[SIZE=3]
إن الناظر في تاريخ الفرق الإسلامية يأخذه العجب ، من مذاهب مختلفة ، فيها كثير من الشذوذ فتملكه الحيرة قيما يأخذ وفيما يدع ، ويستبد به الريب ، هل المؤلف نسب أقوالا إلى أناس لم يقولوها أو أن عقول القائلين كانت في غاية الإنحطاط تؤمن بالأسطورة والمستحيل !!!
إذا قرأت الشهرستاني وابن حزم ونظائهم تجد أقوالا وأراء في غاية البعد عن الفكرة الإسلامية ، منسوبة لبعض فرق الشيعة .
فمن الأقوال من يجعل علي عليه السلام إلهاً ، ومن الأقوال من يتحلل من الشريعة باطنا ً ، ومن الأقوال من يجعل الله سبحانه وتعالى جسما ، وعلى هذه الوتيرة وتحتوي على تفاصيل غريبة المادة والصورة .
إن الذي نعرفه من عقائد الشيعة بعيد غاية البعد عن الغلو ، وعن الإعوجاج وعن منافيات العقل ، لهذا أعتقد ويعضدني البرهان أن الجعفريين ظلموا وألصقت بهم أقوال لم يعرفوها ، ونسبت إليهم خرافات ومستحيلات هي لقوم آخرين ، انتحلوا لأنفسهم اسم الشيعة وفي آرائهم ماينأى بهم عن الفكرة الإسلامية .
لذلك على الباحثين أن يثبتوا في الأمر ، فقد ينسبون الغلط والسوء ويهاجمون أناسا ً لايعرفون أسباب تلك المهاجمة ، ولايعرفون أنهم أساؤا أو أذنبوا .
إن الأمانة العلمية مقدسة غاية التقديس بمقتضى سمو مكانها وعلو منزلتها ، وبما تهذب من نفسية حاملها تقضي على الباحث أن يتحرى الحق والصدق . ولا ينسب إلا مااقتنع به ، بعد أن يكون واجداً لأسباب الإقتناع .
وإذا نظرنا إلى واقعنا الحالي نجد أننا في غنى عن سوق التهم تمشيا ً مع عواطف وأهواء غرستها في نفوسنا عصور الإنحطاط التي كان يعتمد فيها الملوك على إثارة الشحناء والبغضاء ، ليصلوا إلى الملك والسلطة ، يستغلون جهل الناس ، ويثيرون حفائظهم بدعايات خاطئة ، ليحاربوا اخوانهم في العقيدة والفكر والدين .
تداعت على المجتمع العربي فتن وأزراء :منها منافسات داخلية بين أقاليم وبين أسر وعائلات تطمع في الغلبة والإستيلاء ، ومنها أطماع غربية تزدحم وتصطدم على ثرواتنا ، وعلى مواقعنا الجغرافية وهي التي فرقت جمعنا ، ومزقت وحدتنا الطبيعية التي كنا ننعم بها ...فأصبحنا دولا ً وأقطارا ً ، واننا نحاول استرجاع تلك الوحدة فلا نستطيع ، لما وضعوا بيننا من حواجز ومعوقات ، وهاك حديث فلسطين ... فإنه يزيل القلب عن مستقره ...ويترك الجرح داميا ً ينزف
تحياتي
فارس الاحلام[/SIZE]