New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى سيد الشهداء عليه السلام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-08, 07:06 PM   #16

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


المحاضرة الخامسة :
..
- بماذا نفسر معصية نبي الله آدم "ع"عندما أكل من الشجرة الممنوعة ؟؟
-
لكي نجاوب على هذا السؤال علينا أن ننظر إلى الأمر الإلهي ، حيث أنه
ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1/ أمر و نهي مولوي إلزامي ..
2/ أمر و نهي مولوي غير الزامي ..
3 / أمر ونهي مولوي إرشادي ..
و سنوضح كل سم على حدى لكي نتبين من خلاله من أي نوع جاءت معصية آدم "ع " ..
· الأمر المولوي الإلزامي :
يتعلق بالتكاليف الشرعية ( الوجوب ، الحرمة ) مثل : تجب عليك الصلاة ، محرم عليك الظلم ..الخ .
و هذا الامر لن يكون إلا بعد وجود دِين و شريعة و كتاب سماوي ..
و بعد إنزال الكتب يتحقق هذا المر التكليفي ..
عندما سكن آدم "ع" الجنة لم تنزل شريعة ولا كتاب .. بمعنى أنه ليس هناك تكليف و لم تكن هناك لا دين ولا شريعة ,,
فإذن هو ليس من هذا النوع .,.,
جاء رجل للإمام الرضا عليه السلام يريده تفسير هذه الآية
قال تعالى " و عصى آدم ربه فغوى "
فقال الإمام : اتقوا الله ولا تنسبوا للأنبياء الفواحش فإن الله خلق آدم حجته في أرضه حينما قال " إني جاعل في الأرض خليفة "
و معصيته في الجنة لا في الأرض و الجنة ليست دار تكليف ..
دار الدنيا هي دار التكليف و الجنة هي دار أختبار لـ آدم "ع" ..
و لما هبط إلى الأرض عُصِم لقوله تعالى " ان الله اصطفى ادم ونوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين,ذريه بعضها من بعض "
و هم خيرة خلق الله في الأرض ..
و عندما بعثه في الأرض ، كان أول دين يبعثه في وجود آدم في الأرض ..
· امر و نهي مولوي غير الزامي " ترك الأولى " :
بمعنى ان يكون الفعل بما هو مباح ..و لكن لا يناسب بعض الفئات ...هو جائز غير محرم و ليس معصية ، و لكنه لا يناسب البعض في مقام العمل .. بمعنى أن مقام آدم عليه السلام و درجته الرفيعه لا تحبذ ارتكاب مثل هذا التصرف و إن كان ليس مكلف به !
هو عندما ترك الطاعة أي ترك الأفضل و الأولى له ..
" حسنات الأبرار سيئات المقربين " !!
أي الفعل الصادر من المقربين و هم في الدرجة العليا عند الله سبحانه و تعالى يعتبر سيئة للأبرار الذين هم أقل مرتبة من المقربين و هكذا ..
· أمر ونهي مولوي إرشادي :
ان الله عندما يأمر بأمر ما ، لا يريد من العبد إلزامه بالطاعة إنما من باب النصيحة و الإرشاد كالطبيب الذي يصف الوصفة للمريض فأن تبعها نجا و إن لم يتبعها هوى !
و عدم الإلتزام بالنصح ليس إهانة للطبيب أو ظلم و انما ظلم لنفسه و إهانة لها ..
لله أوامر أرشادية للعبد مثل المستحبات و المكروهات ..إذا فعلتها استفدت و إن لم تفعلها لن تتضرر ..
هذا هو النوع الذي توجه لآدم في الجنة !
لأنه عندما كان في الجنة كان متوفر له كل شيء و كان مقرب من الله عزوجل ..
و الدليل على ذلك :
قول الله تعالى : " فقلنا يأآدم هذا عدو لك و لزوجك فلا يخرجنكما منها فتشقى " و ياتي الجواب في الأية التي تليها :
" و أن لك ان لا تجوع فيها و لا تعرى و أنك لا تظمأ فيها و لا تضحى "
هنا عندما هبط آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض علم ان في هذه الأرض الشقاء الذي كان مستغني عنه في الجنة ..
سؤال يتبادر إلى الذهن ..
ما تفسير هذه الأية " فعصى آدم ربه فغوى " و كيفية التوفيق بينها و بين أن الأنبياء معصومون ؟؟
العصيان لغة : عدم الطاعة و عدم الطاعة ليس بمعنى الذنب ..
و للإجابة عن هذا لابد من معرفة ان عدم طاعته في أي نوع من أنواع الطاعة ( الإلزامي – غير الإلزامي – أم الأرشادي ) ..
و عدم طاعته هنا لا يعتبر لا ذنب ولا عصيان ..
عندما وسوس الشيطان لآدم عليه السلام وسوس له بالشجرة التي كان يقول عنها أنك يا آدم إن أكلت منها سوف تكون من الخالدين .. و آدم طمعآ في هذه الجنة و طمعآ في النعيم أكلها فلما أكلها بانت سوئته فهبط منها ..
و هنا عدم طاعته ليس بمعنى الإنحراف .. إنما معاني القرآن و لغته يختلف معناها عن أذهان البشر ..
فإذن لا الذنب ذنبآ فقهي ولا أمر الله تكليفي !
و هنا سؤال آخر ربما يتبادر إلى الذهن :
إن لم يكن قد عصى فلِمَ تاب ؟؟؟
التوبة هنا بمعنى : الرجوع إلى الله .. و له صور مختلفة ..
النبي أو الأمام المعصوم يرجعون إلى الله من الخطأ و السهو و الغفلة و الذلة ..
قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " إنه ليغان على قلبي و أني لأستغفر في اليوم سبعين مرة "
في أدعية المعصومين " دعاء كميل – أبي حمزة الثمالي – المناجاة الشعبانية " استغفارهم توبة و لكن لا لأنهم مذنبين ..
من ماذا يرجع المعصوم ؟؟
أنا العبد أرجع من المعاصي ..
أما المعصوم فيرجع لأبعاد منها :
1/ حقيقة يشعرون بالتوبة أي ازدياد من ناحية المعرفة و القرب من الله تعالى و في سيرهم و في حركتهم التكاملية في الوصول إلى الله يقارنون اعمالهم السابقة و التي يستصغرونها فيرونها لا شيء أمام أعمالهم الأن فيستغفرون الله من النقص و التقصير ..
2/ المعصوم عنده أحساس بالخشية من العظمة الإلهية ، فلا يشعر أنه أدّى حق الربوبية فمهما تكن درجة قربه من الله و درجة خشيته يشعر دائمآ بالنقص و الإفتقار إلى الله ..
مهما تصدر منه من عبادة فهي ناقصة امام عظمة الله ..
أن المعصومون كانت ارواحهم فانية في حب الله قبل وجودهم في الدنيا ..
فهم عندما يأدون مهام الناس و يساعدون المحتاجين و الفقراء فهم هنا يستغفرون لأن هذه الأشياء وإن كانت بحد ذاتها عبادة إلا أنهم يشعرون انها شغلتهم عن معشوقهم الأبدي و يشعرون ان أرواحهم تريد أن تحلق في هذا السير الألهي ..
إذا أنه إن أراد أن يشبع الجانب المادي في حياته يشعر بالتقصير لأنه لا يعيش حالة الذوبان في الله فهو يستغفر لذلك ..
** إذن توبة آدم كانت توبة و رجوع إلى الله !
· ماذا كانت الشجرة الممنوعة ؟؟
قد تكون شجرة حنطة – عنب – حسد ..
