[ALIGN=JUSTIFY]تحية لأحلى أعضاء
هذا الخاطرة : لقصة حقيقية وكتبها صاحبي لأنه تعنيه واستغربت من كتابته لها فهو اسلوبه يميل للمحلي ولكن عندما يخرج من القلب كلام صادق يكون أكثر واقعية 00 أتمنى التفاعل والمشاركة.
أجلس مع نفسي كثيراً وافكر في هذه الحياة اسأل نفسي ياترى هل انا سعيد هل انا محظوظ هل امتلك مقومات السعادة التي يحسدني عليها الكثير؟؟ ماهي الحياة كيف نستطيع أن نضحك مع كل ذلك الألم والمعاناة والنزيف الداخلي الذي لا يكاد يتوقف..غريبه هذه الحياة غريب ذلك الواقع الذي نعيش تارة يمنحنا السعادة وتارة يمد يده في اعماقنا ليقتلع منها كل غالي ونفيس أي شي أغلى من فراق الاحباب الذين نسعد بوجودهم وفجأة يأخذهم الموت منا .. لازلت أرى حتى الأن لحظات الذهول والحزن يعلو وجه أمي..لازلت اذكر هذا اليوم الرهيب الذي لايريد الزمن أن يسدل الستار عليه ..أصبح هذا اليوم هاجساً يؤرقني وحلماً رهيباً لا يريد أن ينتهي.. أنها أكثر من مأساة..تخيلوا شاب لم يتجاوز العشرين من عمره لا يزال في سن الشباب مخرجاً بدمائه ملقى على الأرض وسكين الغدر منغرسه في أحشائه مخترقة قلبه الأبيض الحنون.. لقد كان أخي..وكانت ضحكاته تبعث في أنفسنا الفرحه..نجلس جميعاً مع أمي ونتخيل يوم زفافه وماذا ستفعل أمي في زفاف أول إبن لها..فأمي تحبه كثيراً ولكن كانت دائماً تخاف عليه وكأنها تشعر أنها ستفقده..لم أكن أؤومن بالاحساس الذي كانوا يقولون عنه..ولكن الأن عرفت الحقيقة فعلاً..لقد كان قلبها الحنون قلب الأم يعرف ماذا يخبئ القدر لها.. لقد كان صديقه..نعم صديقه الذي اغتاله واطفئ شمعه شبابه بكل برود..لم يكن صديقه لقد كان عدواً في صورة صديق.. كان عدو متربص يريد النيل منه في تلك الليله المشؤمه.. خرج أخي مع أصحابه...نعم لقد كان الموت في انتظاره .. قام ذلك الصديق بإغتياله .. نعم لقد غرس السكين في صدره دون رحمه ولا شفقه تركه بدمائه ملقى على الأرض كانت أنفاسه الاخيرة لكنه ظل على قيد الحياة حتى رأوه جماعه أرسلهم الله له. فوقع نظرهم عل ذلك القاتل الهارب..وحاولوا بكل مافي وسعهم لإنقاذ أخي ..ولكن الموت كان أقرب منهم إليه ..نعم لقد مات.. لقد أصبح ذلك الشاب الملئ بالحيويه جثه هامدة ..قتل بيد الغدر ..دفع حياته ثمن للا شئ..لقد دفع حياته ثمن لخلافات كان من الممكن أن يحلها ببساطه ولكن ذلك المجرم استكثر عليه الحياة.. صورته مازالت أمامي اتذكر والدتي حينما وصلها خبر رحيله.. مازلت اتذكر كلماتها وعيناها وأنين صوتها تقول: أنا التي استحق الموت بدلاً عنه فهو مازال في عنفوان شبابه .. ولدي حبيبي أين كنت أنا حينما فارقت روحك الحياة .. ولدي كيف ترحل وتتركني وحيدة في هذه الدنيا لماذا لم تأخذني معك لعلني اخمد جراحك .. لعلني اسقيك ماءً ترويك.. حبيبي لم أشبع من النظر إليك . كلماتها تلك تؤلمني وتبكيني..تجعلني انظر للحياة وكأنها غابه ..القوي يأكل الضعيف .. ولكن أروع مافي الدنيا أن القلب المؤمن الذي تدخله الطمأنينه يصبح صاحبه قوياً صابراً محتسباً.. هذا ماكانت عليه أمي تلك الإنسانه الصبورة المحتسبه التي تزرع الأمل في أنفسنا وتدفعنا للأمام وتردد دائماً:هكذا هي الحياة مليئه بالاحزان والألام ولكنها أيضاً لاتخلو من لحظات السعادة التي تمتلكها .. الثقه بالله والصبر على المصيبه فذلك من عزم الأمور .. تلك كلماتها التي تعبر عن حزن دفين محاولة اخفاؤه ...
فنعم..
الأم الصبورة .. فانتظري جزاء ربك العظيم..
ومضت ثلاثة عشر سنه على رحيل أخي. رحمك الله[/ALIGN]