مفهوم الالتزام الديني (التدين)في المجتمع أصبح من الصعب تحديد مصداقه الحقيقي الواقعي الذي بات الآن صلاة جماعة وسبحة في اليد وعدم سماع الأغاني بالذات هو المصداق الجلي في العرف الحاضر ليطلقون على الشخص متدين أما باقي الصفات سواء الخلقية والعملية فلا تهم ،
ولنا في المجتمع أن نرى أغلب المتدينين يتسمون بثقافة ضحلة هزيلة لا تتسع دائرتها نطاق محيطه الشخصي أو العائلي على الأكثر ، أما هو ضروري في المجتمع فلا يدخل ضمن نطاق اهتمامه والسبب في ذلك لا يعدو أنهم يجهلون حقيقة واقعية بمفاهيم وتعاليم الاسلام الذي بات من المؤكد في الحقبة الآنية مع تطورات العصر وفي عالم متعولم أصبح هؤلاء لا يملكون التأثير في دائرتهم الشخصية فلا يملكون نفوذاً في أوساط المجتمع فأصبحت ثقافتهم والتيار الذي ينتمون إليه عبئً عليه وتشويها لمسيرته فاقتصروا على حفظ بعض المسائل الفقهية والعقدية وحضور مجالس العزاء والانطواء على ذواتهم حتى أنهم لا يفكرون بتغيير ما حولهم والسبب في ذلك {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} فالآية الكريمة لم تحدد القوم وصفاتهم وأشكالهم بل أعطت قانونا لا ينفك عن الحياة " متى ما أردت بالتغيير فأبدأ بنفسك" بل القرآن تناول صفات أشخاص أوجدوا لأنفسهم محلاً في التزكية وهم لا يستحقونها بقوله جلا جلاله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} .
وإذا انتقلنا إلى مرحلة أخرى فإننا سنجد أن فئات المجتمع أصبحت لا تعول على المتدينين في تيسير أمورهم لا على المستوى المحلي ولا الإقليمي فعلى المستوى المحلي ماذا صنع رواد المساجد لمجتمعنا ؟ ماذا أصلحوا ؟ماذا ...........
هل غيروا شيئاً ، بل أكثر من ذلك إن الوضع يتأزم في المجتمع ولا منقذ له ، والمنقذ هو الذين يشجبونهم بأصحاب الفكر المنحرف ( العلمانية ) فهم الآن من يرفعوا راية الإصلاح بقوة لم يكن لها مثيل في السابق وهم أحرص على حل أزمات مجتمعاتهم بأنجع الطرق وأفضلها .
فهل فكر المتدينين في مراجعة أنفسهم وما هم صائرين إليه .
فهل يفكروا في مجتمعهم واحتياجاته ويعيشوا همومه في المشاركة والغول فيه .
هذا من ناحية الرعيل الثاني وأما من هم من ضمن الرعيل الأول وهم فئة العلماء فقد أصبح حسب قول أحدهم أن العلاقة بين العلماء والكثير من الشباب علاقة تضاد وتنافر ، فالمتأمل لطرح كثير من العلماء يجده مغيباً عن حياة كثير من الشباب ..فأكثر أطروحات المشايخ وعظي ترقيقي لا ينسجم مع فكر الشباب وعصرهم ، بل لا أصبح لا ينسجم مع الواقع المعاش .
ولنا في هذا الموضوع حكاية فانتظروا