New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 20-05-02, 05:14 AM   #8

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم جميعاً ايها المؤمنون

مولانا الجمراني مشاركاتك خفيفة على الكل وكيف لاتكون كذلك وهي صادرة من قلب يحمل ولاية علي عليه السلام فواصل وانا شخصياً ارتاح الى تلك الانفاس الصالحة ....

اكمالاً للموضوع نورد سؤال ونجيب عليه من أجل الفائدة لو قيل لنا
ما هو الدليل على جواز اقامة الاحتفالات في افراح وأتراح محمد وآل محمد على أن يكون الجواب من المصادر السنية ....

نقول في الجواب على ذلك التسائل :

هناك استدلالات عديدة لجواز الاحتفال بمولد النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" وأهل بيته "عليهم السلام" استدل بها علماء الفريقين رداً على الوهابية التي ترى أن الاحتفال بمولده "صلى الله عليه وآله وسلّم" بدعة . من الأدلة :

1 ـ قوله تعالى : (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الحج : 32 ، باعتبار أن شعائر الله سبحانه هي أعلام دينه ، خصوصاً ما يرتبط منها بالحج ، كما قاله القرطبي ، لأنّ أكثر أعمال الحج إنما هي تكرار لعمل تاريخي وتذكير بحادثة كانت قد وقعت في عهد إبراهيم "عليه السلام" ، وشعائر الله مفهوم عام شامل للنبيّ "صلى الله عليه وآله وسلّم" ولغيره ، فتعظيمه "صلى الله عليه وآله وسلّم" لازم .

ومن أساليب تعظيمه إقامة الذكرى في يوم مولده ، ونحو ذلك ، فكما أن ذكرى ما جرى لإبراهيم "عليه السلام" من تعظيم شعائر الله سبحانه ، كذلك تعظيم ما جرى للنبيّ الأعظم محمّد "صلى الله عليه وآله وسلّم" يكون من تعظيم شعائر الله سبحانه .

2 ـ قوله تعالى : (وذكّرهم بأيام الله) إبراهيم : 5 ، فإن المقصود ، بأيّام الله ، أيّام غلبة الحق على الباطل ، وظهور الحق ، وما نحن فيه من مصاديق الآية الشريفة ، فإن إقامة الذكريات والمواسم فيها تذكير بأيّام الله سبحانه.

3 ـ قوله تعالى : (قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا) إذ من المصاديق الجلية لرحمة الله سبحانه ، هو ولادة النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، فالفرح بمناسبة ميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" مطلوب ومراد .

4 ـ قوله تعالى : (ورفعنا لك ذكرك) الانشراح : 4 ، فإن الاحتفالات بميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" ما هي إلاّ رفع لذكره "صلى الله عليه وآله وسلّم" وإعلاء لمقامه .

5 ـ قوله تعالى : (قل لا اسئلكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى) الشورى : 23 ، بأن مودة ذوي القربى مطلوبة شرعا ، وقد أمر بها القرآن صراحة ، فإقامة الاحتفالات للتحدث عمّا جرى للأئمة "عليه السلام" لا يكون إلاّ مودةً لهم ... إلاّ أن يدّعى أن المراد بالمودة الحب القلبي ، ولا يجوز الإظهار .

6 ـ قوله تعالى : (فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه) الأعراف : 157 ، باعتبار أن إقامة الاحتفال للتحدث عنه "صلى الله عليه وآله وسلّم" فيه نوع من التعظيم والنصرة له .

7 ـ قوله تعالى : (ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، تكون لنا عيداً لأوّلنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) المائدة : 114 ، فقد اعتبر يوم نزول المائدة السّماوية عيداً وآية ، مع أنها لأجل إشباع البطون . فيوم ميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" ، ويوم بعثته ، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأمم على مدى التاريخ ؛ أعظم من هذه الآية ، وأجل من ذلك العيد ، فاتخاذه عيداً يكون بطريق أولى ... .

8 ـ قوله تعالى (والضحى والليل إذا سجى) فقد قال الحلبي وغيره : " ... وقد أقسم الله بليلة مولده في قوله تعالى : "والضّحى ، واللّيل" وقيل المراد ليلة الإسراء . ولا مانع أن يكون الإقسام وقع بهما ، أي استعمل اللّيل فيهما " السيرة الحلبية 1/58 ، والسيرة النبوية لدحلان 1/21 .

9 ـ إن الاحتفال بالمولد سنة حسنة وقد قال "صلى الله عليه وآله وسلّم" : (من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها) .

10 ـ بأن جل أعمال مناسك الحج ما هي إلاّ احتفالات بذكرى الأنبياء ، فأمر الله تعالى باتخاذ مقام إبراهيم مصلّى ، إحياءً لذكرى شيخ الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أمّا السعي بين الصفا والمروة ، فهو تخليد لذكرى هاجر حينما عطشت هي وابنها إسماعيل ، فكانت تسعى بين الصفا والمروة ، وتصعد عليهما لتنظر : هل ترى من أحد (كما ذكر البخاري) ...

ورمي الجمار تخليد لذكرى إبراهيم "عليه السلام" ، حينما ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات ، فساخ .

وذبح الفداء ، إنما هو تخليد لذكرى إبراهيم أيضاً حينما أُمر بذبح ولده إسماعيل ففداه الله بذبح عظيم .

وفي بعض الأخبار : أن أفعال الحج إنما هي احتفال بذكرى آدم ، حيث تاب الله عليه عصر التاسع من ذي الحجة بعرفات ، فأفاض به جبريل حتى وافى إلى المشعر الحرام فبات فيه ، فلما أصبح أفاض إلى منى ، فحلق رأسه إمارة على قبول توبته ، وعتقه من الذنوب .

فجعل الله ذلك اليوم عيداً لذريته .

فأفعال الحج كلها تصير احتفالات وأعياداً بذكرى الأنبياء ، ومن ينتسب اليهم ، وهي باقية أبد الدهر .

وأخيراً : أكمل الأدلة على جواز إقامة الاحتفال بمولد النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" هو دليل الفطرة ـ والدين والشرع منسجم تماماً مع مقتضيات الفطرة ومتطلباتها ـ فقد اعتاد الناس انطلاقاً من احترامهم للمثل والقيم التي يؤمنون بها ، على احترام الأشخاص الذين بشروا بها ، وضحّوا في سبيلها ، وارتبطوا بهم عاطفيّاً وروحيّاً كذلك .. ورأوا : أن إحياء الذكرى لهؤلاء الأشخاص ، لم يكن من أجل ذواتهم كأشخاص ، وإنّما من أجل أنّهم بذلك يحيون تلك القيم والمثل في نفوسهم ، وتشدّ الذكرى من قوة هذا الارتباط فيما بينهم وبينها ، وترسّخها في نفوسهم ، وتعيدهم إلى واقعهم .

وهكذا يقال بالنسبة للاحترام الذي يخصون به بعض الأيّام ، أو بعض الأماكن ، وقديماً قيل :

مررت على الديار ديار ليلى أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفن قلبي ولكن حبّ من سكن الديارا


ويلاحظ : أن الاهتمام بإقامة الذكريات والاحتفال بالمناسبات ، التي تمثل تحوّلاً من نوع مّا في حياة الناس عامة ، لا يقتصر على فئة دون فئة ، ولا يختص بفريق دون فريق فالكبير والصغير ، والغني والفقير ، والملك والسّوقة ، والعالم والجاهل ، والمؤمن والكافر ، وغيرهم وغيرهم ، الكل يشارك في إقامة الذكريات للمثل والقيم ، ومن يمثلها حسب قدراته وإمكاناته .

فهذه الشمولية تعطينا : أن هذا الأمر لا يعدو عن أن يكون تلبية لحاجة فطرية ، تنبع من داخل الإنسان ، ومن ذاته ، وتتصل بفطرته وسجيته ، حينما يشعر : أنه بحاجة إلى أن يعيش مع ذكرياته وآماله ، وإلى أن يتفاعل مع ما يجسّد له طموحاته .

فيوم ولادة النبيّ "صلى الله عليه وآله وسلّم" هو يوم فرح المسلمين ، ويوم عيد وبهجة لهم . ولابدّ وأن يستجيب الإسلام لنداء الفطرة ، ويلبي رغباتها ما دامت منسجمة مع منطلقاته وأهدافه ، ولا يحرمها من عطاء رحمته وبرّه ... مادام أنّه دين الفطرة ، الذي يوازن بين جميع مقتضياتها ويعطيها حجمها الطبيعي ، من دون أن يكون ثمة إهمال مضرٌّ ، أو طغيان مدمّر .

وهذه هي عظمة تعاليم الإسلام ، وهذا هو رمز الخلود له ... وفّقنا الله للسير على هدى هذا الدين ، والالتزام بشريعة ربّ العالمين ، إنّه خير مأمول ، وأكرم مسؤول

والى لقاء آخر

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المكتبة الصوتية (لطميات،أناشيد،أدعية ... ساجد ركن المحذوفات البسيطة 202 29-07-10 03:18 AM
العزاء الحسيني وهرطقات العصر الشارونية ذو الفقار منتدى الثقافة الإسلامية 55 08-11-03 08:03 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 11:50 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited