تحية خاصة الى أحبتي في تاروت الخير
الى الملكة الفاضلة
كلماتكِ وحدها هي التي يمكنها أن ترتب فوضى حواسنا , وسرد ذاكرة أجسادنا , في كل مرة ترتكبي فيها نصاً شعرياً ابداعياً يقضم به تفاحة أرواحنا ويعيدنا الى بداية الجوع , هذه كلماتكِ تأخذني الى صفاء سمائي التي نظرت اليها أول مرة , واسترجعت فيها ذكرياتي أول مرة , وأحبتي في جزيرة تاروت الذين التقيت بهم أول مرة قبل - عام مضى - وهذه نصوصي تأخذ من وقتكم الثمين مساحة أخرى , فشكراً لهذه المساحة .
الى غريب الفؤاد
لقد وجدت فيكم كل المعاني الجميلة , وجدت فيكم الوفاء , والطيبة , وحب الخير و كلماتكم المتعكزة على كلماتي هي التي فضحتكم , وسعادتي الدائمة بهذا التواصل , شكراً لكم .
الى صحوة الضمير
أنكم معي اينما ذهبت , وايمنا كتبت , أنتم ذلك النجم الذي استضيء بنور فكره , وروائع كتاباته , ,انتم الذين استعجلتموني هذه المرة على التواصل السريع في قصتي - وكانت صديقتي - فإني أعدكم بهذا التواصل .
المعتوق
من فاته تصفح الحلقة الأولى من - وكانت صديقتي - عليه بالنقر على هذا الرابط :
الحلقة الأولى :http://www.taroot.cc/montada/showthr...threadid=20658
[ALIGN=CENTER]وكانت صديقتي .. الحلقة الثانية [/ALIGN]
إنبلج صباح اليوم التالي , وتشعشع النور الرباني على الكائنات , وأصبحت على أمل جديد من الأماني الفاترة التي تستعصي على ذاكرة من هو في مثل مركزي وموضعي المتزّن , إنبلج الصباح واستيقطت على غير عادتي , ورتبّت حقيبة عملي , وتعطرت من العطر الخاص الذي وصفه لي بعض أصدقاء العمل , ركبت سيارتي الفاخرة واتجهت الى عملي وأنا على وجل تام من ردة فعلها من مضمون الرسالة المحموة بالكلمات اللاذعة التي ربما تستشيطها غضباً خصوصاً وهي أولى رسائلنا , دخلت المكتب على عجل , سرقتها بنظرة صغيرة من تحت نظارتي , لمحتني وقامت واقفة بكل همة ونشاط وردت علّى تحية الصباح المشحونة بالأماني , قلت في نفسي , ربما قرأت الرسالة !! , أو ربما طراء لها موضوع جديد تريد التباحث فيه !! , تركتها وانسليت الى مكتبي وأنا أخفي بين جوانحي هّم رسالة الأمس , دخلت مكتبي و استقريت فيه ساعة , أقلّب الأوراق , وأعيد مذكرة اليوم الجديد , والجدول المطروح أمامي لما يحمله من مواعيد وجلسات العمل , ركنت الى جهاز الكمبيوتر وأدرت مفتاح التشغيل , وانتظرت ثوان لتجهيز الملفات , في الأثناء هَمِمتُ الى المطبخ أجهّز كوب الشاي الصباحي الساخن على وابور الكهرباء , سكبت الماء واضفت الحليب , والشاي , والسكّر , وادرته بمعلقة صغيرة أهداني اياها صديقي " مكي العظم " بمناسبة العام الجديد , في اللحظة جاءت – صديقتي – وأعادت شريط التحية , والبسمة , والرّقة , والصوت القروي الممزوج بالغِنّة , واستمالت الى اليمين تستشعر الطريق , وقالت لي بصوت خجول .. أنت أحسن خال عندي في الدنيا , شعرت بقربك , واستوطنت نفسي بكلها أمام شخصيتك الفذة التي لا تضاهى , شعرت أنني ولدت أول مرة أمام ناظريك , وبمقدوري أن أبوح لك بكل ما بداخلي من أسرار , ومن جانب الأخر أود أن تسمو بشاعريتك الأدبية الى معالي الرتب , ولا يهمك من يقفون في طريق علوّك , اسمح لي أن أكون لهم بالمرصاد , وأن أرى نجمك يلمع في الثرّيا بمصاف النجوم الأخرى التي تتلألأ , أحسست أن كوب الشاي الذي تسمّر بين أصابعي قارب على الإنتهاء وتسربت اليه برودة الجو , اعتذرت منها بالمغادرة الى المكتب , واعتدلت في مروري ملاصقا الجدار تاركاً بيني وبينها بضعة أشبار , رجعت الى جهاز الكمبيوتر أبحث فيه عن بريدي اليومي والرسائل التي تصلني , بين الرسائل التي تجاوزت الثلاثين توقفت نظراتي على رسالتها , الرسالة الوحيدة التي كُتِبَت باللون الأزرق :
خالي العزيز .. ساجد
صباح النور
كررت قراءة كلماتك الجميلة عدة مرات , ووجدتها أحلى من العسل , وشعرت حينها بأنني بين الكلمات أطير فرحاَ وشوقاً من شدة البلاغة وحسن التعبير , لهذا أوّد لك أن تسمو بروحك الأدبية في مصاف الأدباء والكتّاب المتميزين , لأن تعبيرك يفوق قدرات الكثيرين من الكتّاب الذين قراءت لهم في كتب الأدب , والشعر , والقصة , واسمح لي بأن تعبيري لا يرقى الى درجة تعبيرك الجميل , وكلماتك الحلوة التي أخذت مساحة كبيرة من سعادتي .
خالي
كلمة جميلة , أرجو لها أن تتكرر على مسامعي , لأنني فعلاً وجدتها أداة تعبير عمّا في وجداني من تقدير لشخكم الكريم , كما أشكر ابنة اختك على تفضلها بتقديمي اليك لأتعرف اليك عن قرب , ولأستأنس بوجودك , وأشكر خاطرتي لأنها عبّرت عما يكنّه قلبي من سعادة , أرجو أن تتواصل الرسائل , لأنك جسر كلماتي الجديد الذي بُني للتو مُعَبّداً للعبور , ولأنك أصبحت جزء مني , يهمني ما يهمك من أمور الدنيا والدين , يهمني أن أهتّم الى مصاحبتك , والسؤال عن صحتك , والى لقاء جديد .
ابنة اختك .. رقية
كان نسق الحياة مختلفاً – بيني وبينها – ورغم ذلك مضى كل شيء على رغبتها عندما أخذت تلفحني بكلماتها العسلية .
أثبتت – رقية – أنها في ميدان الجد والصبر , والعمل الدءوب لا يشق لها غبار , فقد كانت على درجة خارقة من الصبر وقوة الملاحظة , وكانت في كل أعمالها أبعد ما تكون عن طبيعة المرأة , وأقرب ما تكون الى طبيعة الرجل , فالأعمال التي يروقها أدأؤها ويحلو لها إنجازها هي الأعمال التي يتطلع اليها الرجل , وكبير المدراء في الدائرة تشبث بها كثيراً ورفع عنها مذكرة الى شئون الموطفين لتثبيتها في الشركة , الا أن الشركة اعتذرت عن التوظيف بحجة أنها مبدئة .
أخذت الشمس تخطو خطواتها الأخيرة لتنهي يوماً شاقاً من العمل , الساعة المركونة على الجدار أمامنا تشير عقاربها الى انتهاء يومنا العملي , والهاتف الذي أمامي يرن متواصلاً يستعجلني في الذهاب الى البيت, لم اتمكن من رفع السماعة لأنني أعلم أنه من ابنة اختي , كان أخو- رقية - على موعد معها في الخارج ليأخذها الى البيت , وكنا ننزل من على درجات السّلم الأسمنتي بخطواتنا السريعة متجهين الى مكتب التوقيت للتوقيع علىبطاقة الخروج , كانت بمعيتنا تتحدث بلباقة عن تجربتها مع التدريب في العمل وعن الأيام التي قطعتها بيننا بيننا واعتبرتها فاصلاً زمنياً يتحدد بوقت العمل , وفي وقت العمل , ولا زلت معها ومع الأيام الحلوة التي جمعتنا .
وكانت صديقتي .. لقاء يتجدد مع أحلى صدفة جمعتنا , ومع أطيب أناس تقراء وتسعد بلحظات حياتنا التي أكتبها لكم رغم السنين والزمن المعاش .
المعتوق