مابالكَ لاتقطرني على محيا البوحْ ..
وترتديني كفنًا أبيض..
يرحلُ مع التراب ..
يعاني ضغطةَ العذاب ..
ويذوبُ نسيجه في مجاري العيون..!!
مابالكَ قد تركتني في مهبِ الريح أتمزق..
والصمتُ أجرى شهادتهُ على جسدي..
ومرر سكراته من أعلى شفتي حتى أسفلـهـا..!
فلم يجادلها المخيطُ الأبيضُ في خلجاتها..!
ولم يرجعْ إليـها بماعليها ومالـها..!!
بل أخـاطها واعتابَ منها ..
...
هو القدرُ ..أغرقني بطوفـانهِ المهيب..
ودندنَ على جراحي واحتملني على نعشِ أنامله..
هو القدرُ ..أرسلَ ذارياته على أثوابي ..فتعريتُ على وجهِ ترابي ....
ألأنه لم يعثر على رائحة مشيعيّ
حبسَ عني قطره الليلة
والتهى بـ أحلامِ السنين..!
أم لأنه عادَ بـأطيافِ الحب..
يطوف بها على جبيني ويعصبُ بهـا عيني ..
فلا أبصرُ من غـشاواتي سبيلًا يخرجني من لجة الحنين..!
أهكذا أكـون ..!
قطرٌ من مطر ..وطوفانٌ من قدر..!
والمرافئ فيـها دموع..!
أهكذا بتَّ تسلبُ مني قوتي ..!
وتطعمني آهاتَ المنون ..!
أهكذا ..دمتَ ..!!؟..
فلتدمْ ياقطرُ إن كنتَ من القدرِ لاترحم..!
فأنا الـميتةَ على تربـكَ ...
لايلتفتُ لاختناقي لا هواءٌ و لا لذبولي سحابٌ هتون ..!
رذاذُ المطرْ..!