New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-09-02, 02:49 PM   #16

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

تكملة البحث حول الصحابة


بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ كلاشنكوف حياكم الله هذه تتمة الكلام حول الصحابة

يطرح البعض هذا الاشكال ويقول
نحن من عقائدنا ان النبي (ص) يعلم ما يحدث بعده باذن الله فكيف يتلائم مع ما موجود في كتب القوم من حديث الحوض (انك لا تدري ما احدثوا بعدك) وما هو الجواب على ذلك انؤمن بمتناقضات أو تأويلات بعيدة لا تقنع القوم ام ماذا ؟

ونحن نجيب على هذا البعض بصورة مختصرة إنّ علم النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" بالحوادث والوقائع هو باذن الله عزّ وجل ، وعليه في بعض الأحيان قد تكون مصلحة في إخفائه ـ من خضوع المورد للامتحان والاختبار أو احتمال طرّو البداء وغيرها من المصالح ـ فعلم الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" هو علم الهي مأذون ، فلا دليل على إطلاق علمه "صلى الله عليه وآله وسلّم" بدون قيد وشرط .

والقاعدة التي ذكرتموها في مورد علم النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" هي مطابقة لعقيدة الشيعة ، ولكنّ الرواية المشار إليها ـ حديث الحوض ـ حديث عامّي السند ، وما جاء في بعض المصادر الشيعيّة [ اعتقادات الصدوق / 85 ، وعنه البحار 8/27 ] فهو مرسل ، فلا حجيّة له ، إذاً لا يكون نقضاً للقاعدة المذكورة .

نعم ، لا بأس بالاستناد بهذه الرواية على معتقدات القوم ؛ ولكن ليس من معتقداتهم علم النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" بالموضوعات والوقائع بتمامها حتّى في زمن حياته فضلاً عن بعد ارتحاله .

ثم إنّ الحديث المذكور ـ على فرض تماميّته سنداً ـ محمول على الظاهر من عدم العلم ظاهراً بحدوث ما صدر عن بعض الصحابة في زمن حياة الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" ، أي أنّ العلم الظاهري للنبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" لا يحكم بتلك الحوادث في ذلك الزمان ـ وإن كان يعلم النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" بهذه الوقائع بعلم النبوّة والإمامة ـ ولكن كان "صلى الله عليه وآله وسلّم" مكلّفاً بالظواهر ، وعليه فجوابه "إنّك لا تدري ما أحد ثوا بعدك" هو على ضوء العلم العادي والظاهري لا علم النبوّة .

وهنا لابدّ من ملاحظة أمر وهو أنّنا بحكمنا على جماعة من الصحابة بالانحراف عن خط الرسالة ، لم نكن أعلم من الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" ـ كما يتوهّمه بعضهم ـ بل إنّ الحوادث السلبيّة التي وقعت بعد ارتحال النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" هي مسلّمة الوقوع عندنا لأنّ علمنا بها كانت بعد وقوعها ، ولكن تلك الحوادث لم تقع في حياة الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" فعلمه بها ـ بالعلم العادي والظاهري ـ لم يحصل بعد وإن كانت هذه الوقائع معلومة بالتفصيل عنده "صلى الله عليه وآله وسلّم" بالعلم النبوي ويدلّ عليه ما جاء عنه "صلى الله عليه وآله وسلّم" في وصيّته لعلي "عليه السلام" وإخباره عن مستقبل الأمّة وحكامها وغيرها ؛ وحتى إنّ أمثال هذه الرواية المبحوث عنها في المقام خير دليل لإثبات علمه النبوي إذ يتحدّث هو "صلى الله عليه وآله وسلّم" ويخبرهم بأنّ أمر الصحابة ـ بمجموعهم ـ لم يكن إلى خير ، خصوصاً أنّ في بعض الروايات التي وردت في هذا المجال لم تذكر عبارة "إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك" بل جاء فيها قول النبي جازماً بحدوث الردّة في الصحابة بعبارة "ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم ـ أو ارتددتم ـ على أعقابكم القهقري" [ مسند أحمد 3/18 ، 28 ، 39 ، 62 ، ح 11154 ـ مستدرك الحاكم 4/84 ح 6958 وغيرها من المصادر ] وسنذكر نصها فيما يأتي .

واحتمال أن يكون جوابه "صلى الله عليه وآله وسلّم" جواباً تعريضيّاً واستنكارياً أي يريد أن يلفت أنظار الجميع إلى ما أحدثه بعضهم بعد ارتحاله ، وهذا النوع من البيان يكون أبلغ في إيصال المعنى ؛ وله نظائر حتى في القرآن المجيد فمثلاً يخاطب الله عزّ وجل عيسى "عليه السلام" يوم القيامة : "وإذا قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتّخذوني وأمّي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقٍ .... ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به .... وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلّما توفّيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كلّ شيء شهيد" [ المائدة : 116 ، 117 ] وأيضاً جاء في قصّة إبراهيم "عليه السلام" إنّه قال " قال هذا ربّي فلمّا أفل قال لا اُحبّ الآفلين " " قال هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم إنّي بريءٌ ممّا تشركون " [ الأنعام 76 ـ 78 ] والحال نعلم بالقطع واليقين إنّ عيسى "عليه السلام" يعلم يوم القيامة بانحراف قومه ـ إذ هو "عليه السلام" سيهبط قبل القيامة إلى دار الدنيا ويصلّي خلف المهدي "عليه السلام" بإجماع الفريقين فسيكون على علمٍ ممّا حدث في أُمّته بعد توفّيه ؛ وهكذا فانّ إبراهيم "عليه السلام" لم يعتقد بعبادة الأصنام قطّ ، ولكن هذا نوع من البيان يتماشى القائل والمستدل فيه مع اعتقاد المخاطب ثمّ يفنّد أساس معتقده بالأدلّة الواضحة عنده

ويطرح البعض سؤال يقول فيه ما رأيكم بقول عدالة الصحابة على اعتبار العدالة هي في التبليغ عن ما سمعوا عن الرسول ـ اي انهم عدول في نقل الحديث ـ مع احتجاج الخصم على ذلك بعدم ورود مثل هذا التجريح في الصحاح.
ونحن نجيب على هذا التسائل ونقول لابدّ وأن يكون لكلّ دعوى دليل ، وإلاّ لابتعدنا عن المباني العلمية ، وهذا المدّعى لا يتمّ إلاّ بإثبات الدليل ، بل الدليل على خلافه .

وهنا أسئلة نطرحها حول المدّعى :

1 ـ هل كل ماورد في الصحاح صحيح ؟! بالأخصّ عند البحث في الاسانيد الواردة في الصحاح ، ففيها من الرواة الوضاعين والكذابين والمدلّسين ، ولأجل هذا اعترف قسم كبير من علماء أهل السنة مؤخراً بعدم صحة كل ما ورد في الصحاح .

2 ـ هل الصحابة كلّهم عدول ؟ سواء في ذلك العدالة المطلقة أو في نقل الحديث ؟ بالأخصّ عند مراجعة سيرة حياة بعضهم المليئة : بمخالفة سنّة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، والنفاق ، وتكفير بعضهم بعضاً ، وتكذيب بعضهم بعضاً ، والجهل !!!

3 ـ إذا ثبت بالدليل عدم عدالة جميع الصحابة ، أيّ دليل يوجد في الفرق بين العدالة المطلقة والعدالة في النقل ؟! بالأخصّ إذا لاحظنا أن بعض الصحابة حارب السنّة ومنع من تدوينها وقال : " حسبنا كتاب الله"

ونجد البعض يردد هذا السؤال الذي نصيغه بهذا الشكل :

قال تعالى: (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم).

وقال تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون).

وروى الكليني عن أبي جعفر قال (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم الا ثلاثة: المقداد بن الاسود، وسلمان الفارسي، وأبوذر الغفاري).

فأين ذهب الذين ذكرهم الله تعالى؟؟

فائدة جاء في الروضة من الكافي في حديث أبي بصير مع المرأة التي جاءت الى أبي عبدالله تسأل عن أبي بكر وعمر فقال لها: توليهما، قالت فأقول لربي انك أمرتني بولايتهما؟ قال نعم.
ارجو ان تبينوا هل الروايتين صحيحتين مع ذكر السند وخدش الرواية او صحتها مع المصادر تفصيلا.
مع شرح للآيات التي تتكلم على الرضى واية بيعة الشجرة
وللاجابة على هذا التسائل الذي كثير مانراه مطروح في المنتديات السنية نرجو الانتباه الى النقاط التالية للاجابة على الموارد التي يذكرونها في هذا السؤال :

أولاً : انّ الآيتين في مجال ذكر فضيلة الهجرة والنصرة واتباعهما ، ولا اشكال فيه من حيث المبدأ ، ولكن لاتدلاّن على تأييد جميع المهاجرين والانصار حتّى ولو انحرفوا عن الخطّ السليم ، وغاية ما يمكن أن يدّعى انّ فيهما اطلاق ، وقد ثبت في محلّه انّ الاطلاق محمول على المقيّد ان ثبت التقييد ، أي إن لم يرد قيد فالاطلاق محكم وإلاّ فلا ، وفي المقام قد ثبت بالادلّة الواضحة انحراف جماعة عن الخط النبوي الذي رسمه لهم صاحب الرسالة (صلى الله عليه وآله) ؛

مضافاً الى انّ في الاية الاولى توجد قرينة صارفة عن الاطلاق وهي " من " التي تدلّ على التبعيض لانّ الأصل فيها ان تكون تبعيضيّة لابيانيّة - كما قرّر في محلّه - ، وعليه فانّ رضى الله كان لعدد منهم لالجميعهم ، و ممّا يدلّ على هذا الوجه ، الآية التي تلت الآية الاولى في سورة التوبة " ممّن حولكم من الاعراب و من أهل المدينة مردوا على النفاق لاتعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرّتين ثم يردّون الى عذابٍ عظيم " ] التوبة : 101 [ أليس أهل المدينة من الانصار ؟ فكيف نجمع بين الآيتين غيرما ذكرناه ؟

وأيضاً على سبيل المثال يقول أصحاب السير بأنّ اُمّ حبيبة - زوجة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - هاجرت مع زوجها الاوّل و الذي كان مسلماً آنذاك الى الحبشة - في هجرة المسلمين اليها - و هناك ارتدّ زوجها و صار ما صار الى أن رجعت هي مع المسلمين الى المدينة . و هنا أفهل يحقّ لنا أن ندخل هذا المرتدّ تحت شمول الآية استناداً الى صدق الهجرة عليه ؟!!! .

وبالجملة فانّ الآيتين لا تدلاّن نصّاً أو مضموناً على ما يدّعيه بعضهم ، بل انّهما تدّلان على اقتضاء الهجرة والنصرة للفضيلة ان لم يكن هناك مانع ، والحال نحن نعلم بطروّ المانع في بعضهم وهو تخلّفهم عن اطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .

وامّا الروايات التي وردت في مصادرنا الخاصّة عن الارتداد فهي وان كانت موجودة في بعض الموارد ، ولكن معناها العدول والانحراف عن وصيّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة لامامة أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) لاغير ، وهذا ثابت تاريخيّاً .

ثم انّه قد ورد في بعض كتب التاريخ مثل تاريخ الطبري انّ العرب ارتدّوا كلّهم بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عدا فئة في المدينة والطائف ، فكيف لايثير هذا المطلب التساؤل عندهم ؟!!!

وامّا الرواية التي نقلت عن روضة الكافي ففيها أن السند ضعيف بسبب ورود (معلى بن محمّد ) الذي ضعّفه كل من النجاشي وابن الغضائري في رجالهما ، وعليه ورد تضعيف المجلسي(ره) لسند الرواية ] مراة العقول في شرح الكافي للمجلسي (ره) / 25 [ ؛ ومع غض النظر عن سندها فهي محمولة على التقيّة - جمعاً بينها وبين باقي الروايات - ، مضافاً الى انّ في تتمّة الحديث اشارة واضحة لنيّة الامام ( عليه السلام ) إذ يرجّح القائل بالبرائة فهو ( عليه السلام ) يشير الى مراده بترجيح ذلك القائل و من ثمّ يؤكّد على مقصوده بآيات كريمة ويقول انّ هذا نوع من التخاصم أي انّه ( عليه السلام ) أبدى رأيه بلسان أحد أصحابه و عليه فلا غرابة في حديث الامام ( عليه السلام ) إذ انّ ظروف التقيّة - وجود حاكم سفّاك من جلاوزة بني اميّة وهو يوسف بن عمر الثقفي ( كما ذكرته الرواية ) على اطّلاع قريب من المرأة السائلة ( امّ خالد ) وأيضأَ نشر آراء وافكار أحد المنحرفين القريبين للسلطة ( كثير النوا ) - كانت تفرض عليه ان يذكر الحقيقة بشكل دقيق حتّى لايثير مؤيّدي الخط المنحرف لدى وصول الخبر اليهم ، وفي نفس الوقت يعلن الحقّ لذوي البصيرة .
وسوف تكون لنا عودة معكم في تتمة هذا الموضوع
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 29-09-02, 03:09 PM   #17

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

جانب آخر من بحث الصحابة


بسمه تعالى
السلام عليكم
نعود لكم لنكمل البحث حول الصحابة وقبل البدأ هناك حديث مشهور وكثير مانسمع به ونصه (لا تسبوا أصحابي فان أحدكم لو أنفق ملأ أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه).

ما صحة هذا الحديث. ومن هو الذي رواه من الصحابة .. من هذا الحديث سوف نبدأ هذا التعقيب
أولاً: روى هذا الحديث أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وآخرون .

وعلى فرض صحة الحديث ، فليس المقصود هو لا تسبوا كل الصحابة حتى ولو كان منافقاً أو فاسقاً أو مرتدّاً أو .... ، بل المقصود لا تسبوا الصحابة الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأطاعوا الله ورسوله ، ويؤيد هذا قوله تعالى : " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم " أي من الصحابة " مغفرة وأجراً عظيما " الفتح : 29 ، وأما غير المؤمنين من الصحابة لا يغفر لهم ، إذن مجرد اسمه صحابي لا ينفع بل لابد أن يكون مؤمناً وعاملاً للصالحات ومطيعاً لله ورسوله
وهنا عندنا بعض التحفظات والأسئلة:

(1) هل الصحابة معصومون؟

(2) إذا قلنا: لا, فكيف نثبت عدالتهم ككل؟!

(3) هل فيهم من قتل بعضهم بعضاً؟

(4) هل فيهم مَن كفّر بعضهم بعضاً؟

(5) هل فيهم من لعن وسب وشتم بعضهم بعضاً؟

(6) إذا كان كلّ هذا موجود, فكيف نقول بعدالتهم جميعاً؟!

(7) مَن هم المنافقون؟

(8) هل المنافق كافر؟

(9) أم المنافق مَن أظهر الاسلام وأبطن الكفر؟

(10) هل الآيات الواردة في المنافقين تقصد بعض الصحابة؟

(11) إذن مَن هم المنافقون من الصحابة؟!

(12) ألم يضعف علماء الحديث (( أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم )) ورموه بالوضع؟!

(13) هل أن ما استدلّ من آيات على عدالة الصحابة, هل هو صريح أو يدل على عدالة جميعهم؟ إذ بحثنا في الكل.

وبعد كل هذا, فإذا لم نستطع أن نثبت عدالة جميع الصحابة, يحق لنا, بل يجب, أن نبحث في أحوالاتهم وخصوصياتهم, فمن ثتبت عدالته, فهو الصحابي الذي يقتدى به ونطمئن بما ينقله من أحاديث و..., ومن لم تثبت عدالته وغيّر وبدّل, فانه ليس فقط لا يستحق الاقتداء به وأخذ معالم الدين منه ..., بل يستحق لعنة الله والرسول واللاعنين.