اختلف المفسرون في ذلك ..
فبعضهم قال أن لها معنى ظاهري و يفسر بالحنطة و بعضهم قال باطني و فسره بالحسد ..
هنا ..
تساءل آدم بعد خلقته ، هل خلق الله خلقآ أفضل مني ؟؟
و أنا مسجود الملائكة ..
عندما علم الله بما في نفس آدم أراه أنوار أصحاب الكساء ..
عبد السلام الهروي قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يابن رسول الله أخبرني عنالشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد إختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنهاالحنطة ، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد ، فقال كل ذلك حق ، قلت : فما معنى هذهالوجوه على إخلتلافها ؟ فقال : يا بن الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا ، وكانت شجرةالحنطة وفيها عنب وليست كشجرة الدنيا ، وان آدم لما أكرمه الله تعالى بإسجادملائكته له ، وبإدخاله الجنة ، قال : هل خلق الله بشرا أفضل مني ؟ فعلم الله عزوجلما وقع في نفسه فناداه إرفع رأسك يا آدم وأنظر إلى ساق العرش ، فنظر إلى ساق العرشفوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله ومحمد رسول الله علي ابن أبي طالب أمير المؤمنينوزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ فقال عزوجل يا آدم هؤلاء ذريتك ،وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا الجنه ولا النار ولا السماء ولاالارض ، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري ، فنظر إليهم بعين الحسدوتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة كما أكلت حواء منها فأخرجهما اللهتعالى من جنتة واهبطهما من جواره إلى الارض.
هنا الحسد بمعنى : الغبطة أي تمنى ذلك .. ليس الحسد كما هو متعارف الآن تمني زوال النعمة من الغير و في المقابل تكون لي ..
لا إنما من باب التمني و الغبطة ..
· متى يستطيع الشيطان النفوذ إلى قلب بني آدم ؟؟
يستطيع الشيطان النفوذ إلى القلوب من خلال الغفلة ..
فهو بذلك إستطاع النفوذ إلى قلب آدم عليه السلام في لحظة غفلته و هي اللحظة التي تمنى فيها أن يصل لمرتبة أهل البيت عليهم السلام ..
في هذه اللحظة ضعف فأكل من الشجرة فسقط إلى الأرض ..
الأمر الإيجابي في هذه القصة :
عندما تاب نبي الله آدم عليه السلام إلى الله تعالى كانه درس لذرية آدم "ع" حتى لو كانت الذنوب من الكبائر و مهما كانت درجة المعصية فباب التوبة مفتوح ..
هناك فئات تسمى بقُرةِ عين إبليس ألا و هم :
- من يستصغر ذنبه ..
- و ينسى ذنوبه ..
- من لا يتوب إلى الله .. أولئك هم مريدي و انا عنهم راضٍ ..
- هكذا قال عنهم ابليس عليه اللعنات ..
التوبة من الناحية الفقهية هي وجوب شرعي و فوري ..
أي بمجرد أن ترتكب ذنبآ أيها العبد عليك بالإسراع في الإستغفار آناً ..
ولا تُقبل التوبة إلا بـ 3 شروط :
1/ العلم بالمعصية و الثقة بأن باب التوبة مفتوح .,.
2/ الندم قلبآ ..
3/ العزم على عدم العود ..
يقول الشيطان عليه اللعنة لنبي الله يحيا عليه السلام :
" لعنة الله عليّ .. أشد أصناف الناس عندنا نقبل على أحدهم حتى نفتنه في دينه فيفزع إلى الإستغفار و التوبة فيفسد علينا كل شيء نصيبه منه .. ثم نعود إليه فيعود للإستغفار ، فلا نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن معه في عناء " ..
إذا أغوتك الغرائز لا تستمر في العصيان حتى لا يتسلط عليك ..
و التوبة هي من أعظم أسلحة ذرية آدم عليه السلام ..
قال آدم عليه السلام لربه : يارب هذا الذي جعلت بيني و بينه عداوة و انا في الجنة و إن لم تعينني عليه لم أقوى عليه ..
فقال الله تعالى :
1/ السيئة بالسيئة و الحسنة بعشر أمثالها لـ 700 يعتمد على درجة الإخلاص ..
فقال آدم : ربي زدني ؟؟
فقال تعالى :
2/ لا يولد لك ولد إلا و جعلت له ملكين مقابل شياطينه ..
فقال آدم "ع" ربي زدني ؟؟
فقال تعالى :
3/ التوبة مفروضة مادام في الجسد روح ..
لا تيأسوا من رحمتي مهما أغواكم الشيطان ..
فقال آدم "ع " ربي زدني ؟؟
فقال تعالى :
4 / أغفر الذنوب ولا أُبالي ..
هنا اجاب آدم " ع " ربي حسبك اكتفيت "
لقبول التوبة آداب تسارع فيها منها :
1/ التصدق ..
2/ مراعاة الزمان و المكان ..
3/ غسل التوبة بصب الماء على كل عضو من أعضاء الجسم و الإستغفار .. من العين " معاصي العين " و من اليد " معاصي اليد " ...الخ ..
إذن .. آدم "ع" تاب فكيف كانت توبته ؟؟؟
قال تعالى " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه "
ماهي هذه الكلمات ؟؟
وفي تفسير الإمام «ع» لما زلت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربه عز وجل قال : يا رب تب عليّ واقبل معذرتي واعدني إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها بأعضائي وسائر بدني قال الله تعالى : يا آدم أما تذكر امري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل التي تبهضك . قال آدم : يا رب بلى ، قال الله عز وجل : فبهم بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك وأزدك فوق مرادك . فقال آدم : يارب إلهي وقد بلغ عندك من محلهم لأنك بالتوسل بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي وانا الذي اسجدت له ملائكتك وابحته جنتك وزوجته حواء اَمَتَكَ وأخدمته كرام ملائكتك . قال الله تعالى : يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء هذه الأنوار ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد جعلت ذلك ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي فالآن فبهم فادعني لأجيبك فعند ذلك قال آدم : اللهم بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كراماتك إلى مرتبتي قال الله عز وجل : قد قبلت توبتك وأقبلت برضواني عليك وصرفت آلائي ونعمائي إليك وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ووفرت نصيبك من رحماتي فذلك قوله عز وجل ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم )
.....
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 10-02-08, 12:19 PM   #17

