الله اكبر شعاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو القاسم بن علي أكبر الخوئي
أبو القاسم بن علي أكبر بن هاشم الموسوي الخوئي، أحد علماء الإمامية، ولد في بلدة (خوي) من بلاد أذربيجان بإيران ليلة 15 من شهر رجب سنة 1317هـ، وتعلم فيها القراءة والكتابة وبعض المبادئ.
هاجر مع عائلته إلى النجف الأشرف سنة 1330هـ، وابتدأ فور وصوله إليها بدراسة المنطق والأدب، ثُمَّ الكتب الدراسية في الفقه والأصول، على عدد من أعلامها، منهم والده السيِّد علي أكبر.
انتقل بعد ذلك إلى حضور دروس البحث الخارج، فحضر دروس خمسة من أكابر علماء النجف الأشرف آنذاك، وكان آخر من لازم منهم الشيخ محمَّد حسين النائيني، حتى نال درجة الاجتهاد، وهو في مرحلة مبكرة من عمره الشريف.
تصدّى للتدريس والبحث بصورة واسعة، وألقى محاضرات قيمة في الفقه والأصول، وكان يحضر مجلس درسه المئات من طلبة العلوم، وتخرّج على يديه الكثير من الفقهاء والمجتهدين حتى وصف بأنه أستاذ الفقهاء والمجتهدين.
آلت إليه مرجعية الطائفة الشيعية في العالـم بعد وفاة السيِّد الحكيم سنة 1390هـ.
أبدى اهتماماً كبيراً بالجوانب الاجتماعية، فأسس الكثير من المؤسسات الخيرية في الكثير من دول العالـم، التي أخذت على عاتقها نشر الثقافة الإسلامية، والاهتمام بتوفير الأجواء الإسلامية للمسلمين في تلك البلاد.
تمكن من المحافظة على وجود واستمرار استقلالية الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ومواجهة جميع الضغوط الشديدة التي تعرضت لها، وشارك في دعم الانتفاضة الشعبية التي حدثت في العراق سنة 1411هـ، فاعتقلته السلطات الحاكمة بعد إخماد الانتفاضة، ثُمَّ أطلقت سراحه.
أكمل خلال عمره الشريف، وخلال أكثر من نصف قرن من التدريس للبحث الخارج دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأنصاري، ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة، وبحوثاً وأبواباً متنوعة من كتاب العروة الوثقى، وأكمل في علم الأصول ست دورات كاملة.
توفي (قدس سره) عصر يوم السبت 8 صفر 1413هـ 8/8/1992م، في مسكنه في الكوفة، منعت السلطات الحاكمة أن يُقام له تشييع عام، وأجبرت أهله على دفنه ليلاً، فدفن في مقبرته الخاصة في جامع الخضراء في النجف الأشرف.
نهض بالحوزة العلمية، وكان عالماً فذاً، ويتمتع بملكات التَّقوى والورع ما جعله زعيماً للحوزة العلمية، وقد جاءت أقوال العلماء لتؤكد ذلك من خلال أقوالهم.
فيقول السيِّد محمَّد رضا الكلبايكاني إنَّه: «كان مناراً للعلم والتقى، وسلطان الفقاهة والإفتاء، زعيم الحوزات العلمية».
ويقول السيِّد علي السيستاني: «كان أعلى اللّه مقامه، نموذج السلف الصالح، بعبقريته الفذّة، ومواهبه الكثيرة، وملكاته الشريفة، التي أهلته لأن يعدّ في الطليعة من علماء الإمامية، الذين كرسوا حياتهم لنصرة الدين والمذهب».
--------------------------------------------------------------------------------
: المصادر
معجم رجال الحديث، ج 23، ص 20، 25
مجلة النور، السنة الثانية، العدد السادس عشر(ربيع الأول، 1413هـ) أيلول، 1999م
مجلة النور، السنة الثانية، العدد السابع عشر (ربيع الثاني، 1413هـ) تشرين الثاني 1999م
ومضات من حياة الإمام الخوئي
معارف الرجال، ج 1، ص 285ـ287 (الحاشية)
المرجعية الدينية ومراجع الإمامية، ص 153ـ154
والسلام