الوطن - جدة: صفاء الشريف
بحضور أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، انطلق المعرض الفني لشركة "امباكت بي بي دي" العالمية أول من أمس، ليتحقق حلم هيا الفتاة التوحدية التي تبلغ من العمر 14 عاماً إحدى طالبات المركز السعودي للتوحد الموهوبة في الرسم بمشاركة لوحاتها لأول مرة في معرض فني.
وتحقق الحلم برعاية أمير منطقة مكة المكرمة لهذا المعرض، حيث خصص ريع المعرض الذي ضم 65 لوحة فنية للمركز السعودي للتوحد ، لدعم أعمال المركز وتسليط الضوء على مرض يعاني منه ما يزيد على 140 ألف طفل في المملكة.
وقالت مديرة البرامج التعليمية، وصاحبة المركز سها السعدي "الفكرة وصلت بطريقة راقية، حيث توج الحفل بحضور الأمير خالد الفيصل، ما جعلنا نتحمس لتنفيذ خططنا المدروسة، وتطبيق برامج أقوى، والعمل على تأهيل وتوظيف هذه الفئة في المجتمع في الفترة المقبلة"، وأضافت "أننا نستعد لاسترجاع أبنائنا التوحديين السعوديين من الخارج"، مشيرة إلى أن قضية التوحد مطروحة منذ فترة طويلة، ولم يكن هناك استجابة.
وشهد افتتاح المعرض كبير المستشارين للمركز السعودي للتوحد حاتم مؤمنة ، وممثلو القناصل ومتذوقو الفن التشكيلي، فيما أثنى الأمير خالد الفيصل على اللوحات المعروضة وهدفها، مشيراً إلى أن الحضور يتجلى إنسانيا، كما حث على تطوير المركز ليكون أكثر فاعلية، وأوسع نفعاً لهذه الفئة من الأطفال الذين يجب أن نعتبرهم أطفالنا، وأن نعاملهم كما نعامل أطفالنا.
وأشار مدير عام مجموعة "امباكت بي بي دي" السعودية عبود الشامي، إلى أن الهدف الرئيسي للمعرض هو دعم مرضى التوحد، كونهم فئة مازالت مهملة، خاصة بعد بلوغهم 13 عاماً، حيث لا تستقبلهم المراكز التأهيلية لعدم وجود برامج وكوادر مؤهلة، موضحاً أن منسوبي المجموعة سخروا مواهبهم لهذه القضية، وعملوا جاهدين على مدى أشهر للخروج بهذا الأعمال الفنية لدعم المركز السعودي للتوحد.
وعرض عدد من أولياء أمور مرضى التوحد تجاربهم مع أبنائهم، ومنهم مدير عام شركة الحمراني فوكس البترولية العربية السعودية المحدودة مزاحم بصراوي، الذي سرد تجربته مع ابنه الذي يبلغ اليوم من العمر 21 عاماً، وهو يلتحق بمركز العين بدولة الإمارات، لافتا إلى حاجة هذه الفئة لدعم المسؤولين وأصحاب القرار وقطاع الأعمال.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتوحد هاني السعدي، أن هناك خللا في فهم احتياجات هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى ضرورة إنشاء العديد من المراكز لشباب التوحد، وتأهيلهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.
وشدد على ضرورة استقطاب كوادر مؤهلة وذات خبرة في مجال التوحد، مشيرا إلى أن المركز يخطط لتنفيذ عدة برامج، من أهمها تأهيل الذين تجاوزت أعمارهم مرحلة الطفولة والعناية بهم.
وطالبت مدير عام المركز نجلاء حلفاوي المسؤولين بتمكين المراكز الأهلية من استقبال من تعدت أعمارهم 12 سنة، وأن تكون هناك مرونة في إجراءات استخراج تراخيص لمراكز التأهيل المهني الأهلية الخاصة بفئة التوحد الذكور والإناث، وأضافت أنه لا توجد جهود كافية لرعاية طفل التوحد بعد مرحلة البلوغ، إذ لم تكلف جهة رسمية أو غير رسمية نفسها بالعناية بهم، وتعليمهم وفق المعايير العالمية.
وقالت أصغر مشاركة في المعرض انابيللا ماتا إن تلك أول مشاركة لها في معرض، حيث تشجعت عندما علمت أن ريعه لأطفال التوحد. وأوضحت ديانا بركة إحدى المشاركات في المعرض أنه ساعدها على معرفة هذا المرض، مشيرة إلى أن مثل تلك الفعاليات ستساعد على زيادة وعي المجتمع بتلك الفئة.