وفي الختام,نقول لا ينافي ما ذكرناه الجلوس على طاولة الحوار الهادئ الهادف, الحوار الأخوي, وذلك للوصول إلى نتيجة فيما اختلفنا فيه, فان توصلنا إلى نتيجة فهو المطلوب, وإلا فان اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية.
وسوف نعرض في التعقيب الاتي الى بعض الروايات من مصادر العامة
إن شاء الله تعالى
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 29-09-02, 03:19 PM   #18

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
في آخر المطاف نعرض لكم بعض الروايات التي تتناول بعض جوانب الصحابة من مصادر أهل السنة والجماعة كنمودج وهو من صحاحهم

[ALIGN=CENTER]صحيح مسلم[/ALIGN]
صفات المنافقين ..
4983 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال قال النبي صلى اللهم عليه وسلم في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية ( لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم *
[ALIGN=CENTER]صحيح مسلم[/ALIGN]
صفات المنافقين ..
4984 حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال قلنا لعمار أرأيت قتالكم أرأيا رأيتموه فإن الرأي يخطئ ويصيب أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة وقال إن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال إن في أمتي قال شعبة وأحسبه قال حدثني حذيفة وقال غندر أراه قال في أمتي اثنا عشر منافقا ( لا يدخلون الجنة ) ولا يجدون ريحها ( حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم *

[ALIGN=CENTER]مسند أحمد[/ALIGN]

باقي مسند الانصار
22229 حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم فيما كان من أمر علي رأيا رأيتموه أم شيئا عهد إليكم رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال لم يعهد إلينا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال في أصحابي اثنا عشر منافقا منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط *
[ALIGN=CENTER]وثبت ان منهم من ارتدوا على ادبارهم القهقرى ..
البخاري
[/ALIGN]


3100 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ) إِلَى قَوْلِهِ ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).

3191 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهم عَنْهممَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (((فَأَقُولُ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ))) فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).

6097 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سُحْقًا بُعْدًا يُقَالُ سَحِيقٌ بَعِيدٌ سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ (((إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى))) *


6098 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ (((ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى))) وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُجْلَوْنَ وَقَالَ عُقَيْلٌ فَيُحَلَّئُونَ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
وفي الختام نقول أن كل متفحص في كتب الحديث والسير والتاريخ سيشخص الصالح من الطالح من الصحابة
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 30-09-02, 12:06 PM   #19

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
ذكر الاخ كلاشنكوف في الشبة الثانية الشفاعة وقال
ش2/ انتم تتوسلون بالاموات ؟ وتزورونهم وهم لا ينفعون ؟
ونحن وكما تعلمون قد تطرقنا الى الشفاعة في أول هذا الموضوع فمن أراد القرأة فسوف يجد الاجابة مع بعض الاشالات موجودة في أول مداخلة للموضوع فراجع ..

ثم طرح جزاه الله خير هذه الشبة الثالثة وقال :
ش3 / لماذا بايع الامام علي (ع) اذا كان يرى نفسه هو الخليفة الشرعي ؟
ونجيب على هذه الشبة بالتالي :

أولاً : الامام عليه السلام لم يبايع وقد إمتنع عن البيعة وامتناعه عن البيعة لأبي بكر مطالبة بالحق واعلان عن عدم أحقيّة خلافة أبي‎بكر .

ثانياً : الامام أمير المؤمنين (ع) كان خليفة رسول الله (ص) ووصيه في كل مقاماته ومنازله إلاّ النبوة ، والحكومة إنّما هي شأن من شؤون الامام فان انقاد الناس وانصاعوا وطلبوا منه القيام بالامر فحينئذ يجب على الامام ذلك وإلا فالناس هم المقصّرون ، ولذا يقول علمائنا : بان الامامة وجودها لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا .

ثالثاً : قضية أمير المؤمنين (ع) تُشبه تماماً قضية هارون (ع) ، ولذا قال رسول الله (ص) لأمير المؤمنين : ( أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي ) وقد حكى الله سبحانه وتعالى في قصّة هارون أنّه خاطب أخاه موسى قائلاً : ( إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) الاعراف : 150 ، وقضية علي كقضية هارون تماماً .

رابعاً : قد ورد في اخبارنا أنّ الامام كالكعبة يُؤتى ولا يأتي ، الامام يجب ان يُؤتى لا أنه يأتي ، هذا إشارة الى ان الامام (ع) بكل عصر يجب ان يقصده الناس ويؤتوه ويطلبوا منه القيام بالحكومة والتصدي لتطبيق الاحكام والشريعة الاسلامية ، اما ان يقصد هو ـ اي الامام ـ الناس ليحملهم على الانصياع له والاطاعة له فهذا ليس وظيفة من وظائف الامام (ع) .

خامساً : نجد في نهج البلاغة وغير نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع) التصريحات الكثيرة الدالة على أنه (ع) إنّما لم يقم بالامر لأنّه بقي وحده ولم يكن معه إلاّ القلائل الذين بحسب تصريح الامام (ع) ضنّ بهم على الموت ـ ضن بالضاد بمعنى بخل ـ وأيضاً (ع) يقول في الخطبة الشقشقية المعروفة : ( وطفقت أرتئي بين أن اصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربّه فرأيت الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ... ) وأيضا عن أمير المؤمنين (ع) يقول : انه رأى ان العرب سترجع عن الاسلام وترتدُّ عن الدين ولذلك سكت ، والى غير ذلك من التصريحات الموجودة عن امير المؤمنين (ع) .
وسوف نعود معكم لاكمال الاجابة على الشبهات التي نقلها لنا الاخ كلاكنشوف المحترم
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 30-09-02, 01:11 PM   #20

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
طرح الاخ كلاشنكوف حفظه الله من كل سوء شبة رابعة وقال
ش4/ ان عائشة حاربت الامام علي اجتهادا منها ؟ فلا يضيرها ذلك

ونحن سوف نتناول جوانب كثيرة عن زوج الرسول عائشة وخصوصاً ما يتهمنا به الوهابية أو غيرهم وسوف نرى الجواب مضمن حول السيدة عائشة في نقاط

