في أبياتي أدناه ، لستُ أحاول فرد عضلاتي الشعرية و لستُ أحاول أبدًا أن أصنع من أبياتي معاجز ، و إنما هي محاولة بعد انقطاع طويل عن الشعر و كتابته ، جائتني فكرتها عندما تراءت لي تلك الفتاة الشابة التي لم تبلغ في تحقيق حلمها الشيء الكثير فتلقفتها المنية مشيعةً إياها إلى مثواها و كأنها تزفها إلى مثواها الأخير ..
استوقفني حالها و حالي ، أمنياتها و أمنياتي ما كانت تريد و ما أنا الآن أريد ..
و هل حققت فيما أريد شيئا يذكر ؟؟
فكانت هذه الأبيات رثاءً لموتها و رحمةُ لها و ذيلتها بأمنياتي الصغيرة التي نسجتهم في " مخيخي الصغير " و فقط .!
لا تنسوا :
" كلنا ميتون و كلهم ميتون و يبقى الله ينظرنا في كل حين .! " ..
...
مُدي إليَّ توسلا خفقاتي
قد سال دمعي يرتجي سكناتي
هذي يدايَّ تورمت لطم الردى
حتى تفرى الدمعُ في خُيلاتي
مُدي إليَّ الصمتَ حينَ دفنتهِ
في راحتيكِ و كان في صلواتي
كان الدعاءُ يحومُ فوق مدينتي
فحوتكِ أنظارُ التخومِ عراتِ
هل جادَ دمعُ العينِ حينَ تفردت
بالنوحِ يُتمَ القلبِ في ونَّاتي ؟!
أم سائلوا عُظمَ المُصابِ و هولهِ
عن طيفِ مكسورِ الجناحِ فُتاتِ ؟
قد أوغلتْ نفسُ الجوارحِ عتمةً
في القلبِ يصرُخُ شاكيَّ العبراتِ
حُلمَ الصَّباحِ و وعدِهِ و وعيدهِ
يا " سندريلا " القصرَ في الفلواتِ
قد كنتِ خير الحورِ في أرضٍ حوت
أصنافَ من حورِ الجنان سماتِ
حتَّى حوتكِ " منيَّة " طفقتْ بنا
بشبابكِ المعهودِ في البسماتِ
أرجو الإله بأن تكوني جميلةُ
من نهرِ كوثرِ زهرنا تقتاتي
يا منيةَ الروح التي ما فارقت
روحي و ما هدئتْ بيَّ الحسراتِ
رُحماكِ تبقى في صلاتي آملًا
أن تُرحمي يا جنَّةَ السُبُحاتي
....
تقضي الصُروفُ و ليس تقضي مُنيتي
في العابرينَ أشكُ خيطَ مَنِيَّتي .!
و أقولُ يومًا يا حروفَ قصيدتي
مُديّ الذِراعَ و سلمي بوصيتي .!
تأبى الأزاهرُ أن تكونَ نهايتي
في حفنةٍ لم أروِها بمشقتي !
أنا ما خلقتُ لكي أكون " مهمشًا "
لا بل أكونَ مطالبا كـ " شريعتي " ..