بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ الفرقان
من المؤسف في الواقع إخواني و أخواتي الأعزاء
أن نكون من اللذين يشكوهم رسول الله يوم القيامة إلى ربه , بل
و يشكوهم القرآن نفسه.
في الواقع بعيدا عن الإطالة , لأن الأغلب لا يحبذ رائحة البصل هههههه
أقول أن الهجران من وجهة نظري , واقع على معنيين الأول هو الهجران اللفظي , و الثاني هو العملي.
و نحن قد أهملنا الإثنين معا , بل أن الله سبحانه و كذلك الرسول (ص)
و الأئمة الراشدين عليهم السلام قد أمرونا بالحد الأدنى للتواصل مع القرآن.
فقال الله تعالى ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ )
فنلاحظ هذا التأكيد على تلاوة القرآن , فالمرض , أو الكد و السعي للرزق
أو حتى الجهاد بالنفس في غمرات الحروب , يجب ألا ينشغل المؤمن
بهم عن ذكر الله و تلاوة كتابه المجيد.
كما أن الإمام الصادق عليه السلام أكد هذه المعاني أيضا في قوله
" القرآن عهد الله إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية " .
وقال أيضا : " ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب له مكان كل آية يقرأها عشر حسنات ، ويمحى عنه عشر سيئات "
و لنعلم أن هذا هو الحد الأدنى من الواجبات , فضلا عن تخصيص الوقت للتدبر فيه , أو الإجتهاد بالعمل بما جاء فيه.
و إني لأتعجب كل العجب من عكوف البعض على مناسبات أهل البيت
عليهم السلام و الحرص على إقامتها , و في نفس الوقت بعيدين كل
البعد عن إقامة المحافل القرآنية بجميع رتبها , لعمري كأن القرآن شي و العترة شي آخر!!!!!!!
فأين نحن من قول الرسول (ص) " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما"
فالقرآن و العترة متلازمان ثقل أكبر و ثقل أصغر لن نكون
مع أحدهما مع ترك الآخر , سواء على الصعيد اللفظي أو
أيضا هناك ملحوظة بسيطة أطرحها هنا , هو أنني من خلال نظرتي البسيطة للمواضع الجميلة في هذا المنتدى
لم أجد سوى مواضيع تكاد تكون مع جمالها و فوائدها بسيطة جدا , لا تبلغ بنا لما يتطلع له القرآن و أهل البيت
من إعداد قاعدة روحية و قاعدة عقائدية راسخة في فهم القرآن المجيد.
أعتذر على الإطالة و عدم التنظيم في إعداد الموضوع.
لكم مني خالص الود و الاحترام