الفكر المتين/الجزء الثالث/المورد التاسع:
المورد التاسع:
عودة الى الصفحة العاشرة من بحث السيد الأستاذ (قدس سره) حيث قال في ص 10 [[الجهة الأولى: في مادة الأمر.....
ثم أنهم.....صاروا بصدد تعيين معنى الأمر لغة واصطلاحاً،
أما المعنى اللغوي، فيبدوا أن بعض الأصوليين حاول استقصاء المعاني اللغوية..... إلا أنه لا أثر له فقهياً، مضافاً إلى إمكان القول بأن هناك قرائن في كل استعمال على
حدة في الروايات،
مضافاً الى أنه يحتمل في تلك المعاني وجود الحقيقة والمجاز،
وكون الظهور سياقياً ولو بقرائن حالية أو مقالية، كما حصل في معنى (الغرض)، كما في قولنا: (جاء زيد لأمر كذا) أي لغرض كذا،
فإنه مضافاً إلى انه من نحت الأصوليين، ولم يثبت ورود مثل هذا الاستعمال من العرب،......]]
أقــول:
تعليق(23):
الغريب جداً جداً أن يصدر مثل هذا الكلام من السيد الأستاذ (قدس سره) وأقصد خصوصاً قوله [[فإنه من نحت الأصوليين، ولم يثبت ورود مثل هذا الاستعمال من العرب]] كيف يا سيدنا الأستاذ تقول هذا وانه من نحت الأصوليين وانه ليس من اللغة وليس من استعمالات العرب، فكيف تك كل الشواهد اللغوية، وكذا الشواهد
الشرعية وأذكر منها:
الأول: في مجمع الزوائد / الهيثمي / ج 2/ 281// المعجم الكبير / الطبراني/ج11/112
[[ {باب صلاة التسبيح} عن عبد الله بن عباس قال جاء العباس الى النبـي(صلى الله عليه وآله وسلم) ساعة لم يكن يأتيه فيها،
فقيل يا رسول الله هذا عمك على الباب
قال(عليه وعلى آله الصلاة والسلام): إئذنوا له فقد جاء لأمر
فلما دخل عليه قال(صلى الله عليه وآله): ما جاء بك يا عمّاه هذه الساعة وليست ساعتك التي كنت تـجيء فيها
قال العباس(عليه السلام): يا بن أخي ذكرت الجاهلية جهلها فضاقت علي الدنيا بـما رحبت، فقلت من يفرج عنـي، فعرفت أنه لا يفرّج عنـي أحد إلا الله عز وجل ثم
أنت.....]].
الثاني: في كنز العمال/الهندي/ج10/613-616
[[ عن جابر قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم الى النبـي(صلى الله عليه وآله وسلم)........ قالوا نـحن ناس من بنـي تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك،
فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): ما بالشعر بعثنا ولا بالفخار أُمِرنا، ولكن هاتوا،
فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم: يا فلان قم فاذكر فضلك وفضل قومك،........
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وكان خطيب النبـي (صلى الله عليه وآله وسلم)،: قم فأجبه.....
فقال الزيرقان بن بدر لرجل منهم: يا فلان قم واذكر أبياتاً تذكر فيها فضلك وفضل قومك........
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليَّ بـحسان بن ثابت.... يا حسان قم فأجبه........
فقام الأقرع بن حابس فقال: إني والله يا محمد قد جئت لأمرٍ ما جاء له هؤلاء، أني قد قلدت شعراً فاسمعه ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): هات.....]]
الثالث: في تاج العروس / الزبيدي/ج8/40 /// الصحاح/ الجوهري/ج3/866
[[ {جهر}:.....وتـجهزت لأمر كذا، أي تهيأت له....]]
الرابع: في لسان العرب /ابن منظور/ج15/376
[[....وإذا قلت: وخيت لأمر كذا، عديت الفعل الى غيره.....]]
الخامس: في لسان العرب/ ابن منظور/ج7/235
[[.....واستنهضته لأمر كذا، إذا أمرته بالنهوض له.....]]
السادس: في لسان العرب/ ابن منظور/ج3/106
[[تـجرّدَ لأمر كذا ، وتـجرّد للعبادة.....]]