New Page 1
قديم 09-05-03, 01:08 PM   #1

لجين
اسم الضمير

 
الصورة الرمزية لجين  







رايق

توضيح ذلك :-
العـوالم الثّـلاثة:
1-عالم الطبيعة:
هو عالم المادة وكلّ ما يتعلّق بهذا العالم فهو مادّي خاضع للنظام المادّي من الحركة والسكون والتغير والتبدّل.
2-عالم المثال:
وهو فوق عالم الطبيعة من ناحية الوجود ، ويشتمل على صور الأشياء من غير إطار مادّي وعلى ضوئه سُمِّيَ عالمَ المثال ، وأيضاً له مقام العليّة لحوادث عالم الطبيعة.
3-عالم العقل:
وهو فوق عالم المثال وجوداً فهو عالم الحقائق والكلّيات من غير مادة طبيعيّة ولا صورة ، وهو العلة لكافة الصوَر المتواجدة في عالم المثال.
ارتباط النّفـس بالعالَمين الأخيرين:
إنّ النفس الإنسانيّة مجرّدة وليست مادّية، ولهذا فهي منسجمة مع عالم العقل وعالم المثال وإن كانت لها ارتباط ما بالطبيعة.
فبمجرّد أن ينام الإنسان وتتعطل حواسُّه سوف ينقطع الارتباط المتواجد بين النفس وعالم الطبيعة وسوف تعيش النفس في عالمها المسانخ لها وتشاهد بعض ما في ذلك العالم من الحقائق بمقدار استعدادها وقابليتها.
اختـلاف الرؤيا:
وعلى ضوء ما سبق تنقسم الرؤيا إلى أقسام عديدة:
• فلو كانت النفس كاملة ومتمّكنة من إدراك المجرّدات العقليّة استطاعت أن تستحضر أسباب الكائنات على ما هي عليها من الشموليّة والنوريّة.
• ولو لم تكن بذلك المستوى، شاهدت الصور الخياليّة، كإدراكها لمفهوم العظمة للجبل، ومفهوم الرفعة والعلوّ للسماء وما فيها ومفهوم المكر والكيد للثعلب.
• وأمّا إذا لم تكن متمكّنة من إدراك المجردات أصلاً فلن ترتفع إلى عالمها بل ترتقي من عالم الطبيعة وتعيش عالمَ المثال فربّما شاهدت نفس الحوادث بمشاهدة عللها وأسبابها من غير أن تتصرّف فيها أصلاً، وهذا ما نشاهده في النفوس السليمة الصافية، وهذا النوع من المنامات صريحة واضحة.
• وربّما واجهت النفس نماذج من الصور المأنوسة لديها كتمثيل الزواج باللباس، والمرتبة بالتاج، والعلم بالنور والجهل بالظلمة.
• وربّما انتقل من الضدّ إلى ضدّه ومن أمثلة هذا النوع:
ما نقل أنّ رجلاً رأى في المنام أنّ بيده خاتماً يختم به أفواه الناس وفروجهم فسأل ابن سيرين عن تأويله فقال:- إنّك ستكون مؤذّنا في شهر رمضان فيصوم الناس بأذانك!!
فالمنامات الحقّـة على قسمين:
1- صريحة.
2-غير صريحة. (وهذه ما يحتاج إلى التعبير بردّها إلى أصلها، كرد الموت إلى الحياة والحياة إلى الفرج بعد الشدّة ورد الظلمة إلى الجهل والحيرة أو الشقاء).
وهناك نوع من المنامات غير الصريحة والتّي تفتقر في تفسيرها إلى وسائط كثيرة وهي أضغاث أحلام، ولا تعبير لها.
شاهدٌ قـراني:
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ)(الأنعام/60) وقال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى)(الزمر/42). فالنفوس عند المنام متوفاة مقطوعة التعلّق بالحواس الظاهرة راجعة إلى ربّها نوعاً من الرجوع.
دور الأبوين في التربية:
{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}(يوسف/4)
ولا يخفى أنَّ المقصود من ذلك الرؤيا في المنام، وهو واضح وذلك لأن الشمس والقمر لا يطلعان في آن واحد.
وقد عرف ذلك أبوه يعقوب على نبينا وعلى آله وعليه السلام حيث يقول {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ} فسجدة الشمس والقمر والكواكب تعني الخضوع والاحترام البالغ ليوسف عليه السلام في عالم الملكوت.
ثمَّ إنَّـه
ومن خلال الرؤيا الصادقة نعرف أن دور الأب هو دور الشمس ودور الأم هو دور القمر، وأمّا الأولاد فهم كالكواكب التي في الظاهر تدور حول القمر وفي الواقع هي وقمرها تطوف حول الشمس.
وهذا المثال يوصلنا إلى نتائج كثيرة بالنسبة لدور الأب والأم ودورهما في تربية الأبناء:
منها: إنَّ دور الأم دور القمر، قوامُه بالشمس لأنَّ نوره مكتسبٌ من نور الشمس والرجال قوّامون على النساء.
ومنها: أن أولاد يعقوب رغم أنَّهم لم يكونوا من حيث الفضيلة والمنزلة على مستوى واحد، بل كان يوسف أفضلَهم ثم ربَّما أخوه من أمِّه وأبيه بنيامين، ولكن مع ذلك نشاهد أنَّ تعامل الأب ونظرته الظاهرية كانت سواسية بالنسبة إليهم جميعاً، لم يُفرِّق بينهم أصلاً لا في بداية الأمر ولا في نهايته حتى رجوعهم إلى مصر، فكانوا يتنورون بنور الشمس دائماً.
