ضمن عمليات الاتجار غير المشروع، تنتشر في عموم البلدان النامية تجارة تعاطي الأدوية المزيفة والخطيرة على حياة الإنسان، ففي دراسة قام بها باحثون من مستشفى جون رادكليف باكسفورد، ومستشفى جامعة ماهيدول ببانكوك، تبين بعد إجراء تحاليل كافية إلى أن العديد من أدوية علاج الأمراض مثل (الملاريا) و(السل) وبعض المضادات الحيوية هي أدوية مزيفة أو رديئة الجودة، ولوحظ في صيدليات ومحلات ومتاجر أدوية، بكل من كامبوديا ولاووس وتايلند وفيتنام التي تبيع عقار (الارتيسونات) المخصص لعلاج مرض الملاريا، أن نسبة (38%) بالمائة من بين العينات المفحوصة لا تحوي إطلاقاً مادة الأرتيسونات، خلافاً لما هو مطبوع على علب التغليف، وأكد الباحثون إن ذلك أدى لوفاة مرضى مصابين بالملاريا.
ونصح فريق البحث من يعنيهم أمر شفاء المرضى المصابين بالملاريا الخاضعين للعلاج، إلى ضرورة استخدام أحد المحاليل الممكن بواسطته كشف العقار الحقيقي عن المزيف، ودعا الباحثون إلى القيام بحملات عاجلة لوقف هذه التجارة القاتلة للمرضى، وأكيد فإن مكافحة جشع التجارة بالأدوية المزيفة والرديئة، هي مسألة إنسانية بحتة وتحتاج إلى استخدام عادل للقانون في كل بلد تخترقه هذه التجارة اللاشرعية وإنزال القصاص بالمستفيدين من تزييف الأدوية والعقاقير.