أحيانا نحتاج لمن يصفعنا لنظل على إيماننا بما نؤمن به.
*********
في أدغال الدنيا
سارت (ليلى)
تتخطى عقبات تتبع متاهات
يصاحبها الأمل كرفيق أبدي
سارت وهي تتجنب الاصطدام بوحش الجنس الأخر
فقدا ارتسمت بداخل قلبها محيطات من الكره إليه
فهي لم تعرف منه إلا القسوة والغدر
سارت( ليلى)
وهي تسرد مواويل التمني
وتنشد أغاني الترجي
بأن تمضي في طريقها نحو مدينة أحلامها
دون لقاء به,
وعند المدينة الفاضلة
المحاطة بسياج القوة والنزاهة
رنت لفارس القبيلة
يلوذ عن أعراض بناتهم
ويمد يديه ليساعدهن
ويسقي ظمأ أوردتهن
ويغرس لهن زهر المساعدة
أبصرت كيف يحيا من حوله بوجوده
فنعتته بالوطن الحنون
والأم العطوف
ودنت منه
لتروي فضولها به
ولتعرف من أي الكواكب هو آتِ
حسبته مخلوقاً من المريخ أو الزهرة
وكلما دنت
أزداد عمقا استغرابها
وشدة استفسارها
أيعقل أن تكون فكرتها عن الجنس الأخر
ملوثة بالخطأ
وتكتشف أن منهم ملائكة وهي التي أعتقد تهم
شياطيناً و وحوشاً
لم تمتلكْ القدرة على منع نفسها من الدنو أكثر وأكثر
حتى انبهرت بما يحمله من بحار العلم
و وديان الأخلاق
وآمنت بطهارة قلبه الذي حسبته واحة غناء
سلمته مفاتيح أسرارها
و أهدته باكورة مشاعرها
وفي أحد الليال الباردة
طرق بابها
حاملاً لها أكليلا من الزهر
وطوقاً من العنب
وتفاحة حمراء
وما أن تناولتها حتى
سقطت في وحله
فنهش منها ما نهش
وقضم ما قضم
وتركها بدموعها
في الصباح..
ارتدى قبعته وعاد يسير
متكئاً على عصا التملق
يبحث عن فريسة آخرى
يلتهمها
ليؤقن ل/ ليلى
أن الذئب مهما تستر
سيظل ذئبا
وان الرجل مهما تقنع
سيظل رجلاً