النقطة الأولى: هناك من يدعي على الشيعة زوراً وبهتاناً "أن الشيعة يطعنون بشرف عائشة"، وعادة يثير هؤلاء المدعون هذه القضية عند الحديث عن حادثة الإفك التي ذكرها القرآن، حتى ارتبط في أذهان أكثر أهل السنة أن من تسبب في حادثة الإفك هم الشيعة.
وهذا إفتراء عظيم، والشيعة أبرياء منه، للأسباب التالية:
أولا: الشيعة لا يطعنون بشرف عائشة ـ على أقل تقدير احتراماً لشرف رسول الله (ص) ـ ويعتقدون بأن الرسول منزه عن العيوب، ومن العيوب التي ينزه عنها، الإخلال بشرف أزواجه، لان ذلك الشيء إن حدث سيضعف من مكانته في المجتمع ويؤثر على تبليغه لرسالة ربه.
وثانيا: حادثة الإفك حدثت في زمن النبي الأكرم (ص)، والذين تسببوا فيها هم جماعة من الصحابة ـ الذين يعتقد أهل السنة بعدالتهم، ولا يسمحون لأحد بأن يناقش أفعالهم وتصرفاهم ـ ، وقد نص القرآن على ذلك بقوله: «إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم» النور 11.
ثالثا: ثم أن هناك أخباراً ترويها كتب التاريخ تبين أن التي أتهمت بحادثة الإفك ليست عائشة وإنما هي أم المؤمنين مارية القبطية أم إبراهيم بن الرسول (ص)، وإن عائشة كان لها دورا في نشر تلك التهمة ضد مارية، ولكن السياسة الأموية التي قلبت كثيراً من الحقائق، تلاعبت بهذه القصة أيضا لأسباب سياسية ليس هذا محل الحديث عنها.
النقطة الثانية: أن مجرد زواج إمرأة من نبي لا يعطيها عصمة وقدسية زائدة، وهذا معروف لكل مطلع على القرآن، فقد جعل الله زوجات بعض الأنبياء مثلاً للذين كفروا، بسبب عدم إيمانهن بالله، ومخالفتهن لأوامره، قال تعالى: «وضرب الله مثلا للذين كفروا إمرأة نوح وإمرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين» التحريم 10.
وكون امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً للذين كفروا لم يقلل من مكانة نوح ولوط عليهما السلام، ولم يشكك أحد في نوح ولوط لأن زوجتيهما كانتا كافرتين وأنهما من أهل النار.
نعم زواج المرأة من النبي أو الرسول شرف عظيم لها، وأمانة كبرى في عنقها يجب عليها أن تقدر هذا التشريف، وتحفظ تلك الأمانة، ولذلك عبر الله سبحانه عن تمرد إمرأتي نوح ولوط ومخلفتهما لأوامر الله بأنه خيانة «فخانتاهما»، ولهذا السبب وعد الله من يحفظ هذه الأمانة من زوجات النبي الأكرم (ص) بأن يؤتها أجرها مرتين، وهدد من تخون هذه الأمانة بأن يضاعف لها العذاب ضعفين، قال تعالى: «يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين، وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريما * يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله» فبينت هذه الآيات أن لأزواج النبي الأكرم تكاليف تتناسب مع كونهن زوجات لرسول الله (ص)، وعليهن الإلتزام بهذه التكاليف وعدم مخالفتها.
وهذا يدل أنه ليس لديهن عصمة وإنما لديهن تكليف زائد يتناسب مع التشريف الذي حصلن عليه من خلال الارتباط برسول الله (ص).
النقطة الثالثة: أنه لا يوجد عند الشيعة عداء شخصي مع واحدة من زوجات الرسول (ص)، ولا ولاء لأخرى، وإنما هم مأمورون باحترام زوجات الرسول (ص) بشكل عام، إلا من يثبت أنها لم تحفظ تلك الأمانة التي تحدث عنها القرآن أو أنها خالفت أوامر الله ورسوله (ص).
وقد ثبت تاريخياً أن عائشة لم ترع تلك الأمانة وخالفت أوامر الله ورسوله (ص) سواء في حياة الرسول الكرم (ص) أو بعد وفاته، ومن تلك المخالفات:
أولاً: في حياة الرسول (ص):
سجل القرآن أكثر من حادثة على عائشة وشريكتها حفصة منها على سبيل المثال:
1 ـ أنهما تظاهرتا على النبي (ص) في حادثة المغافير التي سجلها القرآن في سورة التحريم، وتسببتا في أذية النبي (ص) حتى حرم على نفسه العسل، فنزلت سورة التحريم.2 ـ أنها خالفت أمر الله ورسوله الذي أمر نساء النبي (ص) بأن يقرن في بيوتهن ولا يخرجن منها، قال تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) الأحزاب 33. وقال رسول الله (ص) لنسائه في حجة الوداع:"هذه الحجة ثم ظهور الحصر". [السبعة من السلف ص255]
فخرجت من بيتها وقادت الجيش لمحاربة المسلمين وقتل بسبب خروجها أكثر من عشرة آلاف مسلم
.
3 ـ أنها خرجت على إمام زمانها الخليفة الشرعي الإمام علي (صلى الله عليه وآله) وقاتلته، وكانت تبغضه ولا تطيق ذكر اسمه على لسانها، ولما سمعت بموته فرحت بموته، رغم انها سمعت رسول الله يقول لعلي مرارا وتكراراً :"يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق".
إلى غير هذه الأمور من المواقف التي تظهر عدم مودتها لأهل البيت الذين أمر الله بمودتهم في القرآن الكريم إذ قال سبحانه وتعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى).
ولم تأت واحدة من نساء النبي الأخريات بما أتت عائشة، بل على العكس من ذلك كن ينتقد عائشة بما تفعل، ويحاولن منعها دون جدوى
.
وللمزيد يراجع كتاب: السبعة من السلف للسيد مرتضى الفيروزآبادي.
وهنا يمكن أن نطرح سؤال هل قيام عائشة ببعض المخالفات يؤثر على نزاهة النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ؟ونجيب على هذا السؤال بإختصار ونقول :أن قيام عائشة ببعض المخالفات لا يؤثر على نزاهة النبي الأكرم (ص)، وقد جعل الله زوجتي نبيين من الأنبياء الكرام ـ نوح ولوط (ع) ـ مثلا للذين كفروا، مما يدل على أن كون المرأة زوجة نبي لا يعفيها من العقاب عند ارتكاب المخالفة والمعصية بل قال الله عن إمرأة نوح وامرأة لوط أنهما (كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين).
وحذر الله نساء النبي في سورة الاحزاب (من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين، وكان ذلك على الله يسيرا).
فإنه كما أن الله يؤتي الحسنة منها أجرها مرتين، كذلك في حال المخالفة والمعصية يضاعف لها العذاب ضعفين.
ونكتفي بهذا الجواب على هذه الشبهة ومن لدية أي إشكال فنحن بالخدمة
والسلام


التعديل الأخير تم بواسطة الصراط المستقيم ; 30-09-02 الساعة 01:13 PM.

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 01-10-02, 12:13 PM   #21

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
كثيراً ما يطرح البعض الاشكالات حول عقائد الطائفة المحقة ومن تلك الاشكالات هو قضية تحريف القرآن وكثير مايطرح البعض هذا التسائل
ما هو رأي الشيعة في ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ؟

هل تعتقد بتوقيفيته ؟ وهل يرتبط هذا الموضوع بالتحريف ؟

ولماذا نرى السيد الطباطبائي يقول في (الشمس الطالعة) ان القوم بدلوا مكان بعض الآيات لصالحهم ؟ أما كان بامكان الامام علي (ع) الاشارة الى هذا الموضوع ايام خلافته الظاهرية ؟ ثم على فرض تصديق قوله، أو ليس هذا يدل على التحريف ؟

ونجيب على هذا التسائل في نقاط :أولاً : إنّ الأدلّة العقلية والنقليّة مجمعة على عدم التحريف في جانب الزيادة والنقصان والتبديل وترتيب الآيات كما هو مذكور في مظانّه ويتبنّاه المحقّقون من الشيعة من الصدر الأوّل حتى الآن .

ثانياً : أمّا ترتيب جميع السور ، فليس لنا طريق إلى إثبات توقيفيّته ، لأنّ الأدلة العقليّة قاصرة عن هذا المطلب ، والأدلّة النقليّة لا تشمله إطلاقاً أو مورداً .

ولتوضيح المقام نقول بأنّ الإعجاز الإلهي ـ في القرآن ـ لا يتوقّف على الترتيب الكامل الموجود بين السور كما هو واضح لمن له أدنى تأمّل ، ومن جانب آخر فإنّ النصوص الواردة في عدم التحريف تنصرف كلّها ـ إن لم نقل بالتصريح ـ للتحريف الذي ذكرناه في البند الأوّل والذي يلتزم المحققّون بنفيه .

نعم ، كما قلنا لم نعثر حتى الآن على دليل علمي لتوقيفيّة ترتيب السور ، ولكن لا ننكره من الأساس ، بل هو أمر ممكن ولكن لا دليل على وقوعه
.

ثالثاً : أنّ في رفض القوم لمصحف أمير المؤمنين "عليه السلام" عدة احتمالات :

منها : أنه كان يحتوي على تأويلات تفسّر وتوضّح الآيات ومصاديقها وموارد شأن النزول كما عليه بعض العلماء [ أوائل المقالات للمفيد (ره) 81/ ، البيان للسيد الخوئي (ره) /223 ] ، فخوفاً من تبعات هذه التأويلات رفضوه حتى يكونوا في حلّ منها !!!

منها : أنّه كان يختلف مع القرآن الموجود ترتيباً من جهة التنزيل ، وهذا كما قلنا سابقاً يحتمل أن يكون في ترتيب السور فحسب [ البيان للسيد الخوئي (ره) /223 ] .

منها : أنّه كان يشتمل على الأحاديث القدسيّة التي هي من الوحي وليست من القرآن كما احتمله بعض أعلام الطائفة [ الاعتقادات للصدوق (ره) /93 ـ البيان للسيد الخوئي (ره) /223 ] ، أو على علم كثير كما احتمله بعض الأعلام من أهل السنة [ التسهيل لعلوم التنزيل 1/3 ] ، أو على الناسخ والمنسوخ كما هو رأي جماعة آخرين [ الصافي للفيض الكاشاني 1/46 ـ علم اليقين للفيض الكاشاني /130 ] .

منها : أنّ رفض القوم كان له بعد سياسي ، أي أنّهم كانوا يعلمون أنّ هذا الأمر ـ جمع وتأليف القرآن ـ خطير جدّاً ولا ينبغي أن يتولاّه إلاّ من له مقام الخلافة والوصاية الحقّة ، فلو كانوا يرضخون لمصحف الإمام "عليه السلام" فهم بالملازمة كان يجب عليهم أن يرضوا بإمامته ، لأنّ مهمّة جمع القرآن ـ وهو الكتاب الإلهي المنزّل على المسلمين ـ لا يمسّها إلاّ من كان قائماً مقام النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" في الأمّة . وعليه ، فهم حذراً من هذه التوالي التي كانت تهدّد أركان حكمهم ، رفضوا المصحف المذكور .

