قل لنا أيها الناعي الحزين عن حتوف قبلت نور الجبين
عن سهام وسيوف ورماح عن خيول هشّمت صدر الحسين
ياحبيبي ياحسين
لست أنسى وحدة السبط الأمير ليس يلقى في البرايا من نصير
صحبه قد قطعت أوصالهم تتشوى فوق جمرات الهجير
ياحبيبي ياحسين
صار يدعوهم أيا صحبتي انهضوا حالاً و واسوا وحدتي
لا تناموا فوق تلعات الهجير مالِ هذا النوم هل مللتم نصرتي؟
ياحبيبي ياحسين
أخي ياعباس هل حلى نوم الفرات؟ قم أخي واسقي النساء الظاميات
فضخوا الرأس أخي أنّا تقوم كسروا ظهري ودموعي ذارفات
ياحبيبي ياحسين
وتخطّى راجعاً صوب الخيام قائلاً يا أهل في أمان وسلام
أخذوه بين تقبيلٍ وضم ونداءٍ بافتجاع يا إمام
ياحبيبي ياحسين
ثم ألوى مثل ليثٍ غاضبِ باعجٍ بالرمح بالسيف ضاربِ
ذكّر الأعداء أنه شبل أبيه أسد الله ابن أبي طالبِ
ياحبيبي ياحسين
وقف السبط من ظماه يستريح فأتاه حجر قبل الرأس الجريح
لحظة إذ أقبل السهم المشوم حضن القلب ليلقيه طريح
ياحبيبي ياحسين
أقبل الشمر بسيفٍ قد شفاه مكّن البتّار ويحي في قفاه
وأنينٌ لحسينٍ بين تقطيع الوريد ذبحوني ياجد وقلبي في ظماه
ياحبيبي ياحسين
كلما أتذكر سقطة الحسين من على جواده وكيف أنه توسد تراب كربلاء الذي حرق خديه
بأبي وأمي أقول متمنياً..
توسد بحجري ياحسين ونم هنا وذر وسادة التراب الحامية
أخاف على خديك من لهيبها فنم بحجري نومة هانية
سأمسح عن وجنتيك التراب وتروي ظماك الدموع الجارية
بكتك عيني لا لأجل مثوبةٍ لكنما عيني لأجلك باكية