تعاني من مشكلات أسرية مع أهلها بعد زواجها بسبب عدم امتلاك زوجها مبلغا لعمل حفلة الزواج في إحدى القاعات الكبرى والعيش سوياً في أجواء من الضجة وكثرة الكلام.
لم تكن تدرك ما يخبئه لها القدر من ظلم وخوف, تعيش تحت ظلال زوجها المعاق ذهنياً, وتدرك بأن الله سيعوضها كل خير, وسط غرفة وفناء وركن مطبخ, تعيش أم مهند البالغة من العمر 20 عاماً بين دهاليز الخوف, خشية طرق الباب والسؤال عن دفع الإيجار, وإلا الطرد للنوم على رصيف الألم.
إلا أن الجو البارد لا تهتم به كونها تتغطى بالستر وعدم التضجر مما كتبه الله, حيث تكمن الحكاية في تقدم أحد الأزواج لها قبيل فترة من الزمن وتم عقد القران, وهنا تفجرت القضية, حيث نشب خلاف بين والدها ووالد زوجها لظروف خاصة, تجهلها أم مهند -على حد قولها-.
وبعد معرفتها بأمور زوجها وأنه معاق ذهنياً ويعاني من أمراض عدة, اكتفت بالدعاء والذكر الذي تردده بشكل دائم «الله كريم ويعوضنا خيرا», وعلى الرغم من هذا وذاك تستطرد أنها على خلاف مع أهل زوجها بسبب تحريض والدة زوجها عليه من والده الذي يتلذذ بأنواع العنف الأسري على زوجها المعاق والتي لا ترضى أن يمسه مكروه بتاتاً أو يتعرض للإهانة, ولتكون بمفردها في سكنها الصغير ويحيط بها ظلال زوجها, وثلاجة صغيرة, وفرن, دون معيشة للطبخ, وفناء لا يتجاوز متراً واحداً على بعضه لرؤية النور, ولكنها تكتفي بالدعاء فيه وأن الله يعوضها خيراً.
أم مهند التي تعاني من مشكلات أسرية مع أهلها بعد زواجها بسبب عدم امتلاك زوجها مبلغا لعمل حفلة الزواج في إحدى القاعات الكبرى والعيش سوياً في أجواء من الضجة وكثرة الكلام , ولكن من أين المبلغ لرجل لا يملك سوى اعاقته, وجل الأمراض التي تحتويه من كل جهة, واعانة الضمان التي لا تغني ولا تسمن من جوع, لسداد ايجار عش الزوجية والأكل والمعيشة.
وأضافت أم مهند أن «زوجها لا يملك سيارة وانهما على ضفاف أبناء الحلال الذين يقومون بتوصيلهما, وأنا لا عمل لي لأنني لم أنل شهادة الكفاءة بسبب دخول شقيقتي أحد المستشفيات بالرياض لإجراء عملية, وتطلب هذا الأمر وجود مرافق لها, فذهبت والدتي مرافقة لها بالمستشفى, وخرجت أنا من الدراسة لأجل رعاية اخواني وحللت مكان والدتي في مدة العملية التي ظلت فترة طويلة».
وختمت أم مهند حديثها قائلة «نسأل الله ثم أهل الخير والجهات الخيرية في اعانتنا على ما ابتلانا, وأنا راضية عنه, ولكن شبح الطرد يهدد حياتنا بشكل دائم, والأكل أصبح أمراً غير اعتيادي, فنحن نعيش بمؤونة أهل الخير التي تأتي أحياناً وتنقطع أحياناً أخرى».