بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على محمد وآله الذخر والسند والمعتمد
اورد لكم أخواني المؤمنون مقتطفات من كتاب العلل للشيخ الجليل ابي جعفر بن بابويه المعروف بالصدوق, والذي يتكون من جزئين في علل الشرائع, للفائدة ولنزداد ايمانا ويقينا انشاء الله....
العلة التي من اجلها لم يبق لرسول الله (ص) ولد:
سوئل ابو عبد الله(ع) عن هذه العلة فقال: لان الله عز وجل خلق محمدا (ص) نبيا وعليا عليه السلام وصياً, فلو كان لرسول الله ولد من بعده لكان اولى برسول الله (ص) من أمير المؤمنين, فكانت لا تثبت وصية امير المؤمنين.
العلة التي من اجلها صارت الامامة في ولد الحسين دون الحسن صلوات الله عليهما
عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي قال: قلت لابي عبد الله (ع): جعلت فداك من اين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أريكم تأخدون به, ان جبرئيل (ع) نزل على محمد (ص) وما ولد الحسين بعدو فقال له: يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك, فقال: يا جبرئيل لا حاجة لي فيه, فخاطبه ثلاثا, ثم دعا عليا فقال له, ان جبرئيل (ع) يخبرني عن الله عز وجل انه يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله, فخاطب عليا (ع) ثلاثا, ثم قال: انه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة, فأرسل الى فاطمة (ع) ان الله يبشرك بغلام تقتله امتي من بعدي, فقالت فاطمة ليس لي حاجة فيه يا ابة, فخاطبها ثلاثا, ثم أرسل اليها لابد ان يكون فيه الامامة والوراثة والخزانة, فقالت رضيت عن الله عز وجل فعلقت وحملت بالحسين فحملت ستة اشهر ثم وضعته ولم يعش مولد قط لستة اشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام, فكفلته أم سلمة وكان رسول الله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين (ع) فيمصه حتى يروى فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله (ص) ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط, فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه:"وحمله وفصاله في ثلاثون شهراً حتى أذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني ان أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي" فلو قال اصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة لكن خص هكذا...
ولنا عودة بمشيئة الله