سلامٌ عليكم...
--->
أراد شكصوان أن يكتب قصة قصيرة، لم يستجمع فكرة واحدة بل ظل يقلب صفحات الإنترنت
بحثا ً عن قصص يقرأها ويستلهم منها بعض الأفكار الجميلة وبينما هو كذلك، حيث استعرض
صفحة المنتدى وبالخصوص قسم القضايا الاجتماعية وجد موضوعا ً حرا ً قرأ عنوانه،
"أين العقول والأقلام النيرة "
حينها خرجت من فوق رأسه دائرة صغيرة تعلوها دائرة أكبر بقليل، ثم تتوالى الدوائر وتتعرج
محيطاتها لتنتهي بشكل غير مستقيم هو أشبه بالغيمة داخل هذه الغيمة مصباح يصدر
منه ضوء صارخ، تولعت عيناه، شرد في عالم الخيال يتمادى في تصوره وتوجهه كثيرا ً
حتى انتهى من التقاط تلك الفكرة التي عبرت على مخيلته ابتداءا ً من هذا الموضوع
الذي لاحظه، وانتهاءا ً ببضعة كلمات كتبها في ملف وورد لكي لا ينساها حينما يسترسل
في كتابة القصة، وهي
(( تمتمت: قشطة وحليب منذ الصباح الباكر خير ٌ منك يا صاحب القلم النير،
والموضوع الساحر... حضرته من قائمتها، ثم حذفته... أغلقت الماسنجر... ))
تغير وجهه من المغتم المضطرب إلى وجه متهلل، باسم يظهر أنيابا ً من الجانبين وبريق
تلتمع به عيناه، حتى انتشر بعض الشعر على جانبي رأسه مكونا ً حربتين فكان من يراه
يرتعب لتوصل حاله إلى حال الشيطان أو الجني الأزرق، وما هو سوى شكصوان...
أمسك الكيبورد وأسكنها في حجره، أسند رجليه الشمال وتعلوها اليمين على الطاولة
المخصصة لجهاز الكومبيوتر ركز ناظريه ناحية ملف الوورد، وما أن شرع في عنونة قصته
بـ ( غباؤك يا فتى الماسنجر تكتشفه سحر)
حيث أراد أن يتحدث عن سحر البنت البريئة التي أراد أن يستحوذ عليها مراهق من نفس
سنها ليجعلها تقع في شراكه، فقام بوضع الموضوعات المفيدة التي تجذب أمثالها وأخذ
معها شوطا ً كبيرا ً حتى كشف نفسه بعنوان بسيط ( أصحاب العقول النيرة تعالوا )
وقامت بطرح مقولتها...
لكن قطع عليه كل تلك الأفكار... ظهور ذلك الصوت المزعج المنبعث من سماعات
الكومبيوتر معلنا ً عن دخول الآنسة شركوانه... استعرض ما قد كتبته لتوها :
( هل انتهيت يا حبيبي من كتابة القصة، فإنني أريدها منك خاصة لأن قصصك
المشوقة استهوتني كثيرا ً ... )
لم ننتهي
قام شكصوان بالتفكير في شأنه، من ثم قارن بينه وبين حال القصة التي أراد كتابتها
استرجع صورته الشيطانية، حضر الفتاة شركوانه بل وحذفها... حذف ملف الوورد
وقال في نغمة ساخرة..
"ما فائدة قصة أكتبها... تعبر عن خيال كاتب، لا تغير واقع حاصل ! "
<---
تمت.
قصة ولدت هذه الحظة...
أتمنى أن أجد آراءا ً.. وإلا... فالمعذرة
تحيتي...