أنثى فستانها شجن ..!
لا تعتذر يا سيد أوجاعي ..
سترحل ؟..
ارحل بلا اعتذار ...!
ستدور الكرة الأرضية .. وتعود ..!
ستعود إليّ مثخنــًا بالأعذار ..
محمّلاً برائحة الغربة والأوجاع ..
ستعود إلى نهاري الأرجواني ..
وليلي المعتق بالحزن والحلم ..
لن يحلو لك غير طعم ابتسامتي المرة ..!
وصباحي الممزوج بالتوت ورائحة المطر
ستعود إلى أرصفتي المظلمة ..
والأروقة المرسومة فوق أهدابي ..!
ستعود إليّ
إلى أنثى فستانها شجن
وصوتها يعزف على أوتار الصمت ..
في فمي مدينة فوضوية
وفي عينيّ بحيرات زئبق ..
وعلى وجنتي لوحات لم تكتمل ..
وفي شعري حكايات نسجت من الدهشة ..
.
.
وفوق أهدابي تركض أحلامك ..!!
تقاسمنا أوراق الخريف ..
كما سنتقاسم الملح ..
ملح الدموع !!
لنا نفس الصوت
ومحارة واحدة تحتضنّــا ..
ورغم ذلك سترحل ؟!!
ارحل ..
ارحل كما تشاء
ولا تعتذر ..
ستعود ..!
سأرسم مدينة حلمي بكحلي الأسود
إلى أن تعود ..!
سأبني قصرنا من رمال البحر
إلى أن تعود ..!
وسأجمع النجوم لأطرز بها سماءنا
إلى أن تعود ..!
وسأحول حديقتنا إلى قارات من الفرح
إلى أن تعود ..!
:
:
:
ستعود ..
وحينما تأتي
:
:
سأرحل أنا..!
ستعود ولن تجدني هنا ..
ستجدني تحررت .. وفي شرنقتي ارتميت !
ستجدني مرتمية خلف الأفق وأبتسم بأسى !!
ربما تجدني أطير فوق المحيط مع النوارس ..!
أو أكون فراشة ملونة تقترب من النار ..
ربما تجدني ورقاء الأيكِ الحزينة !
ربما أكون زنبقة سوداء
ربمــا ..مَن يدري ؟!
.
.
أم تراني سأظل أنثى تحتضر بأوجاعها ؟!
ستعود ..
وحينما تأتي
سأرحل أنا إلى اللا مكان..!
إلى اللا شئ ..
سأرحــــــل ..!!
سأرحل يا كل الرعود في صدري ..
.
.
.
.
وداعــــًا ..