ليلى حَبِيبُكَ قَدْ طَوَى الصَحْرَاءَ يَرْكُضُ خَلْفَ عينيكِ المُعَلَقَتَيْنِ في بحرِ السَرَابْ
في ظلِّ عينيكِ المآبْ
ليلى حَبِيبُكِ يَطرُقُ الأبوابَ مِنْ بابٍ لِبَابْ
ليلى حَبِيبُكِ قَدْ كلَّ مِنْ عَدَمِ الجَوابْ
مِنْ بَعْدِ رَشْفَةِ كُوبِكِ المختومِ بالمسكِ والكافورِ ماذا تفعلُ الأكوابْ
عُودِيهِ ليلى
مازالَ قَيْسُكِ يطلبُ الأحبابْ
عُودِيهِ ليلى
قيسٌ يموتُ ولَمْ يزلْ شيخَ الشبابْ
لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا ليلى وآآآآآآآهٍ مِنْ عيونِكِ إذ أراهُنَّ مِنْ خَلْفِ الحِجابْ
لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا ليلى وآهٍ مِنْ صَدى الأنّاتِ تَرْجِعُ دُونَمَا ايجَابْ
لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا لَيْلايَ يا ليلى وبَعْضُ النّاسِ مَفْتُونٌ بقَدٍّ أوْ شَرَابْ
لَيْلايَ يا قُدسيَّةَ القَسَمَاتِ والعَيْنَينِ وَالأهْدَابْ
لَيْلايَ يا آيةَ الإسْرَاءِ والتّحريرِ في أسْمَىْ كِتابْ
لَيْلايَ أنتِ الرُّوحُ والبَدَنُ المُسَجَّى في التُرَابْ
لَيْلايَ أنتِ النُّورُ والنَّيرانُ في الأحْشَاءِ تُضْرِمُها مَنَافِي الإغْتِرَابْ
لَيْلايَ كَمْ تُشْرِقُ الأنْوَارُ في عَيْنَيْكِ بالبُشْرَى وإنْ طالَ العِتابْ
شُلَّتْ يَميني إنْ نَسِيتُكِ والشِمالُ وكلُّ ما سَتَرَ الإهَابْ
لَيْلايَ قَيْسُكِ لا يمّلُ وإنْ ذَابَتْ لُحُومُهُ والثِّيابْ
لَيْلايَ قَيْسُكِ لا يَخُونُ العَهْدَ والمِيثاقَ حتى وإنْ طارَتْ رِقَابْ
لَيْلايَ قَيْسُكِ ذا الفتى في صَوتِهِ صِدْقُ الخِطَابْ
حُرٌ مِنْ بني الأحْرَارِ لا يُثنِيهِ مَوتٌ أوْ صِعَابْ
لَيْلايَ قَيْسُكِ ذا الفَتى العَرَبيّ مَا زَالَ سَيْفُهُ في القِرَابْ
ما زَال يَشْحَذُ مِنْ نِصَالِ البُعْدِ آلافَ الحِرَابْ
ما زالَ يُضِرمُ نارَ ثَأركِ لا يا حبيبةُ لا يخافُ ولا يهابْ
لَيْلايَ حَنّي الرَأسَ والكَفّينِ غَنّي وارقُصِي فوقَ الهِضَابْ
لَيْلايَ حِبُّكِ ذا الفَتى العَرَبيُّ أسْرَجَ مُسْرِعَاً ألفيَّ شِهابْ
ألفٌ على الأعْداءِ تَمْحَقُهُمْ وألْفٌ للخائِنِ الكَذَّابْ
لَيْلايَ هذا العُمْرُ يَمْضِي والقَلْبُ يا ليلايَ شابْ
تَمْضي السُنونُ وإنْ مَضَتْ ما زَالَ عِشُقِكِ في شراييني مُذَابْ
ما زَالَ عِشُقِكِ يُطْرِبُ القَلْبَ المُكَبَّلَ رُغْمَ أنّات العَذَابْ
آهٍ لو تسعفُ الأقدارُ قيسَكِ أنْ يفوزَ بميتةٍ في دفءِ حضنكِ فالموتُ بين يديكِ طابْ يا دَوْحَةَ الظِلّ الظَليلِ ووَاحَةَ الصَّحْرَاءِ يا نَجْمةً تَهْدي عُيونَ السائرينَ إلى الصَوابْ
يا عَذْبةَ الأرْياحِ والأصْواتِ والأفْيَاءِ والأنْحَاءِ والأرْجَاءِ حاشاهُ تِبْرُكِ أنْ يُسمّى بالتُّرَابْ
يا بَلسَمَ الأرْوَاحِ والأجْسَادِ يا طِبَّ القُلُوبِ في أنامِلِكِ الجَوابْ
مِنْ كفكِ التِّحنانُ يَجْري كالينابِيعِ العِذَابْ
الروحُ حَيْرَى كالعَصافيرِ الصَّغيرةِ في وَجهِ الزَّوَابِعِ والأعاصِيرِ الغِضَابْ
هَيَّا احمِليني فَوْقَ أجنِحةِ المَحبَّةِ وارفَعِيني عَالياً فَوقَ السَحَابْ
هيا ارفَعِينِي ساعةً فَلَقَدْ مَلَلتُ العيشَ في الأوْحَالِ كالدِّيدانِ أبْغِي أنْ أُحلِّقَ كالعُقابْ
فَمَتَى اللِّقَاءُ وَهَلْ لَنا مِنْ قُبلةٍ تُحيي دِمَائيْ تَبْعَثُ النَبَضاتِ في قَلْبيْ المُصابْ
مُدّي ذِراعَكِ والمِسِي آلامَ جُرْحِي واصنَعِي العَجَبَ العُجابْ
كوني دَوائيْ وَاقْلِبيْ هَرَمِيْ شَباباً ليسَ يعْرِفُهُ الشَّبَابْ
لمحمد مكرم
موقع عشتار http://www.aushtaar.net/