حيّ بيروت
حيّ بيروت كفاحاً وشبابا
وربى خضراء تعلوها قبابا
هاهو الشعبُ جرى نحو العلا
لجهاد يفتدي الأحبابا
وتوالى للمعالي ثُلةٌ
هزّها الفجرُ بقى مُنسابا
جددوا الآمال في أمتنا
يدفعوا الغازي إن ديسَ تُرابا
لبسوا الأكفان يحمون الحمى
ودّ لو مات العدو أو ذابا
مطروا إسرائيل جمراً في الوغى
جعلوا الأرض جحيماً وعذابا
زادهم يبقى جهداً وفدا
يقحمون النار رشفاً وإهابا
هاجهم ظلم صهيون للثرى
حولوا الأرض يبابا فخرابا
عاثوا بالأرضِ طُغاةٌ ظلموا
هدموا الدين كذا المحرابا
مدّوا في جنح الدجى انياباً
تأكل الأخضر والأعشابا
يا بني ديني اجمعوا أمركموا
إنه البُشرى بأن النصر قابا
سوف يبدو الفجرُ في آثارنا
والدين يعلو خافقاً غلّابا
أَسْمِعوا الليل أغاريد الكفاح
واضحاً كالشمسِ نوراً وشهابا
فالرحى يوماً على الباغي تدور
هكذا الأيامُ لا تُبقي نِصابا
قَبِلوا المدفع في جوف النهار
وأتبعوا المحتلَ سهلاً فهضابا
لقنوا الأعداء درساً مثلما
علّمت فيتنام أمريكا صوابا
كم عرفتم وعرفنا مثلكم
إنما النصرُ لذي نابٍ أصابا
كم دهشنا لبطولات الفدى
قد أعدتم مجدنا الخلّابا
جلل العز مُحيّانا الذي
في ثناياهُ أضاءت لي شُعوبا
أيها الحزب الوفيُّ إنطلق
سترى التاجَ وقد شع شِهابا
ستعودُ الارضُ زهواً بالضيا
كالجنانِ تأخذ الألبابا
عبدالله حسن منصور آل عبد المحسن