[frame="6 80"]المواجهة الأولى و الأخيرة
أيتها الساكنة في القلب و المتربعة على عرشه والمتسلطة في أمره و المتحكمة في مصيره كثيراً ما أجد نفسي المتباهية بذاتها أمام الآخرين ..حقيرة صغيرة لا تكاد تبين أمام جبروتك العاتي..وعندما تغمرني حالة من الإحساس بالدونية تتملكني رغبة مخيفة أن أتخلص منك ..و من قيودك التي كانت يوماً ما طوق نجاة ..فصارت كالأسلاك الشائكة في سجن جوانتانامو...عندما أتذكر شرارة البدء ..تنزع جلدي نيران الخاتمة المؤلمة ..لم أتخيل و لن أتخيل أن هناك في هذا العالم من هو أتعس مني حالاً..أتساءل كثيراً ما قيمة المرء عندما يعيش بمفرده في عالم لا يمنحه سوى التوبيخ و التقريع ..ما قيمة هذا القلب الذي وهبته إياك يوماً ما..و ليته توقف عن نبضه قبل أن تصافح نبضاته نبضات قلبك و يعلنا الاتفاق على تحطيم روحي ..نعم ..و صياغة تلك المؤامرة الدنيئة لاستعبادي..ها أنا أهرب من مواجهتك كالعادة خانعاً ذليلاً..فاقد للحيلة و الإرادة بعد أن كبلتها بخيوط استبدادك الطاغي ..لم يتبقى لي سوى الانتظار للحظة التي تحلق فيها روحي نحو السماء رامية كل قيود الالتصاق بك ..فمتى يحين موعد الرحيل ..و إن كنت لا أتمناه أن يكون رحيلاً عادياً ..كلا ...أود و أرجو لو تمنحني السماء فرصة العروج إليها على أجنحة الشهادة لأفوز بالسعادة ..حينها فقط سأشعر بأني إنسان ردت إليه كرامته المسلوبة...أقسم أني لم أندم على شيء أكثر من ندمي على علاقتي بك أيتها الخائنة لمحبك ..نعم لست خائنة فحسب بل متآمرة على عاشقكِ ..مرة أخرى سأعترف لك بشيء و لأول مرة أبوح به أني مع حبي لك و عشقي كنت ضعيف أمام شهواتك و ملذاتك و مكرك و خداعك فسقطت مرات ومرات أمامك كالذليل الذي فقد أعز ما يملك ألا وهي عزته و كرامته ..إلى هنا أقول كفاكِ ما فعلته بي ..و لن أستأذنك أبداً في تقرير مصيري و للمرة الأولى التي أستحقرك و أحول حبي و عشقي لك إلى كراهية و مقت أيتها القبيحة العارية ..إلى الجحيم اذهبي مع مريديك و احذفي رقمي و عنواني من قائمة عشاقك ..مع علمي أنه لن يؤثر خروجي من دائرة اهتمامك لزحمة أؤلئك الذين ينتظرون قدومك إليهم وبفارغ الصبر وهم على استعداد لكل طلباتك بدون استثناء تحت عناوين مختلفة ..وتبريرات متنوعة..فإراقة الدم و سفكه على أرصفة الشوارع بقلب بارد مبرر وتفجير المساجد والكنائس مبرر..و قتل الأبرياء في متاجرهم و أسواقهم مبرر..ونهب الأموال و الثروات مبرر..فقط من أجل عينيك الجميلتين الناعستين عندما تمنحيهم نظرة المكر والخداع وتطلقين عليهم سهامك و تجريهم بحبالك إليك طائعين لأوامرك مما يجعلهم طوع أمرك منتظرين أوامرك..مفتونين بجمالك الفتان و ملمسك الناعم..غير مدركين ما وراء قلبك الأسود الذي امتلأ كراهية للخير ..
وداعاً ولا لقاء ،،،،
ختاماً صدق قول القائل فيك:
((حب الدنيا رأس كل خطئية)) [/frame]