حقوق الدَّوَابِّ
روى السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :
" لِلدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا سِتَّةُ حُقُوقٍ :
1. لَا يُحَمِّلُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا .
2. وَ لَا يَتَّخِذُ ظَهْرَهَا مَجَالِسَ يَتَحَدَّثُ عَلَيْهَا .
3. وَ يَبْدَأُ بِعَلْفِهَا إِذَا نَزَلَ [1] .
4. وَ لَا يَسِمُهَا .
5. وَ لَا يَضْرِبُهَا فِي وَجْهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ .
6. وَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ إِذَا مَرَّ بِهِ .
ثَوَابُ الْمَرَضِ
روى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ .
فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ ؟
قَالَ : نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلَّاهُ ، فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ .
فَقَالَا : رَبَّنَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ فُلَانٌ الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلَّاهُ لِنَكْتُبَ لَهُ عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ نُصِبْهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي حِبَالِكَ [2] .
فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ مَا دَامَ فِي حِبَالِي ، فَإِنَّ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ إِذَا حَبَسْتُهُ عَنْهُ [3] .
من هو الشيعي حقاً
روى جَابِر عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [4] ( عليه السَّلام ) قَالَ :
قَالَ لِي : يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ .
وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ .
قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
فَقَالَ : يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَ أَتَوَلَّاهُ ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالًا ، فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ فَرَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) ثُمَّ لَا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ .
يَا جَابِرُ : وَ اللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ ، مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ ، وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ ، وَ مَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ [5] .
الصابرون يدخلون الجنة بغير حساب
روى هِشَام بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [6] ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَضْرِبُونَهُ .
فَيُقَالُ لَهُمْ : مَنْ أَنْتُمْ ؟
فَيَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ .
فَيُقَالُ لَهُمْ : عَلَى مَا صَبَرْتُمْ ؟
فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ .
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : صَدَقُوا ، أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : { إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ } .
وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّينَ وَالِدُهُ [7] .
من هو المؤمن ؟
روى أَبو حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ :
الْمُؤْمِنُ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ ، وَ يَنْطِقُ لِيَغْنَمَ ، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ ، وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ ، وَ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً ، وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ ، وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ ، لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ ، وَ يَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ [8] .
________________________________________
[1] ثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، في كتابه الكافي : 6 / 537 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
[2] كناية عن كونه مريضاً .
[3] ثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، في كتابه الكافي : 3 / 113، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
[4] أي الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) .
[5] ثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، في كتابه الكافي : 2 / 74 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
[6] أي الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) .
[7] ثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، في كتابه الكافي : 2 / 75 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
[8] ثقة الإسلام الكليني ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، في كتابه الكافي : 2 / 231 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
منقووووووول ...