رابعاً : إنّ الذي نقلته عن السيد الطباطبائي لابدّ وأن يناقش سنداً ومتناً ، خصوصاً مع تنافيها مع ما ذكره هو في تفسيره للآية [ الميزان 5/157 ـ 200 ] فلا أثر للكلام المنقول في ذلك المقام مع ما أطنب وفصّل من الآراء والأقوال فيها ، فان كان ذلك الكلام المنقول هو بعينه رأيه ، كان ينبغي أن يشار إليه في مظانّه وهي تفسير هذه الآية ، فالمظنون إذاً أنّ كلامه قد طرأ عليه بعض التغيير والتحوير أمّا في الأصل أو في الترجمة . بل إنّه في مكان آخر من تفسيره يصرّح بأننّا لو قلنا باختلاف مصحف الإمام "عليه السلام" عن القرآن الموجود في الترتيب ، يجب أن لا يرجع ذلك إلى اختلاف فاحش في طرح الحقائق الدينيّة ومع هذا لا نرتضي حتّى بهذا الاحتمال غير المضرّ إذ لماذا لا يصحّحه الإمام "عليه السلام" أيّام خلافته أو لم يشر إليها في احتجاجاته . [ الميزان 12/119 ]
ونكتفي بهذه الاجابة المقتضبة ونتقل الى إشكال آخر يرمينا به البعض ويقول أن الشيعة عندهم مصحف فاطمة وهم لايؤمنون بالقرآن وللإجابة على هذا الموضوع بالتفصيل إحيلكم على هذا الرابط فتفضلوا هنا

http://www.taroot.cc/montada/showthr...&threadid=1219
مع الرجاء عدم المؤاخذة على هذا التحويل المفاجئ ولكننا مطرين الى هذا حتى نختصر الوقت ومن أجل عدم التكرار
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 08-10-02, 07:58 PM   #22

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
مرحباً بكم جميعاً إنتظرنا أكثر من خمسة أيام بناءاً على إقتراح الاخ عاشق الحسين ولكننا لم نجد من يشارك فلذلك عدنا لنصيغ بعض الشبهات التي يلقيها البعض على العوام من أجل أن يزلزل عقيدتهم ونحن سوف نجيب على هذه الشبه أو هذا الاشكال :

يقول البعض إن أئمة أهل البيت لم يتولوا أمور المسلمين وإن كانوا
أهلاً لذلك، فلا يصدق عليهم أنهم خلفاء بمجرد أهليتهم للخلافة، كما أن القاضي لا يصدق عليه أنه قاض بمجرد كونه أهلاً للقضاء ما لم يتولّ القضاء، فكيف صار هؤلاء الأئمة هم الخلفاء الاثني عشر ؟

والجواب على هذا الاشكال أو هذه الشبة :

لمَّا دلَّت النصوص الصحيحة على أن الخلفاء الاثني عشر هم أئمة أهل البيت عليهم السلام، وأنهم هم الذين يجب اتّباعهم ومبايعتهم وطاعتهم دون سواهم. فحينئذ لا يجوز العدول عنهم، ومبايعة من عداهم، لأن ذلك تبديل لحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورَدٌّ لقوله، وإبطال لأمره.

على أن انصراف أكثر الناس عنهم لا يصيّرهم رعيّة، ولا يصير غيرهم أئمة وخلفاء، كما أن انصراف أكثر الناس عن الاعتقاد بنبوّة النبي لا يبطل نبوّته. قال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخِيَرَة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلَّ ضلالاً مبيناً) .

ولا ريب في أن ثمة فرقاً بين القاضي المنصوب وبين مَن له أهلية القضاء، فإن الأول يسمَّى قاضياً، والآخر لا يسمَّى بذلك، إلا أن هذا أجنبياً عما نحن فيه، فإن الأئمة قد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهم ونصَّ عليهم، فهُم خلفاء لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمَّاهم بذلك، وإن لم يبايعهم الناس أو يقرّوا لهم بالخلافة. وحال هؤلاء حال من نصَّبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم للقضاء فأبى الناس، فإنه يكون قاضياً شاء الناس أم أبوا، وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.

ثم إن الأئمة عليهم السلام قاموا بأمور الإمامة خير قيام، فبيّنوا الأحكام، وأوضحوا شرائع الإسلام، ونفوا عن الدين تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين، وردّوا شبهات المُضلّين، فجزاهم الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين. والنبوة فضلاً عن الإمامة لا تتقوم باتباع الناس أو بخلافهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان رسولاً نبيا وهو في مكة لم يؤمن به إلا قليل، والإمام كذلك


وهنا نطرح إشكال آخر يتبجح به البعض على عوام الشيعة ويقول :
إن بعض الأحاديث الصحيحة دلّت على أن أولئك الخلفاء كلّهم يجتمع عليه الناس، مع أن أئمة أهل البيت لم يجتمع عليهم أحد، حتى أمير المؤمنين عليه السلام اختلف الناس في زمانه، فكيف يكونون هم الأئمة المعنيين في تلك الأحاديث ؟

ونجيب على هذا الاشكال بالاتي :
إذا كان المراد باجتماع الناس عليهم هو ما فهمه بعض علماء أهل السنة من الاتفاق على البيعة، فهذا لا ينطبق على أي واحد ممن تولّوا أمر الناس، حتى أبي بكر وعمر، فإن أبا بكر تمَّت له البيعة في سقيفة بني ساعدة وأكثر المهاجرين كانوا غائبين عنها، وأما عمر فكانت خلافته بنص أبي بكر لا باجتماع الناس، حتى قال بعضهم لأبي بكر: ما أنت قائل لربّك إذا سألك عن تولية عمر علينا وقد ترى غلظته...

وأما غيرهما ممن جاء بعدهما فلم يجتمع عليهم الناس بهذا المعنى.

وعليه فإن كان المراد من اجتماع الناس هذا المعنى فهو لا ينطبق على أحد، فيكون هذا الحديث باطلاً، فحينئذ لا مناص من القول بأن المراد من اجتماع الناس في الحديث هو اجتماعهم على صلاح هؤلاء الخلفاء، وحسن سيرتهم، وطيب سريرتهم، والاجتماع بهذا المعنى متحقق في أئمة أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم، فهُم وحدهم الذين اتفق الشيعة وأهل السنة على اتّصافهم بذلك، فيكون هذا المعنى هو المراد في الحديث، لوجود مصاديق له دون المعنى الأول.

قال الدهلوي : وقد عُلم أيضاً من التواريخ وغيرها أن أهل البيت ولا سيما الأئمة الأطهار من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين، وأفضل سائر عباده المخلصين والمقتفين لآثار جدّهم سيد المرسلين
.

ويمكن أن نقول: أن اللام في (الناس) لاستغراق الصفات، فيكون المراد بهم الكُمَّل من الناس، لا سواد الناس الهمج الرعاع، الذين ينعقون مع كل ناعق، أتباع سلاطين الجور وأئمة الضلال، فإنهم لا قيمة لهم، ولا عبرة بخلافهم.

والكُمَّل من الناس اجتمعوا على بيعة هؤلاء الأئمة خلفاء للأمّة دون غيرهم، وفيهم بحمد الله كفاية للدلالة على صدق الحديث
.

والى لقاء آخر معكم إن شاء الله تعالى
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 12-10-02, 02:00 AM   #23

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
نطرح إشكال يطرحه البعض على الشيعة حينما تطرح عليه الروايات الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام يقول .. إنا إذا أخذنا بهذه الأحاديث فلازم ذلك أن تخطِّئ كل الصحابة ونفسِّقهم، وهذا لا يصح فماذا نجيب على هذا البعض ...
هذا ماسوف نجيب عليه في المداخلة القادمة
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 13-10-02, 11:43 PM   #24

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
نجيب على ذلك الاشكال الذي طرحناح قبل يومين في التعقيب السابق الذي يقول : ((إنا إذا أخذنا بهذه الأحاديث فلازم ذلك أن تخطِّئ كل الصحابة ونفسِّقهم، وهذا لا يصح ))
والجواب كالتالي :
1 ـ أنا قد أوضحنا فيما سبق وفي هذا المنتدى المبارك وتجد بعض تلك التصريحات في هذا الموضوع _ أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم من لم يبايع أبا بكر، ومنهم من أُكرِه على البيعة، منهم من لم يكن راضياً لكنه لا يستطيع أن ينكر على من تولّوها في شيء، ومنهم من رأى أن صلاح أمر المسلمين في ترك الخلاف، ومنهم من شايع وبايع. وهؤلاء منهم المعذور عند الله بلا شك ولا ارتياب.

وعليه فالأخذ بتلك النصوص الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام لا يستلزم تفسيق كل صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هو واضح
.

2 ـ أنا لو سلمنا أن الأخذ بتلك النصوص يستلزم تفسيق كل الصحابة، فهذا لا يوجب ترك النصوص الصحيحة الثابتة، وذلك لأن الحجّة إنما ثبتت لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حجة لقول أو فعل شخص غيره، ولا سيما إذا عارض الأحاديث الثابتة.

3 ـ أن الأحاديث الصحيحة دلَّت على أن الأمّة ستغدر بعلي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما ذلك الغدر إلا إقصاؤه عليه السلام عن منصبه الذي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به ونص به عليه.

ومن تلك الأحاديث ما رواه الحاكم في المستدرك، وابن حجر في المطالب العالية، والبوصيري في مختصر الإتحاف وغيرهم، عن علي عليه السلام أنه قال: إن مما عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمّة ستغدر بي بعده .

وعنه عليه السلام قال: والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم سيغدرون بك من بعدي .

وأخرج الهيثمي وابن حجر والبوصيري عن علي عليه السلام ـ في حديث ـ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجهش باكياً، قال: قلت: يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي...

فإذا عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام بذلك فلا وجه لتبرئة مَن حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه بالغدر

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 14-10-02, 01:51 AM   #25

جواد الليل
مبتدئ  






رايق

[COLOR=skyblue]شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــكرأً :)[/COLOR]



__________________

جواد الليل غير متصل  

قديم 26-10-02, 04:50 PM   #26

اثني عشري
عضو نشيط  






رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ العزيز الطيب الصراط المستقيم اشكرك اخي كل الشكر ولا املك كلمات الثناء التي اهديك اياها على موسوعتك الرائعه في دحض كل افتراء على شيعة ال محمد وقد طلبت رايي ورايي في هذه الفكرة مجروحه اذ انه من خلال قراتي قد وضحت لي معاني اكثر وغوامض قد انكشفت واسال الله ان يجعلكم ممن نستفيد من فيض علمكم المنتهل من علوم ال البيت الاطهار
وقد اورد لكم سؤال لا اعلم هل هو من ضمن ما يطرح على الشيعه من شبهات اطرحه لكي استفيد وان ترد على تساؤلي
هنالك فرق طبعا بين معنى الاية وبين التأويل فمثلا هنالك روايات من معصوم تقول بان الايه الفلانية نزلت فينا اهل البيت مع العلم بان المعصوم لم يكن موجود حين نزول الايه فيقول تاويلها كذات وكذا ؟
فماهو الرد المناسب على هذا الكلام
وعذرا اخي الصراط ان كان في سؤال نوع من الغلط والخطأ وارجو منكم الاجابة بالتفصيل كما عهدنا منكم وبتصحيح السؤال ان كان به لبس مني
وانا بانتظار ردكم
اتمنى ان يتواصل الجميع بطرح الشبهات ولي العود للقراءة والفائدة

اثني عشري غير متصل  

قديم 27-10-02, 03:45 AM   #27

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ العزيز اثني عشري دمت موفقاً
أشكر لكم هذا التواجد الكريم ويسعدني أن أجيب على سؤالكم
أخي الكريم أعتقد أنك تسأل عن هذا الامر وهو كيف يخبر الامام بالاية وتأويلها وهو لم يكن موجود في زمن النزول ؟ ونجيب على هذا السؤال بالاتي
أنت تعلم أن الائمة عليهم السلام هم ورثة الانبياء عليهم السلام فكيف بنبينا العظيم صلى الله عليه وآله فلو تتبعت الروايات التي يرويها أمير المؤمنين في هذا الباب لرأيتها خارجة على حد التواتر فحديث علمني رسول الله ألف باب من العلم وغيره يكفي للاجابة على هذا السؤال وسوف نوقفك على بعض الامثلة عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل ( وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) قال : يا أبا محمد ، إن عندنا الصحف التي قال الله سبحانه ( صحف إبراهيم وموسى ) . قال : قلت : جعلت فداك وإن الصحف هي الالواح ؟ قال : نعم
وتجد في تفسير نور الثقلين للحويزي ج 1 ص 63 : في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام كم كان طول آدم حين هبط به إلى الارض وكم كان طول حواء قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام ان الله عز وجل لما أهبط آدم وزوجته حوا عليهما السلام إلى الارض كانت رجلاه بثنية الصفا ، ورأسه دون افق السماء ، وانه شكا إلى الله عز وجل ما يصيبه من حر الشمس ، فاوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام ان آدم قد شكا ما يصيبه من حر الشمس ، فاغمزه غمزة وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وأغمز حواء غمزة فصير طولها خمسة وثلثين ذراعا بذراعها ...
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ، فلما قضى محمد صلى الله عليه وآله نبوته واستكمل ايامه أوحى الله عز وجل اليه ان يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذى عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند على بن أبى طالب عليه السلام ، فانه لم أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك . كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين ابيك آدم ، وذلك قوله عز وجل : ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين - ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) و في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام مثله ..
و في من لا يحضره الفقيه روى محمد بن ابى عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم قال اقرأنى ابو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط على بن ابي طالب ( ع ) بيده ، فقرأت فيها : امراة ماتت وتركت زوجها وابويها فللزوج النصف ثلثة اسهم ، وللام الثلث سهمان ، وللاب السدس سهم .

وعن اسمعيل بن ابى رافع عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان جبرئيل عليه السلام نزل على بكتاب فيه خبر الملوك ملوك الارض قبلى وخبر من بعث قبلى من الانبياء والرسل وهو حديث طويل قال فيه عليه السلام ان عيسى بن مريم اتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلثا وثلثين سنة ، حتى طلبته اليهود وادعت انها عذبته ودفنته في الارض حيا ، وادعى بعضهم انهم قتلوه وصلبوه وما كان الله ليجعل لهم عليه سلطانا ، وانما شبه لهم وما قدروا على عذابه ودفنه ، ولا على قتله وصلبه ، قوله عز وجل : انى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا فلم يقدرا على قتله وصلبه ، لانهم لو قدروا على ذلك لكان تكذيبا لقوله تعالى ولكن رفعه الله اليه بعد ان توفاه عليه السلام .

من هنا تجد الائمة عليهم السلام يتحدثون عن الايات وتأويلها بما يناسبها بحسب وضع الامام السياسي هل هو في حالة تقية أو لا وليس غريب عليهم عليهم السلام أن يخبرونا عن علم القرآن وهم عدل القرآن وكما تعلم أخي الكريم قبيح على الله عزوجل أن يجعل إمام ولا يعطيه العلم الذي به يهدي الناس من الضلال
نرجو أن نكون وفقنا الى الاجابة ولكم التحية
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 31-10-02, 02:01 PM   #28

اثني عشري
عضو نشيط  






رايق

اشكرك اخي الصراط على اجابتك الوافيه الشافيه
والان اتمنى الرد على من يقول بان الشيعه بذكرهم كلمة ياعلي حتى في الامور العفوية يقول ياعلي
يشكل علينا باننا نعظمه حتى على الخالق فما هو الرد على هذا الكلام وهل نحن مخطؤون في قول يا علي بدلا مثلا من القول يالله
ولك مني الشكر

اثني عشري غير متصل  

قديم 04-11-02, 01:52 AM   #29

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ الاثنى عشري المحترم
نشكر لكم هذا التواصل ويسعدني أن أجيب على سؤالكم بالتفصيل حيث أن قولنا ياعلي هو داخل تحتى عنوان التوسل وهذا أمر مشروع وقد صرح به القرآن الكريم وهذا ما سوف نضع يدك عليه من خلال الاجابة على سؤالكم أما أننا نعظم الامام علي عليه السلام على الخالق جل شأنه فهذا لايقوله شيعي ولايعتقد به مسلم نحن نقول أن علياً عليه السلام عبد من عباد الله المكرمين إختاره الله خليفة على العباد بعد نبيه ورسوله الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وهذه الفرية لاتنطلي على أحد لذلك نكتفي بهذا الرد عليها أما موضوع قولنا ياعلي أدركني أو ياعلي ونحن نقوم ونقعد الى آخره فهذا ما سوف نتناوله بعد هذه المقدمة ....

لا شكَّ أنَّ نظام الكون يحكمه قانون العليَّة أي أنَّ كلَّ معلول لا بدَّ وأن تكون له علَّة وسبب، فأبى الله أن يُجري الأمور إلاّ بأسبابها. وهذا الحكم يجري على جميع الحوادث الطبيعيَّة فالأشياء لها تأثير وتأثُّر على مستوى الحوادث الطبيعية. والاعتقاد بمثل هذه القدرة العادية المتعارفة ليس من الشرك أصلاً بل ينسجم مع الروح التوحيديَّة. ويبقى سؤال في هذا المجال وهو:
هل الاعتقاد بقدرةٍ ما فوق الطبيعة يستلزم نوعاً من الشرك ؟
- أي أنَّنا لو اعتقدنا بقدرةٍ ما فوق القوانين العادية الطبيعيَّة لملائكةٍ ما أو إنسانٍ (كالنبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام) هل هذا من الشرك؟!
- وهل الاعتقاد بقدرة الإنسان الراحل من عالم الدنيا وتأثيره على الأشياء يجرُّ الإنسان إلى الشرك بالله تعالى مهما كانت هذه العقيدة؟ وذلك لأنَّ الميت جمادٌ والجماد لا شعور له ولا قدرة ولا إرادة وبالنتيجة فإنَّ الاعتقاد بأن الميت يُدرك ويسمع ويرى، فالتسليم عليه واحترامه وتعظيمه وندائه والتوسل إليه وطلب الحاجة منه كل ذلك شركٌ بالله تعالى!! لأنَّه يستلزم الاعتقاد بقوة ما وراء الطبيعة لغير الله تعالى؟
- وأيضاً: الاعتقاد بتأثير تراب ما (كتراب قبر سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام) في شفاء المريض، أو تأثير مكان خاص (كحرم الرسول صلى الله عليه وآله) في استجابة الدعاء كلُّ ذلك من الشرك بالله تعالى؟
- وهل هناك دليلٌ شرعيٌّ من الكتاب والسنَّة يمنع من هذه الأمور؟هذا ما سوف نجيب عليه حتى نصل الى نتيجة مهمة لمعرفة مشروعية هذه الامور

أقـول:
إن هذه النظرية، أعنى الاعتقاد بأن هذه الأمور من الشرك، هي المشتملة على أبرز مصاديق الشرك!
وذلك لأنَّ الذي يعتقد بأنَّ العلل الطبيعيَّة لها التأثير في معلولاتها وقع (ومن حيث لا يشعر) في ظلمات الشرك وتورَّط في الشرك والانحراف، حيث اعتقد بأنَّ الأشياء الطبيعيَّة لها استقلالها الذاتي وهذا يعنى أنه شكَّل قطباً مستقلاً في قبال الله تعالى وقدرةً منعزلة عن قدرته تعالى!

بـإذن الله ؟
فالموجود المرتبط به تعالى بجميع هويته الذي ليس له حيثية وهويَّة مستقلةٌ، فتأثيره غير الطبيعي كتأثيره الطبيعي لا يُستند إلى نفسه، بل كل ما يصدر منه فهو مستند إلى الحق تعالى، وليس له دور ومهمَّةٌ مستقلَّة إلاّ أنَّه يكون مجرىً لمرور فيوضات الحق إلى الأشياء الأخرى، وشأنه شأن الملائكة في أداء مهمَّتهم.
فهل الاعتقاد بأنَّ جبرئيل واسطة فيض الوحي والعلم، وميكائيل واسطة الرزق وإسرافيل واسطة الإحياء، وعزرائيل واسطة قبض الأرواح هـو شرك بالله تعالى؟

الوهَّـابيَّة والشرك بالله تعالى
إنَّ عقيدة الوهابية هي المشتملة على أقبح أنواع الشرك، وذلك حيث أنَّهم قد قسَّموا الأعمال بين الخالق وبين المخلوق، فالأمور التي هي ما وراء الطبيعة خصَّصوها بالله تعالى والأمور الطبيعية جعلوها للمخلوقات!
فكون المخلوقات لها نطاقٌ معيَّنٌ من الأفعال غير النطاق الإلهي هو نوع من الشرك في الفاعلية!
فما يتوهمه هؤلاء الشرذمة من الناس لا يعارض أصل الإمامة فحسب بل هو يعادى ويتعارض مع أصل التوحيد والإنسان.
- وأمّا تعارضه مع أصل التوحيد : فلأنَّهم قسَّموا الأعمال بين الخالق وبين المخلوق. حيث اعتقدوا أنَّ هناك من المخلوقات (وهي الموجودات الطبيعية) ما لها التأثير المباشر والمستقل في أعمالها وآثارها.
- وأما تعارضه مع الإنسان : لأنَّهم نزَّلوا من مستوى الاستعداد الذاتي للإنسان فأوصلوه إلى حضيض الحيوانيَّة.. علماً بأنَّ الإنسان هو خليفة الله في الأرض، وقد نفخ الله سبحانه فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له، فهو أفضل من جميع الملائكة.
مضافا إلى أن التفكيك بين الميت والحي وتوهُّم الفرق بينهما، يعني أن كلَّ شخصية الإنسان هو بدنه الذي ينقلب إلى جماد، وهي فكرة مادية بحتة تعارض المعتقدات الإلهية.
ومن هنا نصل إلى عمق كلام رسول الله صلى الله عليه وآله كما في الحديث التالي:
"قال النبى صلى الله عليه وآله وسلَّم: إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفوانة سوداء في ليلة ظلماء" (بحار الأنوار ج 18 ص 158 باب 1)
ما هو الميزان في التوحيد و الشرك ؟
ثم ينبغي أن يعلم أن الميزان في التوحيد والشرك هو:
1- إنَّـا لله :
أنَّه لو اعتقدنا أن الموجودات في ذاتها وصفاتها وأفعالها هي من الله (إنا لله) فنحن قد عرفناها من منظار التوحيد الحقيقي، سواء كان ذلك الشئ له أثراً أو آثاراً أو لم يكن كذلك، وسواء كانت الآثار طبيعيةً أو كانت ما فوق الطبيعة، فالله هو ليس إله الملكوت والجبروت فحسب بل هو إله العالمين، فهو قريب إلى الطبيعة بنفس المقدار (إن صحَّ التعبير) الذي هو قريب إلى ما وراءها وله معيَّةٌ قيوميَّةٌ على الطبيعة وعلى ما وراء الطبيعة.
قال تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي} (المائدة110)
فهذا هو التعلق المحض وحقيقة "إنا لله" حيث لا استقلالية لأعمال الأنبياء ما وراء إرادة الله تعالى، فالاعتقاد بموجود ليس راجعاً إليه تعالى هو الشرك الحقيقي، كما إن الاعتقاد بتأثير موجود من غير إرادته تعالى أيضاً فهو من الشرك، سواء كان الأثر أثرا طبيعياً أم كان ما فوق الطبيعة فلا فرق بين خلق السموات والأرض وبين حركة ورق الشجر فكلُّها بإذن الله تعالى.
ومن هنا نشاهد التأكيد في كثير من الآيات على هذه الحقيقة، قال تعالى:
{تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}(ابراهيم 25). وقال تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} ( الاعراف 58). وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} (آل عمران 165). وقال تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الانفال 66). وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} (الرعد 38).

2- وإنّا إليه راجعون :
وأيضا من حدود التوحيد والشرك هو "إنا إليه راجعون"، فلو نظرنا إلى موجود ما أعم من النظر الظاهري أو النظر المعنوي، وكان نظرنا لأجل أن يكون ذلك الشئ وسيلةً للوصول إلى الله تعالى لا أنه هو المقصد والغاية، فهذا هو عين التوجه إلى الله تعالى.
فالأئمة المعصومين عليهم السلام هم السبيل إليه وقد ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة:
((أنتم السبيل الأعظم والصراط الأقوم وشهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء والرحمة الموصولة والآية المخزونة والأمانة المحفوظة والباب المبتلى به الناس، من أتاكم فقد نجى ومن لم يأتكم فقد هلك، إلى الله تدعون وعليه تدلُّون)) (بحار الأنوار ج 102 ص 129 روايه 4 باب 8)
وهم علامات للمسير إلى الله ((ومنارا في بلاده وأعلاما لعباده)) (بحار الأنوار ج 102 ص 17 روايه 10 باب2) ((السلام على الأدلاء على الله)) (بحار الأنوار ج 102 ص 8 روايه 1 باب2) وهم الهداة والدعاة إلى الله ((السلام على الدعاة إلى الله)) (بحار الأنوار ج 102 ص 8 روايه 1 باب2)
النتيجة :
إن التوسل بهم عليهم السلام وزيارتهم واستصراخهم والاستشفاع بهم وتوقُّع الكرامات منهم، التي هي أمور ما وراء الطبيعة، ليس من الشرك في شئ بل هي عين التوحيد.
وذلك :
أوَّلاً: ينبغي أن نعلم بأنَّ الأنبياء والأولياء قد وصلوا إلى مستوى من القرب إلإلهى بحيث أن الله تعالى قد خصَّهم بهذه الموهبة الربانية؟ كما يدلُّ على ذلك القرآن الكريم.
وبالنسبة إلى أهل البيت عليه السلام قال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} (الإنسان 6) حيث أنَّ الآية تدلُّ على قدرتهم الإلهية المعنوية، حيث أنَّهم وبإرادتهم قد فجَّروا العين وذلك لوصولهم إلى مستوى من العبودية لله والتحرر من جميع القيود حيث {سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (الإنسان21) قال في مجمع البيان: (يطهرهم عن كلِّ شيءٍ سوى الله، إذ لا طاهر من تدنَّس بشيءٍ من الأكوان، إلاّ الله. رووه عن جعفر بن محمَّد عليه السلام) (تفسير مجمع البيان ج10 ص223)
ثانيا: إنَّ الذين يتوسلون بهم ويطلبون منهم قضاء حوائجهم إنَّما ينطلقون من الرؤية التوحيدية، أي من منطلق "إنا لله" فلا شك أنَّهم لا يتوسلون بهم إلا وهم موحدُّون، فالتوسُّل بهم عليهم السلام هو من شئون التوحيد وطاعة الله تعالى، فهم الحبل المتصل بين الأرض والسماء وهم العروة الوثقى التي لا انفصام لها.
وفي دعاء الندبة: (أين باب الله الذي منه يؤتى أين وجه الله الذي يتوجه إليه الأولياء أين السبب المتصل بين الأرض والسماء) (بحار الأنوار ج 102 ص 107 روايه 2 باب7) وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة 35) وفي تفسير علي بن إبراهيم القمِّي (تقربوا إليه بالإمام) (بحار الأنوار ج70 ص271 باب56).
فمن تأمَّل في حقيقة التوسُّل عرف أنَّه هو المنطبق مع النظام الكوني وفطرة الإنسان، فالذي ينكره إنما هو في ضلال بعيد ومنحرف عن الصراط المستقيم، ومن هنا نشاهد بني إسرائيل يقولون {يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} (البقرة 61) فيطلبون من موسى أن يدع لهم، وكذلك أولاد يعقوب عليه السلام يطلبون من أبيهم أن يستغفر لهم {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (يوسف 97 و98).
وفي خصوص الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلَّم قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} (النساء 64) فالرسول له دورٌ رئيسي في قبول توبة العباد لوجاهته عند الله تعالى وقربه المعنويِّ، وهذا لا يختص بحال حياته بل يشمل حال مماته أيضاً بل في هذه الحال يكون المجيء إليه آكد، فلا فرق بين حضوره وغيبته. وفي زيارته صلى الله عليه وآله (اللهم وإنى أعتقد حرمه نبيك في غيبته كما أعتقدها في حضرته، وأعلم أن رسلك وخلفاءك أحياء عندك يرزقون، يرون مكاني في وقتي هذا وزماني ويسمعون كلامي في وقتي هذا ويردون على سلامي، وأنك حجبت عن سمعي كلامهم وفتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم)(بحار الأنوار ج 100 ص 160 روايه 41 باب2) فالمشكلة راجعة إلينا نحن المحجوبين لا إليهم عليهم السلام.

وأمّا بالنسبة إلى الاعتقاد بتأثير تراب قبر سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في شفاء المريض، أو تأثير مكان خاص كحرم الرسول صلى الله عليه وآله في استجابة الدعاء، فالحديث عنه يتطلب بحثاً آخر إلاّ أننا نشير إلى ذلك بايجاز فنقول:
إنَّه ليس للتراب كتراب هذا التأثير، ولا القبر كقبر، بل الأثر كل الأثر يرجع إلى صاحبهما، وليسا هما إلا وسيلة للتقرُّب إلى من يرتبط بهما، وهذا يعني التقرب إلى الله الشافي الذي أفاض هذا الاسم في أولياءه فصاروا وجهاً له ومرآةً ينعكس فيها ذلك الاسم.


[ALIGN=CENTER]وما أحسن ما قيل: [/ALIGN]

[poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هنيئاً لمن زارَ خـير الورى = وحطَّ عن النفس أوزارها
فإن السـعادة مضـمونةٌ = لمن حلَّ طيبة أو زارَها






أمرّ على الديار ديـار ليلى = أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حبُّ الديار شغفن قلبي = ولكن حبّ من سَكن الديارا [/poet]

وهنا ننقل لك هذه الرواية التي يرويها أحمد في مسنده وتأملها جيداً
: ( حدثنا روح قال حدثنا شعبة عن أبي جعفر المديني قال سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان ابن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى اللهم عليه وسلم فقال يا نبي الله ادع الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وإن شئت دعوت لك قال لا بل ادع الله لي فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى اللهم عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي وتشفعني فيه وتشفعه في قال فكان يقول هذا مرارا ثم قال بعد أحسب أن فيها أن تشفعني فيه قال ففعل الرجل فبرأ )
تأمل جيداً في قول الاعمى بمحضر الرسول صلى الله عليه وآله
(يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي وتشفعني فيه وتشفعه في )فماذا تستنتج
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 05-11-02, 09:12 AM   #30

اثني عشري
عضو نشيط  






رايق

الشكر كل الشكر لك اخي الصراط المستقيم على البيان الوافر والحجة الدامغة وثبتنا الله واياكم على حب محمد واهل ابيته الطيبين الطاهرين
ـــــــــــــــ
من دعاء التوسل باهل البيت اقول :-
يا سادتي وموالي إني توجهت بكم أئمتي وعدتي ليوم فقري وحاجتي إلى الله وتوسلت بكم الى الله واستشفعت بكم الى الله فاشفعوا لي عند الله واستنقذوني من ذنوبي عند الله فإنكم وسيلتي الى الله وبحبكم وبقربكم أرجو نجاة من الله فكونوا عند الله رجائي ياسادتي يا اولياء الله صلى الله عليهم اجمعين ولعن الله اعداء الله ظالميهم من الاولياء والاخرين آمين رب العالمين
ـــــــــــــ

اثني عشري غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبهات وردود حول فضل وظلامة الزهراء عليها السلام ذو الفقار ركن سين جيم العقائدي 34 03-05-09 04:54 PM
في ذكرى ولادة الســيدة فـاطمــة الزهــراء سلام الله عليها @ HONEY @ منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 23 24-06-08 02:11 PM
شهادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) على رواية‎‏ هناء المغربي منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 3 14-06-08 01:13 AM
كم يبلغ عدد الرفضه في العالم؟؟؟ وجه البـــــدر منتدى سيد الشهداء عليه السلام 7 11-02-08 10:18 PM
تفضيل الزهراء عليها السلام على مريم بنت عمران عاشق الحسين منتدى الثقافة الإسلامية 6 06-07-02 03:29 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:11 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited