مخاوف من التأثيرات الجانبية التي قد تلحقها بالاقتصاد المحلي
رفعت البنوك السعودية إجمالي قروضها الاستهلاكية الممنوحة للأفراد إلى أكثر من 115.3 مليار ريال (30.7 مليار دولار) في نهاية العام الماضي في الوقت الذي رشح فيه اقتصاديون ان تستمر هذه المعدلات بالصعود في ظل الإقبال الهائل من الأفراد على سوق الأسهم، في حين حرصت بعض من البنوك على جذب العملاء بتقديم أسعار فائدة منخفضة على هذه القروض.
ويجمع خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بان تزايد هذه القروض الاستهلاكية التي قدمتها البنوك السعودية خلال الفترة الماضية التي واكبت الارتفاع الهائل لأسعار الأسهم السعودية، خصوصا بارتفاع نسبتها مقارنة بالأنواع الأخرى من القروض يشكل قلقا لاسيما في السعودية التي تعتبر من الدول ذات العادات الاستهلاكية التقليدية، والتي تستخدم عادة في أمور الحياة. ويشدد الخبراء على ان هذه القروض قد يكون لها اثر سلبي على الاقتصاد المحلي بدليل أن لها اثرا كبيرا على الاستثمار في المشاريع التنموية إذا قسنا بان غالبية الأفراد يوجهونها إلى سوق الأسهم جنبا إلى جنب مع الاهتمام المبالغ فيه من قبل الأفراد في شراء الاشياء الكمالية بهذه القروض.
ويرى الخبراء أن البنوك المحلية تتفنن في جذب العملاء من خلال تقديم التسهيلات حيث حرصت أن تطلق حملات إعلانية لمسميات القروض فهناك قروض من اجل تملك البيت الكبير وقروض السفريات السياحية والدراسة.
وعزا التقرير الواحد والأربعون لمؤسسة النقد والذي صدر أخيرا هذه الزيادة في القروض الاستهلاكية الى ما وفره نظام سريع من ميزة تحويل الرواتب مباشرة إلى حسابات العملاء بالبنوك، مما يوفر ضمانا لهذا النوع من القروض.
ولاحظ التقرير زيادة القروض لأغراض أخرى بنسبة 100.2 في المائة وصولا إلى 78 مليار ريال، في الوقت الذي نمت فيه القروض الممنوحة لأغراض التمويل العقاري إلى 8.8 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 69.3 في المائة، في حين انخفض الائتمان لأغراض شراء السيارات والمعدات بنسبة 3 في المائة إلى 28 مليار ريال. وأشار التقرير إلى أن قروض بطاقات الائتمان زادت بنسبة 27.8 في المائة إلى 3.3 مليار ريال.
يشار إلى أن المصارف السعودية بدأت منذ عام 1998 إلى التوسع نسبيا في منح القروض الاستهلاكية للأفراد حيث بلغت حينها 9 مليارات ريال.