انثنى يلتقط حجرا من ثراه... انثنى وهم الأرض يملأ سماه ..انثنى
وصرخات أمه تغلي دماه.. انثنى والأقصى الجريح يستجدي الاباه..
انثنى والدم المسكوب يبكي أباه..انثنى وما انثنى ظهره من قبل
ضحك الكلب المدجج بالجبن وقال ما تراك تفعل يا طفل بالحجر..
فاستقام الطفل من ركوعه وقال لا تخف ! لست سوى طفل وهذا حجر.
فضحك الكلب فاغرا فاه فألقمه الطفل على عجل ذاك الحجر..
فخر الكلب من حينه صريعا فهبت من كل صوب كلاب البشر.. كلب
يبكي وكلب يتوعد .. وكلب ينهش لحوم البشر..
ونحن كنعاج في سقيفة أذابها البرد وبللها المطر..
تهتز الدنا لموت كلب ولا تحركنا بفلسطين أشلاء البشر..
أتى كبار القوم يعزون في الكلب وكلهم أسى والكل يعتذر.
..... أتوا بالطفل في الأغلال مكبلا وقد مرّغ في الكدر..
فأحاطت به الكلاب من كل جانب مرددة : أهذا طفل الحجر؟!
فردت الأرض من تحت أرجلهم : نعم، نعم .. انه طفل الحجر!
فقام كبير الكلاب محدثا فقال : عفونا إن لم تعد لهذا يا طفل الحجر..
لا تنثن مرة أخرى وإلا فالويل لك أقسمت لن نبقي لك أثر..
قال كبار القوم : قم يافتى قبل الرأس وانثن له ولك الظفر...
قال أقسمت أن لا أنثني إلا لأصلي أو لألتقط حجر... لعمري تلك هي الحياة ..
جعلت فداك يا طفل الحجر.......................
مع محبتي :(