالقلم روح والروح كالبحر في حالة مد وجزر
وتتأثر بما حولها وقصص كثيرة قد مرت علي
منها حادثة وفاة زميلة عزيزة لدي صعقتٌ بنباء وفاتها
في احدى اجتماعتنا وتأثرت لذلك ونضمت هذه الآبيات :
هيام ..
هيام وماادراكن بهيام؟؟
فتاة لاتوصف بمعنى الكلام
عنوانها الوئام ونشر الابتسامة على الدوام
قلبها أبيض كالبدر التمام
في الدراسة والعمل شاركتني هيام
كانت مجتهدة ودوماً في الصف الأمام
من لم يعرفها فهو ملام
- مالذي يجرح قلمك؟!
بعدي عنه بسبب مشاغلي
وكذا التقنية الحديثة التي تجعلني احيانا أكتب أرتجالاً على الآب توب وأتركه يصرخ ولكن مااكتبه بقلمي هو أفضل دوما من لوحة الكيبورد ..
وعقدتي مع الأملاء 
- هل يستفزُ قلمكَ البحث عن خصوصيتك والتأويل والنقد ؟!
لاأخيه من كان قلمه واضحا كوضوح السيف لايخاف النقد بل يستفيد منه ومن يستخدم التأويل ضد أقلام الغير ذاك دليل على بخل قلمه أو عدمه ..
- هل يطرقُ الوهم والخيالُ قلمك..! وهل هما كما يقال عاملان يقدحان في تحليل نفسيتك؟!
كتابتنا وان كانت مبعثرة بشئ من الوهم والخيال ولكنها في الأخير تعبر عن المكنون في داخلنا
- " يهيأ الله الـرحم عالمًا تكتملُ به أجنة الخلق "
فما عناصر وتكوينات رحمُ قلمك حتى يكتمل نصكَ الأدبي ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على محمد وأل محمد بداية وختاماً ,,,,, صدقاً
" القلمُ وليدُ اللــحــظة "
- اليزابيث غيلبرت (" يعتقد المرء بأن توأم الروح هو الشخص الأنسب له") ..
بعد أن تخطيتَ كل هذه المـسافات ووصلتَ ماوصلتَ إليه ..هل بات القلمُ توأمُ الروح؟!
ربما هو اكثر والدليل تلك المشاجرات التي تقوم بيني وبين طفلتي التي تهوى اقلامي وترفض أقلامها خصوصاً عندما تجدني أبحر بعيداً عنها في عالم اخر بذاك القلم ..
\
وكم بلغَ من العمرْ ؟
عمر النضج والعنفوان قرابة 9 أعوام
- أمنيةٌ تكنها بين أضلعكَ لهذا المارد الصغير ..بثها لنا ..!
أن انتهي من مجموعة قصصية كنت قد بدأت في كتابتها مسبقاً ,,, دعائكم أحبتي
- ختامنا سيكون :: مقطعٌ مولود :: تكتبه رهين هذه اللحظـة ..!
من حكايتي سأترك لكم عبرة
وأن كانت عبرتي هذه هامش لمن لايعتبر :
في ذات ليلة رفعت رأسها
أخدت تصرخ وتبكي
أين هو هل حلق بعيداً ,أما أنني أضعته
وفي عجلة من أمرها تؤضت وصلت ودعت ربها أن يعود
تناولت كتابها الأخير في عامها المدرسي الأخير
بدءت تحلم بشهادة والجامعة وتحلم بالتدريس
وتحلم وتحلم
حتى دقت الساعة لتعلن قرب رحيلها للمدرسة
دخلت القاعة وأرتفع صوت شهيقها ودقات قلبها
وما أن تناولت يدها الورقة قرأت البسملة وتلتها الحمد
وأرتسمت على وجنتيها أبتسامة بعد رحلة سريعة في ورقة الآمتحان
عندها أيقنت أن الآمل موجود وكيف لا والله سبحانه معها وهو أملها
وعليه توكلت
ولكن الخوف قد زرع فيها مازرع
وأنساها ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))
وشكراً لكم