القصيدة عبارة عن خاطرة مرتجلة ارتجالاً
في البقيع وكانت مناسبتها في حمامةٍ كانت واقفة على قبر الإمام الصادق عليه السلام
بالله جِئتكِ يا مدينةْ أشكو لكِ الشُعلَ الدفينةْ
ما تعرفينَ من الهوى عندي ومالا تعرفينه
أشكو لكِ شَرراً تطاولَ للعيونِ ، ألا ترينه ؟
أشجاهُ أنَّ حمامةً ببقيعِكِ وطأت متونه
ومَشَتْ على قبرِ الحبيبِ تُقَبِّلُ الأرضَ الثمينة
وتَشُمُّ رملتهُ ، وكأنما تدري بما اشتملت بطونه
بالله أسألكِ الجوابَ عن السؤالِ أيا مدينة
أمِنَ العدالةِ مثلُ هذا الطيرِ منهُ تُقَرِّبينه
جَدِّي الذي تحتَ الترابْ وأنا الحفيدُ تُبَعِّدينه !!؟
شُمِّيهِ عنِّي يا حمامةُ عن جوارحيَ الحزينة
عنِّي كذاكَ فَقَبِّليهِ إذا هممتِ تُقبِّلينه
ولتهمُسي في أذنهِ أنِّي هنا أقِفُ السَّكينة
أرجو السلامَ على يديهِ وحقَّ جدَّتهِ المصونة
جَدَّاهُ قد طالَ انتظارُ القلبِ بسمَتَكَ الحنونة
أنتَ الحنان ، وهل سِوى من عينِ رحمتِكُم معينه
أنتَ الأبوَّةُ والأبوَّةُ فيضُ راحتِكَ الهتونة
إن كُنتُ قبلاً قد عققتُكَ فالسماحةُ والمعونة
والإبنُ عادتُهُ العقوقْ والجَدُّ عادته اللُّيونة
مولد الإمام الصادق عليه السلام
السيد محمد الخباز
17/3/1423ه
alsaidmk@hotmail.com