New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 22-01-10, 10:25 AM   #1

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

Vt نحن المصداق فهل نحن ملتفتون لذلك؟


نحن المصداق فهل نحن ملتفتون لذلك؟

كثير ما نقرأ القرآن الكريم أو نسمعه يتلى علينا ونمر أو تمر بنا آيات نكون لها المصادق الخارجي فهل نلتفت لذلك ونتوقف عندها ونتأمل؟ أم نمر عليها مرور الكرام؟ أو نسمعها بأذن وتخرج من الأذن الأخرى؟ ونحن نعلم جيداً أن القرآن يجري فينا كمجرى الشمس والقمر والليل والنهار وكما عبر عن خلود القرآن الأئمة (عليهم السلام) لو أن كل آية نزلت في شخص فماتت بموت الشخص لمات القرآن كله(1) وحقيقة ان الذي دعاني لكتابة هذا الموضوع هو مرور بعض آيات القرآن الكريم بي حيث كنت مستلقياً وأتدبر وأتأمل بعض الشيء وهو قوله تعالى: ((وَإِذا مَسَّ الإِْنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ))(2)
وقوله تعالى: ((فَإِذا مَسَّ الإِْنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ))(3)
وقوله تعالى: ((وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الإِْنْسانُ كَفُوراً))(4)
وقوله تعالى: ((فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ))(5)
وقوله تعالى: ((وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ))(6)

انظروا أحبتي كم من الآيات تؤيد هذه الحالة وتركز عليها لأنها موجودة كثيراً في النفس الانسانية ولذلك أتى التأكيد على هذه الحالة لعلنا نثيب لرشدنا ونتدبر كم هي الرحمة الإلهية واسعة وليس هو غافلاً أو نستغفله سبحانه وتعالى ولكن رحمته وسعت كل شيء فهل عندما نقرأ هذه الآيات نرجع شريط الذكريات وهي كالفلم الواحد المواقف القديمة التي مررنا بها في ضيق وهم فدعونا الله فنجانا منها ولكن سرعان ما جحدنا هذه النعمة وعدنا لننغمس في الملذات وتركنا تلك اللحظة الايمانية والدعوة الصادقة عندما كنا نمر بلحظات الضيق فهل يوجد شيء دعوناه ففرج عنا هذا الضيق سوى الله سبحانه وتعالى بالرغم من أنه مطلع على سرائرنا ومطلع على اعمالنا السالفة وبالرغم من كل ذلك عندما دعوناه استجاب لنا وكأن الفضل لنا وليس له في ذلك وكأننا نحن اصحاب المن عليه سبحانه وتعالى بل هو الرب الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء حتى الكافر والذي يكفر بأنعمه ويتطاول على عظمته وكبريائه بل ويحض الناس على السير في معصيته كل هذا ولم يحرمه الله من أنعمه بل يغذيه صباحاً ومساءاً.
كم مرة وقفنا للصلاة وارتعدت فرائصنا بما فيكم المتحدث كم مرة عندما قرأنا القرآن سالت دموعنا تعلمون لماذا لم ترتعد فرائصنا ولم نذرف الدموع عند الوقوف بين يدي الله أو عند قراءة القرآن الكريم لأننا لم نعرف نقف نحن بين يدي من ولم نستشعر بكلامه عز وعلا انظروا الى خير الخلق محمد وآل محمد وبعدهم الأولياء الصالحين عندما يقفون بين يدي الله ترتعد فرائصهم ويكونون كالسعفة في يوم عاصف انظروا لهم عندما يمرون بآيات الله كيف يستشعرون بها فاذا مروا بآيات النعيم بكوا لأنهم وضعوا أنفسهم موضع التهمة فحدثت روحهم الزكية أنهم لا يملكون أعمال تؤهلهم لدخول جنات النعيم وإذا مروا بآيات الوعيد والنار أحسوا أنهم في وسطها والنار تلفح أجسادهم وتأكلهم كما تأكل الحطب وظنوا أنه لا يملكون عملاً يكون واقياً ودافعاً لتلك النار وهم لم يقترفوا ذنباً قط وكانت حتى انفسهم عبادة وشفاهم مرطبة بذكر الله ومع ذلك انظروا عشقهم لله وخوفهم منه لأن الحبيب الحقيقي هو الذي يكون مرآة عاكسة لحبيبه حيث يخاطبونه عز وعلا: اللهم عفوك عن ذنوبي وتجاوزك عن خطاياي وسترك على قبيح عملي أطمعني في أن أسألك ما لا أستحقه بما أذقتني من رحمتك وأوليتني من إحسانك ............ فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي لأنك تحسن فيما بيني وبينك وأسي‏ء وتتودد إلي وأتبغض إليك كأن لي التطول عليك (أليس نحن كذلك الله يتودد لنا ويتقرب منا ونحن نهرب منه ونجلس بأحضان الشياطين وبالرغم من أنه سبحانه وتعالى يتودد إلينا بالنعم إلا اننا نتبغض منه يااااااااااااااااااالهي عفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران) ثم لم يمنعك ذلك من الرأفة بي والإحسان إلي وإني لأعلم أن واحدا من ذنوبي يوجب لي أليم عذابك ويحل بي شديد عقابك ولكن المعرفة بك والثقة بكرمك دعاني إلى التعرض لذلك وتدعو بما أحببت.
فما بالنا نحن من مُلئنا بالذنوب حتى أصبحت أرواحنا وصحائفنا كالثوب الأسود الذي فيه قطرات صغيرة جداً وقليلة بيضاء فقط لا غيرها هذا كلام المعصوم يا أخوتي يا أخوتي فماذا نقول نحن؟!!
هذه الأدعية هي دروس لنا فأخذوا من هذه الينابيع وتدبروا قبل الفوت قبل لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

فلا بأس اخوتي وأخواتي أن نذكر المواقف التي انقذنا الله منها أو أمور عصيبة خيمت علينا فأزاح ظلمتها برحمته الواسعة وليس بأعمالنا التي يشيب منها الرضعان لكي نتذكر دائماً فضل الله علينا ولا نبتعد عنه سبحانه وتعالى



اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا
اللهم اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي وما أنت أعلم به مني

ـــــــــــــ المصادر ـــــــــ
1- أنظر رواية بحار الأنوار ج35 ص403.
2- يونس 12.
3- الزمر 49.
4- الإسراء 67.
5- العنكبوت 65.
6- لقمان 32.
__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 08:22 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited