الفواكه أغنى المصادر وأرخصها
غذاؤك دواؤك ... الألياف الطبيعية.. وفوائدها
توجد الألياف في الأطعمة التي نتناولها لبناء عقولنا وأجسامنا، وهي عنصر مهم في حماية الإنسان ووقايته من العديد من الأمراض، والنسبة التي من المفترض أن يتناولها الشخص يومياً من 20 35 جراما لكن الغالبية العظمى منا تتناول أقل من 12 جراماً. وهناك نوعان من الألياف:
ألياف قابلة للتحلل (الذوبان).
ألياف غير قابلة للتحلل (الذوبان).
اما النوع الاول فهو عبارة عن مواد تتحلل في الماء ويغلظ قوامها حيث تكون شبيهة بالجيل ومن أمثلة الأطعمة التي تحتوي على الألياف القابلة للذوبان: الشعير - الشوفان- البروكلي- الفاكهة الحمضية.
أما النوع الثاني من الألياف غير القابلة للذوبان والتي يشار إليها بالألياف الخشنة، وتحتوي على الهيكل الخارجي للنبات مثل الغطاء الخارجي للحبوب والفاكهة والخضراوات.
تتواجد الألياف في الطبيعة على هيئة لحاء الخضراوات، وهي موجودة في الفواكه والحبوب بمختلف أشكالها. ولأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم هذه المواد فإنها تصل إلى نهاية الأمعاء الغليظة (القولون) وتقوم بتنشيط حركة الأمعاء.
وتتلخص فوائد الألياف العالية في الطعام في الآتي: عند مرضى السكري تقوم الألياف العالية بالتقليل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وتقلل من كمية الأنسولين التي يحتاجها الجسم، وأيضاً تقلل من نسبة ارتفاع السكر بعد الأكل.
عند مرضى السمنة فإن الألياف العالية تعطي الشعور بالشبع والامتلاء وفي الوقت نفسه لا تحتوي على نسبة كبيرة من السعرات الحرارية وعليه فإنها تساعد على انخفاض الوزن.
عند مرضى القلب والشرايين التاجية فإن الألياف العالية تساعد على انخفاض نسبة الكوليسترول مما يؤدي إلى الحماية من أمراض القلب وانسداد الشرايين.
اما في حالات سرطان القولون فإن الألياف العالية تساعد على منع الإصابة بهذا المرض وقد تبين أن استعمال الفواكه والخضراوات والحبوب المختلفة بما تحتويه من ألياف عالية يمنع من تكون الخلايا السرطانية. وأيضاً تساعد الألياف العالية على تنظيم حركة القولون ومعالجة حالات تكيس القولون، والبواسير، والإمساك الشديد.
وتعتبر الفاكهة الطازجة خاصة من أهم مصادر الالياف في الطعام، بأنواعها المختلفة وأسعارها المناسبة. كما انها تحتوي على كثير من الفيتامينات والأملاح المعدنية والمركبات النادرة والضرورية للجسم.
ويحتاج جسم الإنسان إلى ما يقارب 15 20 جم من الألياف يومياً للمحافظة على حركة القولون والأمعاء الدقيقة وتنشيطها.
كما تعمل هذه الألياف على انتظام حركة القولون والتقليل من حالات الإمساك الشديدة خاصة عند كبار السن حيث تتراكم أسباب عدة تؤدي إلى الإمساك الشديد منها قلة السوائل، الأكل الفقير بالألياف خاصة مع عدم وجود الأسنان وقلة الحركة وظهور أمراض أخرى مثل السكري حيث إنه يؤثر في الأعصاب الخاصة بحركة الأمعاء والقولون.
اما الفوائد التي تعود على الجسم من الألياف التي لا يتم هضمها فتشمل:
1 الهضم السليم ومنع الإمساك:تساهم الالياف في الابقاء على حركة طبيعية للأمعاء وتجعل الجهاز الهضمي في حالة نشاط وعمل دائم بسبب الماء الذي تمد به هذا الجهاز الحيوي الضروري ووجوده فيه لعملية الهضم. وبمحافظتها على حركة الأمعاء الطبيعية فهي تنظم عملية الإخراج وتمنع حدوث الإمساك، ونجد أن المرأة بطبيعتها ممسكة أكثر من الرجل لذلك فهي بحاجة إلى تناول المزيد من الألياف لتجنب الإمساك.
2 الوقاية من البواسير:
بما أن الألياف هي إحدى الملينات، والبراز جامد بطبيعته فمع عدم تناولها كثيراً يبذل الإنسان مجهوداً كبيراً في الإخراج مما يؤدي إلى تعرض الأمعاء إلى ضغط كبير مسببة تورماً مؤلماً في الأوردة التي توجد بالقرب من فتحة الشرج ومن ثم إلى البواسير.
3- الإقلال من فرص الإصابة بالسرطان:
الإكثار من تناول الألياف يقلل من فرص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي، لأنه يقلل السرطان بالطرق الثلاث الآتية:
تقليل كمية الدهون الموجودة في الجهاز الهضمي.
تقليل معدلات الإستروجين.
تعمل على زيادة سرعة الوقت الذي تنتقل فيه المواد الضارة خلال الجهاز الهضمي.
الإقلال من مخاطر الإصابة بأمراض القلب:
وتخفض الألياف من نسبة الكوليسترول في الدم والتي تقلل بدورها مخاطر الإصابة بأمراض القلب، حيث نجد أن الألياف القابلة للذوبان في الماء مثل الفول والشوفان تمتص أحماض الصفراء الموجودة في القناة الهضمية والتي تكون محملة بنسب كبيرة من الكوليسترول لكي تخرج مع البراز كلية، لذلك نجد أن نسب الكوليسترول المنخفضة تتحقق بنسب عالية من الألياف + نسب منخفضة من الدهون.
5- ضبط سكر الدم:
هنا يأتي دور الألياف غير القابلة للذوبان في الماء والتي تعمل على تثبيت معدلات السكر في الدم إلى نسبها الطبيعية، من خلال إبطائها لعملية الهضم وعدم السماح للمعدة بأن تصبح خاوية، وامتصاص الجلوكوز الذي يوجد في مجرى الدم وهذا يقلل الحاجة بالتالي إلى الأنسولين أو الأدوية لمرضى السكر، كما أن هذه العملية التي تقوم بها الألياف تقلل من الجوع.
6- الحفاظ على الوزن:
الأطعمة الغنية بأليافها هي بديل للأطعمة العالية في دهونها والتي تحتوي على سعرات حرارية عالية ومواد غذائية قليلة.
وبما أن الألياف غير القابلة للذوبان في الماء تتطلب وقتاً أطول للهضم فهي تعطي الإنسان الشعور بالامتلاء لوقت أطول، وهذا يقلل الرغبة في تناول المزيد من الطعام ويوفر استهلاك السعرات الحرارية. تذكر دائماً أن الألياف ليست بها سعرات حرارية لأنها لا تهضم.
وينصح اخصائيو التغذية بالإكثار من الالياف لعلاج الامساك لدى الاطفال والبالغين.
اما مقدار الالياف التي يحتاجها الطفل يومياً فتساوي (عمر الطفل + 5)
فمثلا : الطفل الذي يبلغ عمره ست سنوات يحتاج إلى (6 + 5 = 11 جم) من الالياف يومياً.
وهذه الكمية تزداد مع تقدم الطفل في العمر.
بينما يحتاج البالغ حوالي 20 35 جم من الالياف يومياً.
وتجدر الاشارة إلى أنه مع زيادة الالياف في الغذاء لا بد من زيادة السائل كالماء والعصير والحليب.
ولإكثار ما تتناوله من الالياف قم بالآتي:
لا تقشر الثمار (مثل التفاح والاجاص)، فمعظم الالياف موجود في الجلد
يفضل أكل الفواكه بدلا من شربها كعصائر
استبدل الرز والخبز الابيض بالاسمر
حاول أن تأكل الخضراوات من دون طبخ، لأنه يقلل من مقدار الالياف
أضف الفاصوليا إلى الطبخ والسلطات والشوربة.
كل 2 - 4 حصص من الفاكهة، و3 - 5 حصص من الخضار، و6 إلى 11 حصة من أطعمة الحبوب كل يوم (بناء على توصيات وزارة الرزاعة الأمريكية).
تحياتي ..
رومانتك روز ..