بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على من لما يشابهه في الخلق والخلق أحد وعل آله ذخري في اخرتي والمعتمد
أيها الخوة المؤمنون ماذا نعرف عن أصحاب أمير المؤمنين(ع)؟ طبعا الأغلبية منا لا يعرفون الا القليل وأنا أحد تلك المجموعة, لذلك أحببت أن أشارككم بذكر نبدة مختصرة عن بعض هؤلاء العظماء الذين وقفوا مع الحق ولم يركنوا الى الدنيا وزخرفها ولم يردعهم بطش الجبابرة والطغاة, سوف أذكر أحد أولائك والبقية تأتي أنشاء الله وهو المقداد بن الأسود الكندي حواري رسول الله رضوان الله عليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إن الجنه تشتاق إلى أربعه علي وسلمان والمقداد وابي ذر"
وقال:" إن الله أمرني بحب أربعه وأخبرني أن أحبهم : علي وسلمان والمقداد وأبي ذر"
وقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام:"إذا كان يوم القيامه نادى منادٍ: أين حواري رسول الله فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر"
هو المقداد بن عمرو بن ثعلبه بن ربيعه و يكنى ابا معبد حليف بني زهره المعروف بالمقداد الأسود نسبه إلى الأسود بن عبد يعوث الذي تبناه. ولد المقداد قبل الهجره المحمديه لسبعة وثلاثين عاماً في حضرموت وهاجر إلى مكه. في أوائل البعثه النبويه الشريفه تعرف المقداد على الإسلام وكان عمره آنذاك حوالى سته وعشرين عاماً، ويعتبر المقداد الشخص الثالث عشر في الإسلام، وكان المقداد أحد السبعه الذين اظهروا اسلامهم ولذا فقد تحمل جميع أنواع التعذيب في بداية البعثة، وكان المقداد ضمن المجموعه الثالثه التي هاجرت إلى الحبشه بأمر رسول الله ثم رجع إلى مكه بعد فترة وبقي مع رسول الله حتى وقعت الهجره إلى المدينه وهاجر إلى المدينه.
واشترك المقداد في جميع الحروب التي وقعت في عهد رسول الله كضابط شجاع، وكان المقداد من القاده الشجعان ومن الصحابه الذين يعتمد عليهم رسول الله وقد عقد له أكثر من لواء، وقد سلمه اللواء في غزوة ذي قرد وذلك بعد أن أغار الكفار على عشرين ناقه حلوب من نياق النبي وقتلوا راعيها حيث دعى الرسول المقداد بن الأسود وعقد له اللواء بيده وقال: يا خيل الله اركبي، ثم قال له: امض بمن معك وأنا على أثرك، ومقولة يا خيل الله اركبي لم يقلها أحد قبل رسول الله ولم يقلها قبل هذه الغزوه. كما قام الرسول بإرسال المقداد بن الأسود برفقة الإمام علي بن أبي طالب أثر المرأه "ساره" التي كانت تحمل رساله من المدينه إلى قريش تبلغهم بها بأن الرسول يعد العده لفتح مكه ويعود الإمام علي عليه السلام والمقداد بالرساله.
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان المقداد موالياً للإمام علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه الوصي بعد النبي وأنه كان موجوداً يوم الغدير يوم اوصي الرسول بالخلافه للإمام علي عليه السلام. وشارك المقداد بالفتوحات الإسلاميه وكان له دور بارز بها من حيث القتال ومن حيث نشر الإسلام حيث أنه بعد أن هدأ سيفه في غمده طفق يعلم الناس القرآن في البلاد المفتوحه وينشر الإسلام.
وبعد هذه الحياة الحافله بالبطولات وخدمة الإسلام انتقل المقداد إلى جوار ربه حيث توفي بالجرف على بعد ثلاثة أميال من المدينه فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع وذلك سنة ثلاثة وثلاثين للهجره وكان يوم مات ابن سبعين أو نحوها.
فسلام على المقداد بن الأسود نجيب رسول الله وفارسه وأحد الأقطاب الأربعه الذين تشتاق إليهم الجنه.