ومنها: والأعجب من ذلك هو تعامل الأم مع الأولاد رغم أنَّهم لم يكونوا أولادها، لأنَّ التِّي جاءت إلى مصر هي أم يوسف وأخيه خاصَّة حيث يقول تعالى {ورفع أبويه على العرش}، فهي رغم كل المصائب الواردة عليها جرّاء فقدان يوسف ولكنَّها لم تكن بصدد الانتقام منهم، بل كانت هي القمر المحيط حولها تلك الكواكب.
ومنها: أن القمر مظهر الجمال، كما أنَّ المرأة أيضاً هي مظهر الجمال.
ومنها: أنَّ الشمس هي التي تستر القمر وتحافظ عليه كذلك ينبغي أن يحافظ على المرأة.
ومنها: إنَّ القمر ظاهر في الليل المظلم والكواكب محيطة به وتحوم حوله، كما أنَّ الأم دورها كذلك فهي الحنونة بالنسبة إلى أولادها تستيقظ من نومها بينما الرجل نائم.
والحاصل:
أنَّ أولاد يعقوب لم يكونوا أشراراً بل كانوا أخياراً، هذا ما يُستفاد من جملة الآيات الواردة في شأنه، فهم في اللحظات الأخيرة عندما واجهوا مشكلة فقد صواع الملك {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ} لأنَّ الوالد له دور رئيسي في تربية الأولاد كما سنشرح عند قوله تعالى {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} فهو لم يقل إنهم أعدائك بل قال {إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ}.
نصـيحة الأب الحـنون:
{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ}(يوسف/5).
عندما سمع يعقوب على نبينا وآله وعليه السلام الرؤيا التي رآها ابنه يوسف قال له:
{يَا بُنَيَّ} وهذه الكلمة تدل على التحنن والرأفة والرحمة بالنسبة إلى الابن، فينبغي على كل من أراد نصيحة ابنه أن يخاطبه بحنان ومحبَّة ورأفة وبذلك يمكنه أن يؤثِّر فيه ويوقع الكلام في نفسه.
{لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ} فكانت رؤيا ولم تكن حلماً وهذا شأن كل ما يراه الصدِّيقون.
{عَلَى إِخْوَتِكَ} وهذه الكلمة تدلُّ على أن يعقوب كان يحاول أن يبرز رابطة الأخوة بين يوسف وبقية أبنائه، فلم يقلْ لا تقصص رؤياك على هؤلاء أو عليهم بل كان يريد تعزيز المحبّة بينه وبين إخوته من أبيه ويحاول ألاّ تتوتَّر العلاقة بينه وبين إخوته {فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ}.
نتـائج أربعـة:
وعلى ضوء الآية الكريمة نستنتج نقاط :-
النقطة الأولى: أن يعقوب عليه السلام كان يفسر الرؤيا فكان يعلم أن ابنه يوسف سوف يصل إلى مقام عال ومنزلة رفيعة .
النقطة الثانية: أن المقصود من إخوتك ليس كل الإخوة بل الذين يكيدون كيدا، وأمّا الأخ الذي هو من أمه وأبيه وهو بنيامين فليس هو من الجماعة الذين يكيدون كيداً مضافاً إلى أنه كان صغيراً لا يقدر على الكيد، والشاهد على صغره أنَّ يوسف وهو أخوه الأكبر كان غلاماً.
النقطة الثالثة: الظاهر أن يوسف وأخاه كانا من زوجة أخرى فلم تكن علاقة سائر الإخوة بهما علاقة ود ومحبة.
النقطة الرابعة: إنَّ المستفاد من هذه الآية أنَّ عدداً من إخوة يوسف، إن لم نقل كلَّهم أيضاً، كان بإمكانهم أن يفسروا الرؤيا بدليل قوله تعالى (لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ) وعلى أساس التفسير سوف يكيدوا له كيداً، ولقائل أن يقول أنَّ ذلك لا يحتاج إلى فهم تفسير الرؤيا بل نفس كون الكواكب الساجدين أحد عشر دليل على كونها هم فتأمَّل (فَيَكِيدُوا لَكَ) أي بنحو القطع واليقين سوف يكيدوا كيداً لا مجرَّد تخوُّف منهم فلا يتوقَّع منهم أن يفسِّروا الرؤيا تفسيراً آخر.

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	alth.jpg‏
المشاهدات:	47
الحجـــم:	30.9 كيلوبايت
الرقم:	6136  

  __________________
[frame="7 80"]

[glow=FFFF33][glow=FF9900]نسألـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك م الدعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء[/glow][/glow]
[/frame]

لجين غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مصحف فاطمة عليها السلام بين الحقيقة والأوهام الصراط المستقيم منتدى الثقافة الإسلامية 16 24-01-11 02:45 PM
صلح الإمام الحسن عليه الصلاة و السلام الصراط المستقيم منتدى الثقافة الإسلامية 8 20-12-09 08:27 AM
موانع المعرفة البحاري منتدى الثقافة الإسلامية 9 03-02-08 10:22 AM
لماذا تحب الامام علي عليه السلام السنابسي وبس منتدى الثقافة الإسلامية 3 03-02-08 10:20 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 09:20 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited