[ALIGN=CENTER]الانسان هو الكائن الوحيد الذي يعمل على رعاية صغاره وتنشئتهم طوال عشرين سنة تقريبا ..والطفل يولد عادة بقدرات ليس لها حدود.. فلنحاذر تكبيله في اثناء تنشئته بالسلاسل والقيود..
فكيف اذن نربي اطفالنا تربية ترضينا وترضيهم؟!
لا شك في ان تربية الاطفال ليست عملية عشوائية اوسهلة.. وانما تحتاج الى مقومات واستعدادت..
وهنا ساحاول طرح أهم القضايا والمشاكل التي تصادف الاباء عند تربية الاطفال[/ALIGN]
واول موضوع هو..
[ALIGN=CENTER]الاطفال والتلفزيون[/ALIGN]
معظم الاطفال يشاهدون التلفزيون بكثرة!!!
وما يقلق ليس الوقت المستهلك فحسب.. وانما ماتتم مشاهدته..من مناظر العنف وقيم الحياة المخزية..ويأتي بعد ذلك توقف الاطفال عن فعل اشياء اخرى ..فالتلفزيون يستهلك الوقت الذي كان يمكنهم قضاؤه في الجري.. واللعب..والقراءة والابتكار..فهو يسحرهم ويلهيهم..
ويثأثر الاطفال بوضوح بما يشاهدونه..فاذا كنت قلقا بعض الشئ او تحس بالخطر وتريد فعل شيئا حيال مايشاهده اطفالك.. اقترح عليك مايلي لتقييم مايشاهده الصغار في التلفزيون
اللغة
ليس في مايتصل بالشتائم والسباب فقط.. ولكن بنوعية وثراء المهارات اللفظية. .. استمع الى برنامج طفلك لمدة دقيقة او اثنتين دون مشاهدة الصور .. هل ماتسمعه هو النوع الذي تريد طفلك ان يتعلمه من الكلام؟
الخيال
بعض الاطفال يعرفون فقط كيف يلعبون العابا محدودة جدا_ الرماية( اطلاق النار..او المسدسات) والصراخ والضرب.. وربما كان هذا مظهر من مظاهر برامج التلفزيون..علما بانه يمكن التوسع في اختيار مايشاهده الطفل.القيم
اي الرسالة الخفية في الفيلم التي تؤثؤ بشكل شديد على الاطفال لانها تكون الىحد بعيد في اللاوعي.هذا وفي التالي المشكلات العامة في القيم المطروحة:
*الفتيان الاشرار والفتيان الطيبون.. بعض الناس اوغاد..وهؤلاء يتميزون بصوت جهير ومظهر غريب..وجميع هؤلاء اشرار.. ولابأس بقتلهم. لكن هناك اناس كلهم طيبة.. وهؤلاء يتحلون بالوسامة والرقة.
* تنشأ المنازعات دوما بسسب دناءة الفتيان الاشرار.. ويأتي الفتيان الطيبون فينتقمون ويعيدون الامور الى نصابها. ولا بأس من ايذاء الاشرار جزاء مافعلوا. فالانتقام جميل. ولا توجد مفاوضات او حلول وسط. والنزاع يكون عادة بدون اسباب معقولة.
ان الحركة والعفل هما الاجابة عن النزاع..وكلما كان العنف اكثر كان افضل.
* ادوار الجنسين..فالبنت تكون جذابة وجميلة ورفيعه الصوت.. وبحاجة الى المساعدة والانقاذ.. بينما الولد محبا للسلاح.. والحركة.. ويقود باستمرار مركبات الفضاء.. ويتخذ القرارات.. وينقذ الفتيات. كما انه لايبكي ابدا!
الاعلانات
هل البرامج المعروضة من انتاج شركات تهدف الى الاعلان عن منتجات؟
وهل جميع الاعلانات تروج للوجبات السريعة او لالعاب مبالغ في ثمنها لانها من الالعاب الحديثة التي تستحوذ على هوس الاطفال؟
اليس من الاوفر ان تحول جهاز تلفزيونك الى قناة لا تعرض دعايات؟
الاخبار
لا تظن ان الاخبار لا تعلم. فهي في الواقع نوع من التسلية .. وغالبا ماتقدم وجهات نظر مشوهة وغير حقيقية عن العالم الحقيقي. وهي لا تناسب الاطفال في سن المرحلة الابتدائية.. ونعتقد ايضا انها بوضعها الحالي لا تقدم شيئا كثيرا الى الكبار. ان مشاهدة الاخبار قد تصيبك بالاكتئاب وجنون الارتياب.. وتجعلك لا تعرف حقيقة مايجري في العالم الذي تعيش فيه.. فكيف الاطفال؟!
ماذا عن التلفزيون التعليمي؟
بعض برامج الاطفال رائعة..فلقد بذلت جهود منظمة للافادة من امكانات التلفزيون لمساعدة الاطفال في تعليمهم المهارات الاساسية التي سوف يحتاجونها عند دخولهم المدرسة..ولقد لعب برنامج( افتح ياسمسم) دورا اسطوريا في هذا المجال.. ومازال حتي اليوم لا يجارى من حيث درجة الفكر والعمق في محتواه
لقد بينت البحوث ان .. افتح ياسمسم.. والبرامج المشابهة تكون جدواها اكبر بكثير ان شاهدها الاباء.. من وقت لاخر.. مع اطفالهم جنبا الى جنب.. ورددوا الاناشيد او علقوا على الشخصيات.ز وساعدوا اطفالهم في ( المشاركة) بالبرنامج.. وبهذا الطريقة يحولون دون مجرد تسمرهم امام الشاشة بعينين جامدتين..
[ALIGN=CENTER]الخلاصة[/ALIGN]
هناك كثير من النقاط المشرقة في برامج الاطفال..
واليوم يضع العديد من الاباء قيود على كمية ونوعية مايشاهده الاطفال. فهم يخصصون ساعة او ساعتين يوميا للمشاهده. ويتفاوضون مع اطفالهم حول البرامج التي يمكن مشاهدتها.. وهذا يشجع الاطفال على التخطيط.. والانتقاء.. وتذوق البرامج التي يشاهونها بدلا من مجرد مشاهدة سيل من البرامج التي لا تنتهي.. لا تضع التلفزيون في الغرفة التي تجلس فيها العائلة عادة حتى لايسيطر على حياة الاسرة.
وربما كان من المفيد عدم التشدد بخصوص تلفزيون الاطفال حتى لا يصبح ذلك مثار نزعات كبيرة..لكن نظرا لان تأثير التلفزيون على عقول الاطفال يأتي في المرتبة التالية لتأثيرك.. بفضل ان تراقب الغذاء اليومي الذي يقدمه التلفزيون لاطفالك.