توقفت دقات قلبه فجأة ، فاعتبروه ميتاً، والميت يؤخذ الى المغتسل، وهناك يكفن ويصلي عليه ثم يحمل الى المقبرة ويدفن أليس كذلك؟
بلى00ذلك ما حدث للعالم الجليل الشيخ أمين الدين الطبرسي، (صاحب تفسير"مجمع البيان")المعروف!
الا ان الفرق بينه وبين غيره من الأموات هو انه فتح عينه في القبر ، فوجد نفسه مدفوناً!
فنذر لله تعالى هناك، إن أنجاه الله وخرج حياً، كتب تفسيراً للقرآن الكريم 0 فما هي الا دقائق وإذا بنبّاش كان يحفر القبر لينهب كفن الشيخ !
لقد استمر النبّاش في نبشه حتى وصل الى جسد ( المتوفى) ! فأخذ يفتح الكفن ( الغالي) انه يدرّ عليه ثمناً جيداً في السوق! ولكن كادت روح النبّاش تزهق عندما أمسك الشيخ بيده، وسرعان ما طمأنه قائلاً: لا تخف، هذه قصتي، ولقد استجاب الله نذري ودعائي، فاذهب الى بيتي وآتني بثيابي، وسوف اعطيك اكثر مما تريد ، على أن لاتعود الى نبش القبور مرة أخرى فإنه عمل محرّم!
وهكذا رجع الشيخ الطبرسي الى البيت في وسط استغراب الجميع ، فقام بتأليف كتابه في تفسير القرآن وفاءّ للنذر ويعدّ كتابه الآن من أهم كتب الشيعة في التفسير0
ثم انه انتقل الى رحمة الله الواسعة شهيداً، في التاسع من شهر ذي الحجة سنة (584) الهجرية0