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 المحاضرة السادسة :


المحاضرة السادسة ..
....
بعد انتهائنا من قصة السجود و الجنة ..
و ان نبي الله آدم عليه السلام و حواء عليها السلام عندما هبطا للأرض هبط معهم ابليس لعنة الله عليه ..
عندما هبط عدو الله إلى الأرض طلب من الله حوائج في الدنيا كي تساعده على العيش ..
عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم قال : إن إبليس لما أنزل إلى الأرض قال : يارب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيما و حرمتني من نعيم جنتك فلي حاجات أبغيها للعيش فقال تعالى سل حاجتك قال اجعل لي بيتا قال : الحمام قال : فاجعل لي مجلسا قال : الأسواق ومجامع الطرقات قال : فاجعل لي طعاما قال : كل ما لم يذكر اسم الله عليه قال : فاجعل لي شرابا قال : كل مسكر قال : فاجعل لي مؤذنا قال : المزمار قال : فاجعل لي قرآنا قال : الشعر قال : فاجعل لي كتابا قال : الوشم قال : فاجعل لي حديثا قال : الكذب قال : فاجعل لي رسلا قال : الكهنة.. قال : فاجعل لي مصائد قال : النساء ..
1/ البيت :
بما انه موجود خبيث و قدر و نجس فطبيعي أن يختار الله له مكان تتجمع فيه القاذورات و النجاسات و هذا المكان مملوء من الشياطين و الأبالسة ..
لذلك الروايات تؤكد على ان الإنسان عندما يدخل هذه الأماكن عليه بالإكثار من ذكر الله حتى لا يتأذى من الشيطان ..
يقول الإمام أبي عبدالله عليه السلام " إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل بسم الله فإن الشيطان يغضُ عنه حتى يترك "
إذا أراد أحدكم أن يدخل هذا المكان عليه ذكر أسم الله .. و الشيطان يرانا ولا نراه فمن أجل ذلك يجب ذكر الله ليغض بصره عن عورة المؤمن ..
إذن في هذه الماكن يستحب ذكر الله لأنها مأوى للشياطين ..
هو مكان للشياطين بغض النظر عن تنظيفها و تزيينها و فرشها كما هو الآن في الوقت الحالي بغض النظر عن كل ذلك تبقى مأوى للشياطين ..
فبمجرد دخول الأنسان هذا المكان عليه ان يقول " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم غضّ بصر عدوي عني " سواء للإستحمام أو لشيء آخر ..
و استمرار قول بسم الله هي الحصانة التي تبعد الشيطان عنا في كل مكان و في كل آن ..
طلب من الله تعالى مكانآ للجلوس فقال له : مكان جلوسك هي الأسواق و الطرقات ..
الأسواق : مكان يختلط فيه الناس و تكثر فيه المعصية ..
الطرقات : مكان عبور العامة ..
و الشيطان في هذا المكان ينصب علمه عند أو مكان يفتح في السوق فيصيد فيه المشتري و البائع ..
لأنه في هذا المكان مكان مهيأ للوسوسة و الغواية .. يغوي البائعين بالغش و الخداع و التطفيف .. و السوق أيضآ مكان للتعرض لأعراض الناس ..
إذن السوق أبغض مكان عند الله تعالى و أفضل مكان لإبليس عليه اللعنة ..
قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " السوق دار سهو و غفلة فمن سبّح فيها كتب الله له ألف ألف حسنة "
و ذكرنا بالأمس ان من الموارد التي يتصيدها ابليس في الإنسان هي موارد الغفلة فبمجرد أن يغفل الإنسان فهو يكون مصيدة لأبليس فعليه المسارعة لذكر الله حتى لا ينفذ إلى قلبه و صدره ولا يتحكم فيه !
الأمر الآخر الذي طلبه ابليس هو الطعام و هو كل ما لم يذكر فيه اسم الله ..
يراد به معنيان :
1/ المراد به الطعام الذي يذبح بغير الطريقة الشرعية ..
2/ و هو اعم من ذلك و هو كل طعام يأكله الإنسان قبل أن يُسَمِي .. فيكون طعام الإنسان ملوث غير صحي و لا يستفيد منه شيئآ لمشاركة الشيطان في طعامه و شرابه ..
قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا وضع الغذاء و العشاء فقل بسم الله فأن الشيطان يقول لأصحابه اخرجوا فليس هنا عشاء ، و إذا نسي ذكر الله فيقول لهم تعالوا فإن لكم عشاء "
هناك حكاية تقول أن شيطانان التقيا ..
واحد منهم "سمين " و الثاني " ضعيف "
قال المتين للضعيف : شفيك ضعيف و صحتك مو ذاك االزود ؟؟
قال له الضعيف : لأني موكل على واحد دائمآ يقول بسم الله لهذا ترى صحتي ضعيفة ..
فقال له السمين : أما أنا فعكسك .. أنا موكل على شخص غافل ساهي لا يذكر الله أبدآ أشاركه في كل شيء .. (( فالله يستر شياطينا من أي نوع متينة و إلا نحيفة J ))
..
إذن من هذه القصة يستفاد انه يستحب ذكر الله تعالى في كل فعل .. ليجعل في أفعاله البركة و الخير الوفير ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام :" إذا توضأ أحدكم و لم يسمي كان الشيطان في وضوءه و إذا أكل و شرب و لبس لباسآ و لم يسمي كان فيه الشطان شرك "
للأسف اكتسبنا من الغرب طريقتهم في المأكل و المشرب و غفلنا عن الأداب الإسلامية ..
أكلنا نأكله واحنا واقفين .. قبل الأكل نقول بسم الله و بعد نشكر الله فلا ترى البركة لا في طعام و لا في مال ولا في غيره ..
فإذا شاركنا الشيطان في هذه القيم الصغيرة فكيف لا يشاركنا القيم الكبيرة ؟؟؟
يقول الإمام عليه السلام " إذا أتى أحدكم أهله فليذكر الله فإن لم يذكر الله عند الجماع و كان بينهما ولد كان شرك للشيطان "
هذا بالنسبة لحاجات ابليس ..
ابليس عندما هبط إلى الأرض كان له هدف و هو ليقيم دولة الكفر و الألحاد على وجه الأرض ..
أما آدم عليه السلام هبط للأرض كان محملآ بمسؤلية و هي لِيُكَوِّن دولة التوحيد و دعاء الناس إلى الوحدانية ..
- الهدف من دولة ابليس ؟؟
تحريك الناس و ايصال البشر إلى قعر نار جهنم و استعباد أكبر عدد من البشر يكونون عبادآ له ..
و لكي نتعرف على ابليس علينا ان نتعرف على الحقيبة الوزارية في هذه الدولة بإمارة ابليس ..
وزرائه هم أولاده .. و هم كثيرين .. و أهم الوزراء ..
1/ يسمى زلنبور : موكل على الأسواق .. ليس هو فقط من يقوم بهذه المهام و إنما له اعوان و مساعدين .. يذكرهم في كل يوم بمهامهم و ينشرهم في الأرض ..
يزين افعالهم للبائعين من الكذب و الغش في البضاعة و الرشوة ..
2/ يسمى الثُبّر : و هو موكل على المصائب .. الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. لأن هذا مدعاة للسخط و الجزع من رحمة الله فيقع الإنسان في المعصية فيخسر ايمانه ..
3/ الولهان : و هو موكل بالوسوسة في مسألة الطهارة و النجاسة و الصلاة و الوضوء ...
4/ الأعور : مأمور على تحريك الشهوة بين النساء و الرجال فيقعون في الزنا ..
5/ و هذا الوزير ليس ابليس فحسب و إنما ابليسة و هي بنت الشيطان و اسمها الاقيس : مأمورة بإغواء النساء على المساحقة ..
6/ المطرش : مأمور بتلفيق الأخبار بالكذب و البهتان و اتهام المؤمنين ..
وظيفته نشر الزور و الإفتراءات على الناس ..
7/ الداسم : و موكل في البيوت .. يدخل في كل بيت مع كل داخل لايسلم بالتسليم الأسلامي " السلام عليكم " و ليس " كيف الحال ؟؟ "
فيفتن و يفتن حتى كل شخص يقوم على الثاني فيوقع بينهم ..
8 / الدهّار : موكل بإيذاء المؤمنين في النوم من خلال الأحلام المزعجة التي تضيق على الشخص فيتعكر مزاجه و تضعف معنوياته .. فيعتصر قلب المؤمن و يتألم ..
9 / الخنزب : موكل على زوال حضور القلب في نفس المصلي في الصلاة ..
فتراه يعيد شريط من زمان و صارت له قرون فيعيد فيذكره بفلان و فلان إلى أن يقضي وطره منه فلا يدري أي صلاة قام بها ولا هو في ركوع أو سجود ..
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم شاكيآ من الشيطان يحول بيني و بين فرائضي فما ذا أفعل يارسول الله ؟؟ : فقال عليه أفضل الصلاة و السلام : أسم هذا الشيطان خنزب فاستعذ بالله من الشيطان كلما خشيته "
جنود ابليس عليه اللعنة ..
جنوده من الأنس و الجن ..
قال الله تعالى " فكبكبوا فيها هم و الغاوون و جنود ابليس أجمعون "
إذن القرآن الكريم يعترف بوجود جنود لأبليس ..
فجنوده الجن هم كل جن خبيث ..
و من الإنس : هو كل انسان اطاع ابليس
..
يقول الإمام الصادق عليه السلام " إذا غدا العبد في معصية الله و كان راكبآ فهو خيل ابليس و إن كان راجلآ فهو من رجالاته "
أي ان الشياطين يوحون لأوليائهم من الإنس ..
هناك صفات مشتركة بين شياطين الإنس و الجن :
1/ الشيطان يبدأ بصورة الناصح و المرشد و حب الخير للمخاطب ..
2/ الشيطان يمنع من الخير ..
* اسلحة ابليس و جنوده ..
للجنود أسلحة و سهام .. و هناك نوعين من الأسلحة :
1/ أسلحة ظاهرية قابلة للحس ..
2/ أسلحة باطنية غير ظاهرية ترتبط بنفس الإنسان و هي خفية جدآ ..
- الأسلحة الظاهرية :
( الخمر – اللهو – الجنس – المال ) و بهم يجذب للمعاصي ..
1/ الخمر : من الأسلحة القوية له ..
الخمر لغة : كل ما يحجب العقل و يستره ..
حرم الإسلام كل من يكن له دور بسيط في انتقال هذا المشروب ..
حتى المخدرات سواء عن طريق العقاقير أو الإبر أو الشم فهي محرمة ..
فعندما يسكر يكون ألعوبة في يد الشيطان ..
يقول رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " لعن الله الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقيها و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمول إليه "
لشدة هذا الذنب حُرِم ..
2/ اللهو و الملاهي ..
هي كل شيء يلهي الإنسان عن ذكر الله ..
مثل الغناء و الطرب و الموسيقى ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام " اجتنبوا قول الزور " أي الغناء ..
إن المؤمن عن ذلك لفي شغل ..
ما للمؤمن و الملاهي فهي تورث القساوة و النفاق في القلب ..
دور ابليس في الغناء و الطرب و اللهو ..
رأى نبي الله يحيا عليه السلام ابليس و في يده جرس فقال له ما هذا ؟؟
فقال ابليس هذا معدن الطرب من معازف و طبول و مزامير و دفوف غناء ..
ان القوم إذا اجتمعوا في مناسبة أو حفلة في محفل و عندهم بعض مما ذكرت فلا يكادون ينعمون و يطربون فأجيء فوق رؤوسهم و أحرك الجرس ، فيختلط ذلك الصوت بمعازفهم فيزيد استلذاذهم و طربهم فقال نبي الله فما علامة ذلك ؟؟
فقال ابليس : منهم من إذا سمع يفرقع في أصابعه و منهم من يهز رأسه من شدة الطرب و منهم من يصفق بيده "
و التاريخ يشهد بأن كم من الملاهي ساهمت في افساد الأمم و الشباب حتى الملوك .. يشغلون الشعوب بالطرب و الجنس و الفسوق فلا يطالبون بحقوقهم و لا يطالبون بقيمهم و مبادئهم ..
سُأل أحد شيوخ بني أمية عن سبب سقوط دولتهم و استيلاء بني العباس عليها ؟؟
فقال شغلنا بلذاتنا و ظلمنا رعياتنا "
و لكن العامل الرئيسي لذلك هو تلطخهم بدم الحسين عليه السلام ..
.....
انتظروا المحاضرة السابعة اليوم !!
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 10-02-08, 12:52 PM   #18

البتول العذراء
عضو شرف

 
الصورة الرمزية البتول العذراء  






حزين

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


تسلمي غناتي

الله يعطيك الف عافية

__________________

البتول العذراء غير متصل  

قديم 10-02-08, 03:11 PM   #19

فاطِمة فتح الله
عضو فعال  







رايق

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


احسنتِ مسددة لكل خير

__________________

فاطِمة فتح الله غير متصل  

قديم 10-02-08, 03:18 PM   #20

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


أشكر متابعتكم أخواتي العزيزات ..

و أتمنى أن تفيدكن هذه المحاضرات " بأسلوبي البسيط الذي لا أكاد أنقل لكن إلا

ما أستطيع كتابته " !! ..

لكم خالص ودي ..

دمتم لي ..

__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 10-02-08, 08:17 PM   #21

مصرع مشاعر
عضو مشارك

 
الصورة الرمزية مصرع مشاعر  







رايق

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


ما شاء الله .. // جزاك الله خيرا اختي الكريمة لا عدمنا هذا التألق

بانتظار المحاضرة الجاية فلا تتأخري علينا بها //

تحيااتوو // مصرع ..

مصرع مشاعر غير متصل  

قديم 11-02-08, 12:22 AM   #22

أم جعفر
عضو مشارك

 
الصورة الرمزية أم جعفر  







رايق

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


السلام عليكم
الصراحه يعجز اللسان بالشكر الجزيل لشخصكم الكريم
فألف ألف ألف شكر ورحم الله والديك
كل يوم ادخل النت كي اكمل قراءة البحث
ننتظر البقيه
بتوفيق جميعاً

__________________
الاذكياء يناقشون الافكار والعقلاء يناقشون الاحداث اما العوام فيتكلمون في الاشخاص .. " نسألكم الدعاء .. أم جعفر "

أم جعفر غير متصل  

قديم 11-02-08, 09:19 AM   #23

اخلاص
عضو مميز

 
الصورة الرمزية اخلاص  







رايق

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


أختي الغاليه على قلبي ...

والتي أشتاق لها ..

رومانتيك ..

جعل الله ماتنقليه لنا في ميزان حسناتك ..

كنت اتمنى حقا الإستماع للمحاضرات..

ولكني لم أستطع ..

وجودها هنا يعني لنا الكثير ..

أختي الحبيبه .. أشكرك من كل قلبي ..



أختك .... إخلاص ..

اخلاص غير متصل  

قديم 11-02-08, 10:27 AM   #24

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


أشكر تواجدكن عزيزاتي ..

إخلاص الحبيبة / أتمنى أن تنفعكن هذه المحاضرات و أني استطعت إفادتكن !

المحاضرة السابعة تحت التبييض .. !!

انتظروني !!

وشكرآ ..

__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 11-02-08, 01:59 PM   #25

صاحب الخل
عبق إنسان

 
الصورة الرمزية صاحب الخل  







رايق

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


تسلمي على نقل المحاضرات ..
وانشاء الله مثابة على هذا النقل والاتعاب محفوظة لك بإذنه تعالى ..

انتظر ما بقى من محضرات .


موفقة اختي رومانتك روز




الخل

__________________
العشق الحقيقي عشق الله اما غيره فكله وهم واهدار للعمر
اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين ابدا

صاحب الخل غير متصل  

قديم 11-02-08, 03:06 PM   #26

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ



المحاضرة السابعة :
..................
قال الله تعالى " إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوآ "
قلنا بالأمس أن للشيطان له أسلحة أربعة :
( الخمر – اللهو – الجنس و المال )
السلاح الثالث :
الجنس :
و هو من الغرائز التي يشترك فيها الإنس مع الحيوانات إلا أنها محكومة لدى الإنسان بضوابط شرعية و أخلاقية .. و دينية و اجتماعية .. فلا يجب على الإنسان إطلاق لها العنان و الحرية .. فإذا حافظ على هذه الضوابط فسوف يحافظ على سلامة مجتمعه و أسرته..
و الإسلام يؤكد على الإرتباط السليم و العلاقة السليمة بين الرجل و المرأة فإذا اختلت هذه العلاقة " و هو يريد أن يجعلها مختله و هو الشيطان " فسوف يكون هناك الكثير من المآثم و المفاسد التي سوف تنتشر في المجتمع و في الأسرة ..
فنلاحظ ان الشيطان يريد ان يحرف هذه الغريزة و أن يحولها إلى أهداف غير سليمة و غير سريعه ..
لذلك الإسلام يؤكد على ثلاث محاور و ثلاث حالات يحاول الشيطان استغلالها و النفوذ إلى الإنسان ..
الحالة الأولى :
(( التبرج ))
نلاحظ أن الإسلام عندما اكد الحجاب للمرأة المسلمة و فرض عليها الستر و الحشمة كذلك فرضه للرجل من حيث اللبس أن يكون محتشم اللباس ..
كذلك يجب أن تكون المرأة المسلمة محتشمة و ساترة امام الرجل الأجنبي .. ليس فقط أمام الرجل بل حتى أمام الطفل المميز الطفل الذي يستطيع ان يفهم بعض الأمور و يدرك الجميل و القبيح فهنا يلزم على المرأة شرعآ أن تتحجب و تستر مفاتن جسدها ..مسألة التبرج و الحجاب الذي فرضه الإسلام يحمل أمرين ،،
الأمر الأول :
ستر ظاهر الجسد و البد عن النظرات المريبة للرجل الأجنبي ..
الأمر الثاني :
الحجاب و العفة السلوكية للمرأة ..
الحجاب الظاهري : أي يجب على المرأة أن تحتجب و تلبس زيآ مناسبآ يسمى حجابآ ..في العرف و اللغة و الفقه يعنون انه حجاب ..
و معناه أن يحجب جسد المرأة و الأماكن المغرية في المرأة أمام الرجل ..
فيشترط فيه شروط هذا الحجاب الإسلامي ..
أن لا يكون شفافآ و أن لا يحمل أي نوع من الألوان و الزينة ..و أن يكون القماش سميكآ .. و فضفاضآ .. أن لا يحمل أي نوع من الموديل الذي من شأنه أن يثير غريزة الرجل أو يجذب انتباهه ..
بالإضافة إلى ذلك يجب على المرأة ان لا تتكلف في إثارة الطرف الآخر من خلال الحجاب السلوكي بحيث لا ترقق صوتها و لا تتمايل في مشيتها ولا يكون في صوتها من الغنج و الدلال الذي يحرك غريزة الطرف الآخر ..
أن لا تخضع في القول .. إذن كله أن المرأة مطالبه بالحجاب الظاهري و الباطني ..
يقول الله سبحانه وتعالى " فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولآ معروفآ "
الله سبحانه و تعالى هو خالق الرجل و يعلم ما يثير هذا الرجل .. يمكن أن يثيره حتى صوت المرأة ..
تحتاط أن لا تكثر الحديث مع الأجنبي ..
و الحديث الطويل و غيره كله فيه إشكال شرعي و مخالف للعفة و الحشمة ..
لأن في هذه الموارد و في هذه الحالات يكون الإنسان أقرب شيء للشيطان و وسوسته ، هذه الحالة يستطيع الشيطان أن يصيد فيه الإنسان في هذه الحالة و في هذه الصورة ..
فيجب على المرأة ان لا تقبل أن تكون مصيدة لإبليس و جنوده ..
دار حوار بين نبي الله يجيا عليه السلام و بين أبليس ..
رأه نبي الله يحيا "ع" و على قميصه بعض الألوان و الأصباغ .. سأله ما هذه الزينة على أطراف قميصك ؟؟
فقال ابليس " لعنة الله علي ّيا نبي الله هذه ألوان و أصباغ نساء و و زينتهن ، فلا تزال أحداهن تلون ثيابها حتى تأتي ما يليق بها فهناك أفتتن الرجال إلى ما عليها من زينة "
يعني أبليس يفتخر بأنه جعل المرأة هي الطُعم الذي يوصله إلى الرجال ..
يعني المرأة الغير عفيفة هي طُعم لإبليس ..
فإذا ظهرت المرأة بكل انواع الزينة و كانت عامل لإغواء الرجل فهي شريكة معه في المعصية ..
إن الإنسان لا تكفيه ذنوبه و معاصيه حتى يكون سبب في معاصي غيره ..

و طبعآ هذا ليس المحاضرة كاملة ..
هذا ما استطعت كتابته حاليآ ..
فانتظروني !!
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 12-02-08, 11:14 AM   #27

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


الحالة الثانية :
( النظرة المحرمة لكلا الطرفين )
أي النظرة المريبة التي تكون مقدمة للمحرمات و العلاقات المحرمة و إثارة الغرائز و قد تكون بالنظر إلى مواقع محرمة – أفلام و غيرها كلها تدخل في نفس العنوان ..
الغريزة نعمة إلهية و على الإنسان جعلها أن تتحرك بالشكل الطبيعي .. مثل غريزة الجوع وظيفتها من أجل بقاء الإنسان و هذه الغريزة أيضآ من أجل بقاء النوع البشري ..
عندما تتهيج الغريزة تتطلب الإشباع !
يقول الله تعالى في حديثِ قدسي " النظرة سهم من سهام ابليس من تركها من خافتي أبدلته إيمانآ يجد حلاوته في قلبه "
هنا يتسائل الإنسان لماذا فقدت لذة المناجاة و لذة الذكر ؟؟
ذلك لأنه لا يملك حصانة أو رقابة على نفسه ..
العين ترى كل شيء ..
و الأذن تسمع كل شيء ..
بعكس عندما نأكل الطعام ندقق هل هو فاسد ندقق في رائحته و لكن نهمل الغذاء الروحي و النفسي ..
فإذن علينا بغض البصر منعآ لوسوسة الشيطان ..
الحالة الثالثة :
(( الخلوة ))
أي الخلوة بين الرجل و المرأة بمعنى أن يبقيا على انفراد ..
قال الله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و قل للمؤمنات أن يغضضن أبصارهن "
في هذه الأية تصريح من الله تعالى أن يغض الرجل من بصره و المرأة كذلك ..
أن لا تملي عينيها بالرجل الأجنبي .. سواء رجل طبيعي أو رجل بالفضائيات !
يقول إبليس لنبي الله موسى عليه السلام : يا موسى " لا يخلو رجل بإمرأة لا تحل له إلا كنت صاحبهما دون أصحابي "
أي أن يخلو كل منهما مع الآخر ولا ثالث لهما ..
هنا يكون للشيطان الوضع المهيأ للوسوسة إليهما فيسقطهما في الرذيلة ..
و هذه الخلوة محرمة فقهيآ لأنها مقدمة لحرام ..
لا يقول شخص أنا واثق من نفسي و يتعذر بأعذار فالشيطان له مكائده و له أسلحته في اصطياد ابن آدم ..
في نظر الشيطان ما عنده أنه هذا الرجل متزوج و هذه المرأة متزوجه فهمه الأوحد هو الوقع بالإنسان في الرذيلة ..
فعلى المؤمن أن يؤدي تكليفه الشرعي و أن يبتعد عن كل رذيلة ليبتعد عن الشيطان و وسوسته ..
ما نلاحظه من سياسة الأعداء للإستيلاء على المجتمعات و خصوصآ المجتمعات الإسلامية ..
سابقآ كانوا يغزوا ظاهريآ بالأسلحة و الحرب و الآلات الأخرى لكن الأن ..
يستعمر أجسامهم و أفكارهم ..
هدف الإستعمار القيم الأخلاقية للشعوب التي تجعل المجتمع فارغ من تاريخه و عراقته ..
يقول فيلسوف الأنجليز " سبنسر " ( علموا أخلاقكم و آداب لغتكم و حضارتكم للشعوب التي تسيطرون عليها ثم اتركوهم و شأنهم فإنهم سيكونون لكم دائمآ ) ..
كل ما يوحد من حولنا هو دراسة محبوكة و مدروسة من قبل العدو ..
و كل ما يوجد من حولنا هو إثارة للغرائز من أفلام و فضائيات و ألعاب الأطفال .. !
الآن الغريزة قبل أوانها الطبيعي تظهر فيلجأ إلى إشباعها بطريق غير شرعي ..
و هذا السلاح من أقوى أسلحة ابليس عليه اللعنة لتضعيف إرادة الإنسان و عزيمته و إيمانه ..


و للحديث بقية لسسا المحاضرة لم تكتمل ..
إن شاء الله أستطيع أن انجزها اليوم إذا الله أراد ..
دعواتكم ..!!
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 12-02-08, 02:11 PM   #28

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: محاضرة السيدة أم مهدي 1429 هـ


السلاح الرابع :
(( المال ))
يغوي فيه قلوب الكثيرين ..
فعن الصادق (ع) قال : «يقول ابليس : ما أعياني في ابن آدم فلن يعيني منه واحدة منثلاثة : أخذ مال من غير حله ، أو منعه من حقه ، أو وضعه في غير وجهه»
أخذ مال من غير حله / يوسوس له أخذه من الحرام و غير الحلال ..
منعه من حقه / لا يعطي الحقوق الشرعية " الخمس و الزكاة " ..
وضعه في غير وجهه / أي يوسوس له صرفه في غير محله ، عن طريق التبذير و أن يصرفه في غير رضا الله و أن يصرف المال من غير ضوابط و من دون تعقل ..
يقول ابن عباس " أن أول دينار و درهم ضربا في الأرض نظر إليهما ابليس ثم عاينهما فأخذهما و وضعهما علي عينيه ثم ضمهما إلى صدره ثم صرخ صرخة و قال : أنتما قرة عيني و ثمرة فؤادي ما أبالي من أبن آدم إذا أحبوكما أن يعبدوا وثنآ .. حسبي من ابن آدم ان يحبوكما " ..
رأى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فسأله عن خزانة أمواله فقال :
عند مانع الزكاة و كانز الأموال "
من يجمع أمواله فقد خزنها عند ابليس أما من يصرف أمواله في موارد رضا الله و في سبيل الله فقد خزنه في خزانة الله ..
...
وسائل ابليس الخفية المرتبطة بعالم النفس فهي متنوعة بأحوال الإنسان و أوضاعه ..
ومن أهم هذه الأسلحة هي :
1/ الوسوسة : " حديث النفس "
الوسوسة : أي الهمس الخفي اللطيف الذي لا يشعر به الإنسان و يكون عادة بشكل خفيف و خفي جدآ فلا يستطيع أن يميزه ..
الوسواس الخناس / من الخنس ..
إذا وسوس ابليس للإنسان و ذكر الله فقد خنّس ابليس فيزيله عنه و يختفي الوسواس ..
أقسام الوسوسة :
أ / وسوسة فكرية عقائدية ..
أي يبلي بعض الأشخاص بوساوس دينية و عقائدية ..
علاجه :
دوام ذكر الله قال تعالى " إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "
يقول الإمام الباقر عليه السلام : إن لإبليس له خرطوم كخرطوم الكلب واضعه على قلب ابن آدم يُذكره الشهوات و الملذات و يأتيه بالأمان و الوسوسة و يشككه في ربه "
عليه أن يقول هذا الذكر " أعوذ بالله من السميع العليم من الشيطان الرجيم ، أعوذ بالله من ان يحبرون إن الله هو السميع العليم "
جاء رجل لأبي عبدالله عليه السلام قائلآ أنه يقع في قلبي أمر عظيم .. فقال له الإمام : قل لا إله إلا الله "
هذا الذكر له تأثير عجيب على ابليس ..
و من آداب الإسلام للمصلي قبل البدء في الصلاة أن يقول :
" أعوذ بك من همزات الشياطين و أعوذ بك ربي أن يحبرون "
علاج آخر :
أن لا يتهرب من الوسوسة و خصوصآ في الأمور العقائدية .
عليه أن يأخذ ورقة و قلم و يسجل ما يدور في ذهنه ثم يبحث لهال عن جواب علمي مستدل على قاعدة ثابتة و بهذا سوف يجاوب نفسه و سوف يبعد ابليس عن الوسوسة .. لأن إن تركها بدون إجابة علمية سوف يعود له إبليس و يعود فيستطيع إذا بحث عنها أن يطرده للأبد ..

الوسوسة العملية " الطهارة و النجاسة في الصلاة و الوضوء "
و هي أمور تتعب الإنسان و يتسلط عليه بذلك ..
الهدف من الصلاة و هذه العبادة هي لذة العبادة و الشيطان يريد أن يفقد الإنسان لذة هذه العبادة فيأتيه بطريقة أخرى فيوسوس له في العبادة ..
فتصبح الصلاة ثقيلة و متعبة ... الخ ..
و بعد أن كانت لذة تصبح عذاب ..
جاء رجل للإمام الصادق عليه السلام يخبره عن رجل وسواسي في الوضوء و الصلاة فقال الإمام إن هذا الرجل يعبد الشيطان ..
فاسأله من أين يأتيه ذلك ؟؟
فسيقول لك : أنه من الشيطان ..
فبمجرد أنك أطعت الشيطان يعني عبدت الشيطان ..
علاج ذلك أو الحل العلمي لذلك :
أن لا يعتني بوسوسته ..
و هذا أمر فقهي أن كثير الوسواس لا يعتني بوسوسته ..
يقول الإمام الصادق عليه السلام : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث يعتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك، ثم قال: إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم...
و هناك عدة وسوسات :
منها الصحية / يخاف من الأمراض و الأوبئة و العدوى ..
وسوسة اجتماعيه / شدة الحساسية من الأخرين ..
و سوء الظن بهم ..
ورد عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال:
"ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه مايغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاًَ".
الوسواس بما هو وسواس له أقسام :
( التسويل – التخويف – التزيين ... الخ ) و سوف نتطرق إلى أول قسم ألا وهو :
التسويل :
بمعنى التسهيل .. يعني يسهل لهم ارتكاب المحرمات
قال الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ..
مع معرفتهم للحق إلا أنهم أتبعو الباطل ..
يقول الأمام السجاد عليه السلام :
اللهم وما سوّل لنا من باطل فعرفناه ... "
الهي لا تجعل وساوس الشيطان تخدعني بل عرفني تلك الأمور التي يريد أن يوسوسها لي "
ثم قرأت دعاء الإمام السجاد عليه السلام في مناجاته للحق تعالى "
"الهي اشكو اليك عدوا يضلني، و شيطانا يغويني، قد ملأ بالوسواس صدري و احاطت هـواجسه بقلبي، يعاضد لي الهوى و يزين لي حب الدنيا و يحول بيني و بين الطاعة و الزلفى".
انتظروا المحاضرة الثامنة و التاسعة يوم الأربعاء بإذن الله ..
دعواتكم لأختكم ..
رومانتك روز ..
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 13-02-08, 04:42 PM   #29

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

Gifmini10 المحاضرة الثامنة :


المحاضرة الثامنة ..
قال الله تعالى " إن الشيطان لكم عدوآ فاتخذوه عدوآ "
كما قلنا في المحاضرة السابقة أنه تختلف وسوسة إبليس منها " التخويف و
التسويل ، إملاء ، تزيين .... الخ "
يوسوس لكل شخص حسب ما يناسبه و في كل مرة يستخدم معه أسلوب
جديد ..
2/ التخويف :
يقول الله سبحانه و تعالى " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين "
و الخوف غريزة في وجود الإنسان ، لولا خوف الإنسان من الضرر لما سعى للحفاظ على سلامته ، ولولا خوف الإنسان الشقاء لما سعى للسعادة ..
لولا خوفه من البرد لما اتقى البرد بالثياب و .. الخ ..و هذا الخوف هو عامل حركة الإنسان و سعيه في هذه الدنيا ..
و ما يفعله إبليس هو استغلال هذه الغرائز و توجيهها الوجهة الغير سليمة ..
و هي من عوامل تثبيط الإنسان و تنزيل معنوياته ..
الخوف من ذنوبه و من عذاب الله و سوء التربية ..
عندما يصيب الإنسان الخوف من الأمور المستقبيلة مثل الفقر و كلام الناس فهذا هو ما يريده أبليس و لكن عندما يثبت على مبادئه و يجعل أمر المستقبل لله و يحاول عيش حاضره و تحسين حاضره فهذا ما يريده الله تعالى ..
...
أحيانآ ابليس يخوف المؤمن الذي يتعبد يخوفه من الرياء ليقطع العبادة و العمل .. أو من مسألة العجب .. أو يهبط معنوياته بقوله " انت لست أهلآ لتأمر بالمعروف إبدأ من نفسك أولآ ... "
فيبدأ تدريجيآ إلى أن ينتزع عزيمة الإنسان و إرادته حتى يصل إلى مراده ..
3/ الإملاء :
معناه التسويف و تأخير الصالحات ..
مثلآ يؤخر هذا العمل لبكرة و للي بعده ..
يؤخر التوبة .. " مو اليوم بكرة "
مثلآ عليه قضاء صلاة يقول " مو اليوم بكرة "
فيوسوس له في تأخير الأعمال الصالحة !
أحيانا يسوف له فيقول له " الله أرحم الرحيمن "يتهاون في تكاليفه على هذا
الأساس " الله أرحم الراحمين "
لماذا نتذكر أن الله أرحم الرحمين و ننسى أنه شديد العقاب !!
يسهل ابليس للإنسان أمر الأخرة حتى لا يحاول أن يتقدم للأمام ..
يقول الإمام الخميني قدس سره " عجبآ لوسوسة الشيطان لؤلئك الذين
يؤخرون أعمالهم الصالحة على أساس " الله أرحم الراحمين "
لماذا في القضايا المادية نتجاهل هذه الأية أيضآ ؟؟
الطالب الذي يريد أن يأخذ الدرجات العالية يسهر الليل للتحصيل ليش ما
يجلس و يقول الله أرحم الراحمين و ينجح ّ!
فقط في البعد الديني و الأخروي يعتمد على " رحمة الله واسعة و أن الله
أرحم الراحمين "
و الأمور المادية يوضع مقدمات ..
ابليس من شانه تهوين الأمور الدينية و الأخروية و يُعظم مسائل الدنيا
فيصرف وقته للدنيا دون الأخرة ..
4 / التيأييس :
إذا أبتلي الأنسان بالذنوب لا سمح الله يصيبه بالتيأيس من التوبة ..
قال تعالى :"قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
وسوسة التيأييس من الرحمة الإلهية أو الفرج بعد الشدة ..
الأمل هو طعم الحياة ..
لماذا إذا أصاب الإنسان اليأس تظلم الدنيا في وجهه أما المؤمن يتوكل على الله فلا ييأس من رحمة الله و يعرف أن الفرج بيد الله وحده !
5/ التزيين :
الإنسان خُلق فطرة يكره القبيح و يرفضه ..
فماذا يفعل الشيطان ؟؟
يزين له هذا القبيح فيصيره جميل فيراه الإنسان جميلآ فيتبعه و يتوجه إليه
و عندما يستفيق من هذا يشعر أنه كان في عالم الغفلة ..
قال تعالى في قصة سليمان عليه السلام " اني وجدتها و قومها يسجدون للشمس من دون الله و زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون"
كل باطل عندما يتحه إليه الإنسان يراه جميلآ فيتبعه !
من ضمن هذه الأمور : قراءة الكف – قراءة الفنجان – الطالع – الأبراج –
خصوصآ في الفضائيات "
هذه اساسأ فيها إشكال شرعي .. لأن من يزعم بهذه الأمور فهو له ارتباط
بالجن و أتباع الجن .. فلماذا يلجأ المؤمن إلى هؤلاء ؟؟
ألا يملك ربآ إذا دعاه لن يخيبه ؟؟
هل ياترى ردّ حاجة مؤمن ؟؟
من يحضر هذه الآية في باله :
" قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا "
و
" و لا يملكون لأنفسهم ضرآ ولا نفعآ ولا يملكون موتآ ولا حياة ولا نشورآ "
فلن يبحث عن ذلك من غير الله ..
و من يبحث عن حياته المستقبلية عند من يستحضر الجن فأن ارتباطه بالله
تعالى مهدد بالخطر و إن إيمانه في خطر و حتى عقيدته ..
بدل من أن يفكر في حاضره و ان يكون حاضره يترك أمر المستقبل و أن
يترك أموره في رضا الله ..

.......

و للحديث بقية بعد تفاعلكم !

رومانتكتكم !!
__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 14-02-08, 11:24 AM   #30

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: المحاضرة الثامنة :


5/ التلبيس :
أي بمعنى إظهار الحق بصورة الباطل ..
- يلبس الباطل بالحق حتى ينخدع و يفكره حق فيتبعه ..

كل الديانات الوضعية و النظريات الحديثة " الشيوعية و الرأس مالية و
الإشتراكية " و حتى العبادات الأخرى " الشمس و النار " و غيرها ..
هي كلها من وضع إبليس و من تأسيسه ..
و أكبر صور تلبيس أبليس هو بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
حينما منع الخلافة عن امير المؤمنين عليه السلام .. يقول جابر الأنصاري:
تصور إبليس يوم قُبض النبي صلى الله عليه و آله وسلم بصورة المغيرة بن
شعبة و نادى أيها الناس لا تجعلوها " أي الخلافة " ترد في بني هاشم ..
ابليس في قضية خلافة امير المؤمنين تدخل شخصيآ و حضر بين
الأصحاب و نادى لا تجعلو الخلافة ترد في بني هاشم ..
هذا يدل على أهمية هذه الأمور عند أبليس ..
فيدخل و يتمثل بصور معينه ، صور لأشخاص ..
نأتي لرواية رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم " تعوذوا بالله من
الشيطان الرجيم أتدرون أشد ما ينفخون الشياطين ؟؟
أن يوهم من أحدٍ من هذه الأمة فاضل علينا .. "
و هذه السياسة المتبعه الآن ..
إذا أرادت شخصية العلو تقوم بتسقيط شخصية ما ..
و نفس هذه السياسة هي من سياسات إبليس ..
يقوم برفع شخصية حتى تسقط شخصية أخرى و هكذا ..
و غير هذا فأحيانا لا يريد بها الإسقاط و إنما المساواة وذلك نتيجة للإعلام
المضلل ..
في زمن أبي عبد الله الصادق عليه السلام كان عنده حوزة كبيرة في عصره
متداول عند العلماء هناك يقولون " الفقيه الإمام الصادق " و " الفقهيه فلان
الفلاني " !
جعلو الإمام الصادق عليه السلام مساويآ لبقية الفقهاء ..
يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم : "أو يري أحدكم أن شيئآ
بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت و من الصلاة علينا .. "
إذن هذه الوساوس التي تكلمنا عنها كلها من أبليس عليه اللعنة ..
نأتي إلى طريقة وسوسة إبليس و كيفية وسوسته :
تتم وسوسة ابليس عن طريق الخواطر ..
و الخاطرة : أي ان قبلها لم يكن شيء في قلبه ثم خطر شيء في ذهنه ..
القلب متجاذب بين الخواطر فتكون على أقسام :
1/ خاطرة معروفة و واضحة تدعو للشر ..( من الشيطان و هي التي تحبط )
2/ خاطرة معروفة و واضحة تدعو للخير .. ( من الملك و هي التي تلهم )
3/ صراع بين خواطر الشيطان و خواطر الملك ..
..
فالإنسان هنا هو الذي يختار بينهما .. لأن الدعوة تتجه له من الإثنين من
الملك و من الشيطان ..
لقول الرسول صلى الله عليه و آله وسلم : " في القلب لُمتان : لمة ملكٍ ايعادٌ بالخير و تصديقٌ بالحق فمن وجد في نفسه ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ، و لمة عدو إيعاد بالشر و تكذيب بالحق و نهي عن الخير فليعرف انه من الشيطان فليتعوذ بالله من الشيطان "
و هناك طريقة اخرى للتشخيص و هي الطريقة الوجدانية :
أي أن القلب الطاهر يستطيع أن يميز السيء من الجيد ..
إذا كانت سيئة : يشعر بانقباض قلبي ..
و إذا كانت خير : يشعر بانشراح في صدره ..
..
و في حالة أخرى يصعب التشخيص فيها و هي عندما يلبس الحق بالباطل و
الباطل بالحق ..
الناس التي لا تمتلك درجة من الإيمان فتنحرف و يزين لها الشيطان ذلك
حتى تنجرف في الخطأ ..
و في هذا القسم ينجرف الكثير من الناس و هنا صعب التشخيص فيلجأ إلى
أهل العلم و المعرفة و أهل العرفان ..
و نضرب هنا مثال حسي :
إن الإنسان بحاجة إلى بصيرة قلبية " اللهم ارزقني البصيرة في ديني " أي
أنا ياربي لا أطلب البصر و إنما البصيرة ..
الإنسان من أجل أن يشخص ذلك يحتاج إلى نور و بصر و صفاء باطني
فلا ينفعه البصر الحسي !
لو دخل الإنسان في فضاء و كان هذا الفضاء ملوث بالدخان و الدود فهل
يستطيع الرؤية ؟؟ كلا ..
لأن الفضاء ملوث بالرغم من وجود البصر ..
فضاء قلب الإنسان و ملئه بالذنوب و المعاصي روحه تكون كدره و مظلمة
فتكون بصيرته عمياء تحتاج إلى نور يضيء فضاء قلبه و عتمت نفسه ..
و ذلك بالتوسل بالله تعالى و بأهل البيت عليهم السلام و خصوصآ الإمام
الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ..
هذا هو النور الذي يضيء و ينير فضاء الظلمة ..
سياسة الشيطان ؟؟
كما قلنا سابقآ بأن الشيطان يعتمد على سياسة الخطوات في وسوسته أي انه
لا يأتي و يأمر أترك الصلاة لا تبر والديك لا تدفع الصدقة بل يأتي خطوة
خطوة ليسلب الإنسان ما يريد ..
و القرآن الكريم يؤكد على هذا قال الله تعالى : " و لا تتبعوا خطوات
الشيطان " ..
مراحل تسلط ابليس على الإنسان :
1 / الوسوسة و هي الأمر الخفي مثلآ يقول يا فلان أرتكب هذه المعصية
كدعوة لطيفة و خفيفة فإن لم يستجب له ينتقل للمرحلة الأخرى ..
2 / النزغ ..
ينزغ إيمانه بمعنى أن هذا الإنسان وصل لمرحلة متطورة في الإستجابة لإبليس ..
قال تعالى : " و إما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنه هو السميع
العليم " و إذا يأس من هذه المرحلة ينتقل للمرحلة التي تليها ..
3/ تلقي الأوامر : يبدأ يأمر الأنسان و الإنسان تضعف طاقته و تضعف
قوته و إرادته فيبدأ بتلبية أوامر أبليس ..
قال تعالى : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً
مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } "
هنا إذا رجع إلى الله سبحانه و تعالى خلص من تسلك إبليس و وسوسته ..
4 / التسلط : يتسلط عليه طاملآ بسبب ضعف إرادة العبد ..
قال تعالى : " إنما سلطانه علىالذين يتولونه والذين هم به مشركون " ..
فيكون هذا الإنسان يتكلم بأمر أبليس و يسمع بأمر ابليس و يرى بأمر ابليس
و يصبح إنسانآ شيطانيآ و فعله فعل الشيطان ..
مثا ل ذلك :
طفل صغير لا يستطيع ان يلبس فيذهب إلى أبيه كي يساعده في اللبس ..
فتأتي أمه فتسأله هل لبست يابني ؟؟ فيجيب : نعم لقد لبست ..
فينسب الفعل إلى نفسه مع انه بمساعدة أبيه ..
لأنه أراد أن يلبس فلبس ..
لا لأنه مسلوب الإختيار إنما بإرادته و تحت أختياره أراد صحبة ابليس ..
فأصبح الشيطان يرديره إلى حيث يريد ..
و الإنسان المؤمن يرتفع إلى درجات ليصبح ولي من أولياء الله يتكلم بنور
الله و بهدي الله .. فاني في الذات الإلهية ..
هذا الإنسان الذي تولاه الإنسان عليه أن يسرع في الإستغفار ..
قال الله تعالى : " و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا و
هم يعلمون * أولائك جزاؤهم مغفرة من ربهم و جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها و نعم أجر العاملين".
عندما نزلت هذه الآية صعد إبليس في جبل في مكة و صرخ في أصحابه :
لقد نزلت هذه الآية و سوف تحبط جميع أعمالنا في غواية الإنسان .. فسأله
أعوانه و من لهذه الآية فقال : أنا لهذه الأية فقالو بأي قوة ؟؟ فقال : أعدهم و
أمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة إذ أنسيهم الإستغفار " ..
خطوات أخرى للوسوسة :
و هو ان الشيطان يبدأ بالتدريج ليضعف إيمان الإنسان :
فيأتي و يقول : و يدعو أحد الأفراد للكفر..
فيقول له الفرد : كيف أكفر لمن هذا الوجود كله له ..
فيقول إبليس : إذا لا تريد أن تكفر إشرك ؟؟
فيقول العبد : كيف أشرك و ما في الوجود هو واحد ..!!
فيقول ابليس : إذن ارتكب الكبائر ؟؟
فيقول العبد : كيف أعملها و هي توجب النار و أنا لا أريد الدخول فيها !!
فيقول إبليس : ارتكب الصغائر ؟؟
فيقول العبد : لا تنظر لصغر المعصية با انظر إلى من عصيت !!
فيقول ابليس : إذن اقضِ عمرك بالتفاهات ؟؟
فيقول العبد : أغلى ما أملكه عمري فكيف أقضيه في أشياء لا ثمرة منها ؟؟
فيقول ابليس : إذن الأعمال الصالحة التي تؤديها كفاية عليك الصغير منها
لا تؤدي الكبير ؟؟
فيقول العبد : نفسي تطمع لتقوم بأعمال كبيرة و عظيمة ..
هنا يبدأ إبليس بتسليط الناس من حوله على هذا العبد كعامل ضغط و تهبيط
للمعنويات ..
و هذا مارأيناه في يزيد بن معاوية و ما فعله بالإمام الحسين عليه السلام ..
حيث وسوس الشيطان لهم أن يخرجو الإمام الحسين من المدينة إلى أن
صارت مجزرة كربلاء ...!!!


(( حقوق الطبع و التوزيع محفوظة لـ منتدى تاروت الثقافي ، و من يريد النقل عليه بذكر المصدر و إلا ذمته ليست مباحة )) !!
__________________

romanticrose غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معجزة السيدة الزهراء عليها اللسلام في المدينة المنورة 1429 صفاء الروح منتدى الثقافة الإسلامية 18 01-02-08 06:25 PM
بدأ التسجيل في الكلية الصحية الحنان الفاطمي المنتدى التعليمي 0 12-12-07 07:45 PM
تفعيل اللجنة الصحية بالجمعية مطلب طال إنتظاره!!! الصراط المستقيم منتدى الطب والطب البديل 3 01-07-02 04:17 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 12:12 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited